انباء عن استعادة طالبان لـ مزار شريف.. والمعارضة تؤكد مغادرة قوات الحركة الحاكمة كابول

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مسؤول كبير في تحالف الشمال، ان جميع عناصر الطالبان قد غادروا كابول، في هذه الاثناء قالت طالبان انها استعادت مدينة مزار شريف الشمالية في الوقت الذي نفت سقوط "جلال اباد"، تجول قائد القوات ووزير خارجية التحالف في شوارع كابول، التي اطلق منها السجناء وعاد اليها المهجرين. 

واعلن يونس قانوني القريب من الرئيس برهان الدين رباني الذي طردته طالبان من كابول في 1996، اليوم الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان "كل شيء على ما يرام هنا" مشيرا الى انه "لم يعد يوجد اي من الطالبان" في المدينة. 

ورفض قانوني الاجابة على سؤال حول ما اذا كانت قوات التحالف تطارد جنود طالبان الذين غادروا المدينة ليلا باتجاه مدينة قندهار التي تشكل معقلهم في جنوب البلاد. 

وتاتي هذه التصريحات في ظل معلومات صادرة عن حركة طالبان تقول ان قواتها قد استعادت مدينة مزار شريف التي سقطت قبل عدة ايام في يد المعارضة. 

هذا وقد نفى مولوي تاج مير رئيس اجهزة الاستخبارات الطالبانية في جلال اباد شرقي افغانستان، اليوم الثلاثاء في تصريح لوكالة فرانس برس، شائعات عن سقوط جلال اباد. 

وقال ان الشائعات عن "سقوط جلال اباد عارية عن الصحة تماما"، وذلك في اتصال هاتفي اجرى معه من بيشاور في باكستان على رقم الهاتف الخاص بمركز الاستخبارات الطالبانية في جلال اباد عاصمة ولاية نانغرهار. واضاف "لقد قررنا، وهذه هي استراتيجيتنا، اننا سندافع عن ولايات كونار ونانغرهار ولقمان". 

وتقع هذه الولايات الثلاث في شرق افغانستان قرب الحدود مع باكستان. 

وبخصوص كابول فقد اعلن احد قادة تحالف الشمال لوكالة فرانس برس ان المعارضة المسلحة الافغانية لا تعتزم حكم البلاد بعد دخولها الى العاصمة الافغانية وتبقى ملتزمة في عملية السلام برعاية الملك السابق ظاهر شاه. 

وتقول التقارير الاعلامية ان عمامات سود، رمز حركة طالبان، علقت على شرفة مقر قيادة الشرطة في العاصمة الافغانية حيث رددت الحشود "الموت للارهابيين" وهي تطلق النار عليها. 

وسادت اجواء من الفرح صباح اليوم الثلاثاء في كابول التي دخلها التحالف ليل الاثنين الثلاثاء من خمس سنوات من سيطرة طالبان وروى احد الشهود ان ستة عرب قتلوا اثر تبادل لاطلاق النار وجثثهم ممددة في منتزه شار ناو حيث كانت توجد احدى صالات السينما الاكثر شعبية في كابول قبل استيلاء طالبان على السلطة. وهذا الحي كان يستقطب عدة عرب من مناصري ومقاتلي اسامة بن لادن. 

وقال هذا الشاهد ان مئات من الاشخاص احتشدوا حول هذه الجثث ورددوا آيات التكبير و"الموت لباكستان" و"الموت للارهابيين". 

وتعتبر باكستان عموما بانها "عرابة" حركة طالبان بعدما ساعدتها على الوصول الى السلطة. 

وروى السجين السابق عصمة الله انه تم الافراج عن 360 معتقلا من مقر قيادة الشرطة في كابول. وقال "حين وصلت المعارضة هذا الصباح قامت باطلاق سراح كل الناس". 

والسجن الذي كانت تحيط به الشرطة الدينية باستمرار يتبع لوزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي اخليت ايضا. 

وفي الشوارع كان يمكن رؤية فقط سيارات الاجرة. وتجنب مالكو السيارات التنقل في هذه الظروف خوفا من تعرضهم للسرقة. 

