قالت تقارير من الاستخبارات الاميركية انه تم العثور على وثائق ومستندات عراقية خطيرة تشير الى البرنامج النووي العراقي في الغضون اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة العثور تقريبا على كل المواد التي كانت مفقودة.
وقالت مصادر متطابقة ان الوكالة قدمت تقريرها بخصوص اليوارنيوم العراقي الذي كان يخشى أن يكون قد فقد من منشأة التويثة، أكبر المنشآت النووية هناك.
وزار فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية منشأة التويثة في وقت سابق من الشهر الجاري لفحص المواد النووية الموجودة هناك ومقارنتها بالقائمة الموجودة لديه لضمان عدم ضياع أي من المواد النووية. وتعرضت منشأة التويثة لعمليات نهب واسعة في الفترة التي أعقبت الحرب، وكان هناك قلق خاص بشأن البراميل التي حوت في السابق يوارنيوم منخفض التخصيب، المعروف باسم "الكعكة الصفراء."
وقد فقد حوالي 1.8 طن متري من "الكعكة الصفراء" و500 طن من يورانيوم غير معالج حين هرب العراقيون وتركوا موقع التويثة بلا حراسة أثناء الحرب.
ورغم أن ما يقدر بحوالي 20% من الحاويات التي كان مخزونا فيها اليورانيوم أخذت من الموقع، بدا أن الناهبين فرغوها من اليورانيوم قبل الاستيلاء على البراميل.
وزار فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من سبعة أفراد موقع التويثة، الذي يبعد 50 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد، تحت حراسة أمريكية مشددة.
وتمت الموافقة على تلك الزيارة بعد أسابيع من طلب قدمته الوكالة التي أبقت على المواد المشعة في أمان تحت عهدة الأمم المتحدة لمدة 12 سنة.
الى ذلك عثرت القوات الأميركية في العراق على أجهزة للتشفير ومستندات سرية للغاية من ملفات الاستخبارات العراقية يشير بعضها إلى برنامج نووي. وكبار محللو الاستخبارات الأميركية سيفحصون المستندات المكتشفة بحثاً عن معلومات قد تقود إلى ترسانة العراق من الأسلحة المحظورة والتي بزعمها قادت الولايات المتحدة حملة عسكرية أطاحت بحكومة بغداد السابقة.
ونقلت شبكة سي ان ان الاميركية عن الكابتن رايان ماكويليامس، ضابط استخبارات تابع لفرقة المدرعات الأولى بالجيش الأميركي، إن المستندات المكتشفة "ذات أهمية."
واضافت الشبكة الاميركية ان القوات الأميركية عثرت في عملية المداهمة لضاحية "الأعظمية" بالعاصمة بغداد السبت على العشرات من أجهزة الراديو العسكرية ومعدات للكتابة باشيفرة، فضلاً عن مستندات غاية في السرية منها مذكرة موجهة من مجلس الأمن القومي العراق إلى المنظمة النووية العراقية بنسخة إلى جهاز المخابرات.
ودبرت ضاحية الأعظمية، ذات الغالبية السنية والتي قاومت بشراسة قوات التحالف أبان الحرب، أكثر الكمائن الموجهة ضد القوات الأميركية تعقيداً، كما أنها آخر المواقع التي شوهد فيه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
هذا وتمشط القوات الأميركية جميع أنحاء العراق في إطار مساع حثيثة للحصول على أدلة تثبت امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، والتي تذرعت بها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشن حرب على العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)