انتقد امين عام الامم المتحدة كوفي انان مشروع القرار الاميركي المعدل حول العراق، معتبرا انه لا يمثل "تحولا كبيرا" عن المشاريع السابقة، فيما اعلنت روسيا انها تريد ادخال "سلسلة من التعديلات المهمة جدا" على المشروع الجديد، مؤكدة ان المانيا وفرنسا تشاركانها ذات الموقف.
غير ان انان الذي أثرت اعتراضاته على بعض اعضاء مجلس الامن قال انه سينفذ ما يريده منه المجلس ايا كان بشرط ان تسمح الاوضاع الامنية.
وقال للصحفيين "من الواضح ان القرار الحالي لا يمثل تحولا كبيرا في تفكير التحالف ...غير انني ممتن لانهم اخذوا في الاعتبار بعض همومي. وبالطبع فانني سأنفذ اي قرار قد يقره المجلس. مع أخذ القيود التي ندركها جميعا في الاعتبار."
روسيا تعتزم عرض تعديلات
ومن جهتها، اعلنت روسيا عزمها عرض "سلسلة من التعديلات المهمة جدا" على مشروع القرار موضحة انها ستحدد موقفها وفقا لمدى اخذ الولايات المتحدة بها.
ونقلت وكالة انترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسية يوري فيدوتوف قوله ان روسيا تنوي "عرض سلسلة من التعديلات المهمة جدا" على مشروع القرار الاميركي الاخير بشان العراق.
واضاف المسؤول الروسي ان "موقفنا (في هذا الصدد) سيتحدد وفقا لمدى اخذ واضعي المشروع اقتراحاتنا في الاعتبار".
وفي الوقت نفسه تباحث المستشار الالماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا اليوم بشان مشروع القرار الاميركي الجديد مشددين على توافق وجهات نظرهم في هذا الشان كما اعلن الكرملين في بيان.
وافادت مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة ان روسيا وفرنسا والمانيا قدمت الثلاثاء تعديلات على مشروع القرار حول العراق الذي قدمته الولايات المتحدة الى مجلس الامن الاثنين.
واضافت الرئاسة الروسية ان الزعماء الثلاثة متفقون على الاستمرار في مناقشة مشروع القرار المتعلق بالعراق "بصورة بناءة".
كما اكدوا من جديد مواقفهم التقليدية بشان القرار.
واعلنوا خصوصا "اتحاد" مواقفهم بشان ضرورة ان "يضمن القرار دورا اكبر فعليا للامم المتحدة في عملية التسوية العراقية والاسراع في نقل السيادة الى الشعب العراقي وزيادة شفافية العملية السياسية".
ويفترض ان ياخذ مشروع القرار الاميركي الجديد في الاعتبار هذه المطالب التي سبق ان ابدتها باريس وموسكو، العضوان دائمي العضوية في مجلس الامن، وبرلين.
واشار الكرملين الى ان المحادثة الهاتفية بين القادة الثلاثة جرت بمبادرة من شيراك وشرودر.
ومن المقرر ان تعرض الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء على مجلس الامن نسخة معدلة من مشروع القرار المتعلق بالعراق تامل ان يصوت عليه مجلس الامن هذا الاسبوع.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية سكوت ماكيلان ان "هذا المشروع الجديد يحدد بدقة اكبر الدور الحيوي للامم المتحدة وياخذ في الاعتبار المخاوف التي ابداها البعض بشان السيادة".
واضاف انه "يدعو الامم المتحدة الى القيام بدور حيوي وفقا للظروف ولا سيما فيما يتعلق بالعملية الدستورية وتنظيم انتخابات.
وهو يطلب ايضا من العراقيين وضع جدول زمني للعملية الدستورية قبل 15 كانون الاول/ديسمبر".
ابرز فقرات مشروع القرار الاميركي بشأن العراق
تاليا ترجمة غير رسمية لابرز الفقرات في مشروع القرار الاميركي المعدل الذي يفترض ان تقدمة الولايات المتحدة رسميا الى مجلس الامن الدولي.
"ان مجلس الامن الدولي،
- يؤكد مجددا سيادة العراق ووحدة وسلامة اراضيه ويشير في هذا الاطار الى الطبيعة الموقتة لممارسة سلطة التحالف الموقتة لمسؤولياتها المحددة،
- يدعم جهود مجلس الحكم لتعبئة شعب العراق ومن بينها تعيين مجلس للوزراء واعداد لجنة دستورية،
- يقرر ان مجلس الحكم ووزرائه يشكلون الهيئة الاساسية للادارة العراقية الموقتة التي ستجسد سيادة الدولة العراقية خلال الفترة الانتقالية وحتى اقامة حكومة تتمتع بصفة تمثيلية ومعترف بها دوليا وتتولى مهام سلطة التحالف،
- يدعو السلطة (التحالف) الى اعادة مسؤوليات الحكم والسلطات الى شعب العراق ما ان يصبح ذلك ممكنا،
- يدعو مجلس الحكم الانتقالي الى ان يقدم في موعد اقصاه الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر 2003 وبالتعاون مع سلطة التحالف واذا سمحت الظروف مع الممثل الخاص للامين العام (للامم المتحدة)، برنامجا زمنيا وبرنامجا لصياغة دستور جديد بشأن العراق ولاجراء انتخابات ديموقراطية وفق هذا الدستور،
- يقرر انه على الامم المتحدة ان تعزز دورها الحيوي في العراق بواسطة الامين العام وممثله الخاص وبعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق،
- ابلغ بعزم مجلس الحكم الانتقالي على عقد مؤتمر دستوري واعترافا منه بان عقده سيشكل مرحلة مهمة على طريق الممارسة الكاملة للسيادة، يطلب من ممثل الامين العام (...) تقديم خبرة الامم المتحدة،
- يشير الى ان الامن والاستقرار اساسيان لانجاح العملية السياسية (...) ويسمح لقوة دولية بقيادة موحدة باتخاذ كل الاجراءات اللازمة للمساهمة في المحافظة على الامن والاستقرار في العراق، اي تأمين كل الشروط اللازمة لوضع البرنامج الزمني والبرنامج، وبالمساهمة في ضمان امن بعثة الامم المتحدة في العراق ومجلس الحكم الانتقالي والادارات العراقية الانتقالية الاخرى وكذلك البنى التحتية الانسانية والاقتصادية الاكثر اهمية،
- يدعو الدول الاعضاء والمنظمات الاقليمية الى دعم جهود اعادة الاعمار (...) وخصوصا عبر تقديم مساهمات كبيرة خلال المؤتمر الدولي للجهات المانحة في مدريد في 23 و24 تشرين الاول/اكتوبر،
- يطلب من الولايات المتحدة ان تقدم الى مجلس الامن الدولي باسم القوة المتعددة الجنسيات، تقريرا عن الجهود والتقدم الذي تحققه هذه القوة في كل مرة يتطلب الامر ذلك وكل ستة اشهر على الاقل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)