ويبدو ان عدد عناصر قوات المعارضة ارتفع في المدينة اكثر من الصباح الباكر لكن تعذر التفريق بين "المقاتلين" و"رجال الشرطة" المكلفين حفظ النظام في العاصمة. 

لكن اذا كانت العمامات السود اختفت مع رحيل عناصر طالبان فان رؤية الباكول، اي القبعة التقليدية التي يرتديها انصار تحالف الشمال، اصبحت شائعة اكثر من المعتاد. 

واكد التلفزيون الايراني الرسمي نقلا عن مراسله الموجود في افغانستان ان القائد محمد قاسم فهيم قائد قوات تحالف الشمال وصل صباح اليوم الثلاثاء الى كابول. 

واوضح التلفزيون نقلا عن مراسله ان "القائد فهيم (خلف احمد شاه مسعود) وعبدالله عبدالله (وزير الخارجية في حكومة المعارضة) وصلا هذا الصباح الى كابول". 

وبث التلفزيون صورا تظهر "حشودا مبتهجة" في شوارع كابول وهي تهتف "النصر النصر". 

وقال امين زاده المكلف الملف الافغاني في الحكومة الايرانية في مقابلة مع صحيفة "ايران نيوز" اليوم الثلاثاء ان "الدور الرئيسي لطرد قوات طالبان من مواقعها لعبه الشعب الافغاني وليس الجيش الاميركي". 

واضاف انه "اذا استمرت الانتفاضة الشعبية فان تحرير افغانستان بالكامل قد يتم بحلول اسبوعين". وتابع ان "القوات الاميركية قادت العمليات في مزار الشريف وطالوقان (شمال) لكنها لم تتدخل في تحرير مدن اخرى" لا سيما هراة. 

وقال ان "الكثير من المدن الاخرى حررتها الجبهة المتحدة (المعارضة) وفي بعض الحالات تمرد الشعب هو ايضا وطرد قوات طالبان". 

واعتبر المسؤول الايراني ان "قوات طالبان الافغانية لم تقاوم الانتفاضة الشعبية. من قام بذلك هم المرتزقة الاجانب (عرب وباكستانيون) وقد حاولوا التصدي للشعب". 

من جهة اخرى اعلن ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان اللجنة تامل في عودة موظفيها بسرعة الى هراة بعد مغادرتهم افغانستان في 16 ايلول/سبتمبر. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان معارك كانت جارية اليوم الثلاثاء بين قوات تحالف الشمال وميليشيا طالبان بالقرب من قرية ازور بار على بعد 60 كلم شمال طالوقان عاصمة اقليم تخار (شمال). 

وكان الجانبان يتبادلان حوالى الساعة 00،11 بالتوقيت المحلي (30،6 ت.غ) القصف بقذائف الهاون والرشاشات والصواريخ بالقرب من هذه القرية التي خلت تماما من سكانها. 

وقال قائد وحدة دبابات تابعة لتحالف الشمال محمد شهاب لوكالة فرانس برس ان "مئة عنصر من طالبان انسحبوا الى هنا بعد هزيمتهم الاثنين على جبهة شاراتاي" على بعد 30 كلم شمال ازور بار. 

واضاف "لقد تمكننا من اسر عشرين عنصرا بينهم عرب وباكستانيون وشيشان واوزبكيون. وقال ان هذه العناصر تقاتل "تحت امرة زعيم الحرب الاوزبكي جمعة بوي نمنقاني". 

وقد استولى تحالف الشمال على ولاية تخار وكل ولايات شمال البلاد حيث لا تزال مجموعات من طالبان تشتت في هذه المناطق تقاوم. وبدأت قوات المعارضة الدخول صباح اليوم الثلاثاء الى كابول. 

وفي الوقت نفسه وعلى طريق قندز المؤدية الى كابول كانت عشرات الاليات التي تنقل تعزيزات من الرجال متوجهة نحو العاصمة الافغانية التي بدأت المعارضة الافغانية بدخولها. 

وكان هناك عشرات او حتى مئات من اللاجئين على الطرقات، سيرا على الاقدام او على متن شاحنات، يسعون الى العودة الى قراهم التي كانت سابقا تخضع لسيطرة طالبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)