البوابة-خاص
نفى رئيس تحرير صحيفة "البعث" الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا، صحة تقارير تحدثت عن ان الرئيس بشار الاسد يعتزم اجراء "تغيير جذري" في الحكومة لمواجهة "استحقاقات المرحلة المقبلة"، ووصفها بانها محض "شائعات".
وكانت صحيفة "النهار" اللبنانية نقلت الاحد عن مصادر دبلوماسية وصفتها بواسعة الاطلاع قولها ان ان ثمة حكومة سورية جديدة ستظهر مدى التغيير الذي ستجاري به القيادة السورية التطورات الاخيرة في المنطقة.
واضافت ان هذه الحكومة كان متوقعاً الاعلان عنها في الاسبوع الاول من هذا الشهر ثم ارجئ ذلك.
الا ان رئيس تحرير صحيفة "البعث" السورية مهدي دخل الله اعتبر هذه المعلومات محض "شائعات كثيرة التكرار".
وقال ان الحديث عن تغيير او تعديل حكومي "يبرز بين الفترة والاخرى في تقارير صحافية ينسبها كاتبوها الى مصادر لا يتم تعريفها وتكون في حقيقتها مجرد شائعات لا اساس لها".
واكد ان ما نشر اخيرا حول هذا التغيير "شائعات لا اكثر ولا اقل".
وقلل من شان مثل هذه التقارير وقال انه "من الطبيعي ان لا تكون هناك حكومة مخلدة، والحكومة هي عبارة عن ادارة تغير عند الحاجة وبحسب مقتضيات الظروف..لكن الشائعات لا تغيرها".
هذا، وكانت مصادر صحيفة "النهار" اللبنانية اشارت الى ان التغيير الوزاري الذي تدعيه ياتي استجابة لمطالب اميركية.
غير ان هذه المصادر استبعدت ان يستجيب التغيير للطلب الاميركي بابعاد الحرس القديم عن مركز القرار.
وتأتي هذه المعلومات في ظل التهديدات الاميركية المتواصلة لسوريا واخرها ما كان صرح به النائب الاميركي الديموقراطي توم لانتوس الذي طالب دمشق امس بوقف دعمها لـ "حزب الله" واغلاق مكاتب منظمات فلسطينية واظهار مزيد من التوجه الى مزيد من الاصلاحات الديمقراطية التي تكفل احترام الحريات وحقوق الانسان.
وقد أكد لانتوس خلال مؤتمر صحافي عقده السبت في دمشق، بعد لقائه مع الرئيس بشار الأسد، انه سيقترح شخصياً فرض عقوبات على سوريا اذا لم تلب هذه المطالب.
ورأى لانتوس، الذي وصل الى دمشق مساء الجمعة، ان على القوات السورية المنتشرة في لبنان "ان تنسحب في نهاية الامر"، معتبراً ان سيطرة حزب الله على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية أمراً "غير مقبول". وقال ان "الجيش اللبناني يجب ان يسيطر على الحدود لا منظمة ارهابية".
ونبّه لانتوس الى ان "وضع سورية في الولايات المتحدة تراجع بشدة مع ما شهدناه من نقل معدات عسكرية من سورية وعبرها الى العراق"، لكنه أكد: "نحن مستعدون لفتح صفحة جديدة (بين واشنطن ودمشق) والمفتاح بيد الرئيس الاسد"، وأضاف: "اذا ابقت سورية على هذه المكاتب (الفلسطينية) في دمشق او استمرت في دعمها العسكري لحزب الله فاننا سنستخلص النتائج وسأعمل شخصياً لاصدار قانون عقوبات" ضد سورية في الكونغرس.
يذكر ان واشنطن تصنف "حزب الله" حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي بأنها "منظمات ارهابية"، في حين ان سورية تعتبر "حزب الله" حركة تحرير من الاحتلال، وتؤكد ان المنظمات الفلسطينية لا تملك في دمشق سوى "مكاتب اعلامية".
وفيما أوضح لانتوس ان بلاده تريد ان تكون بلدان الشرق الاوسط دولاً "تحترم حقوق الانسان وتعيش في سلام مع جيرانها"، قال انه يشعر "بقلق عميق لسجن نواب وصحافيين وجامعيين" في سورية، معتبرا انه امر "يتعارض مع المجتمع الحديث".
وتأتي زيارة لانتوس الى دمشق قبل أيام من وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليها في اطار جولة في الشرق الاوسط.—(البوابة)