أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان اليوم الثلاثاء شكوكه لجهة إرسال قوة سلام دولية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بناء على طلب الفلسطينيين وهو أمر ترفضه اسرائيل.
وقال انان للإذاعة الفرنسية "أوروبا 1" "لا أرى كيف يمكن حدوث ذلك بدون موافقة وتعاون الحكومة الإسرائيلية".
واضاف "لكي تنشر الأمم المتحدة مثل هذه القوة يجب الحصول على موافقة الجانبين وتعاونهما"، مشيرا إلى رفض اسرائيل لهذا الأمر.
ولفت انان أيضا إلى انه "لنشر قوات في الأراضي الفلسطينية يجب ان نحصل أيضا على تفويض من مجلس الأمن الدولي".
وقد أعلنت الولايات المتحدة أمس الاثنين أنها مستعدة لدرس المطالب الفلسطينية بإرسال قوة دولية متراجعة بذلك عن رفضها الأساسي لمثل هذا الخيار.
وأكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس ان "ثمة تغييرا طفيفا منذ الجمعة" في إشارة إلى المعارضة الأميركية لمثل هذا المشروع الأسبوع الماضي أثناء زيارة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى واشنطن.
وأعلن عريقات أمس الاثنين ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المنتظر وصوله إلى واشنطن الخميس، سيطلب من الرئيس بيل كلينتون إرسال قوة دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
والأسبوع الماضي، طلب المندوب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة ناصر القدوة نشر ألفي مراقب تابعين للأمم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين.
واضاف المسؤول الأميركي "سنستمع إلى هذه الاقتراحات حتى النهاية" إلا انه أكد ان واشنطن لن تدعم اي اقتراح لن توافق عليه اسرائيل.
وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الذي سيجتمع إلى كلينتون الأحد في واشنطن، ان أعلن معارضة اسرائيل مثل هذه القوة.
واضاف المسؤول الأميركي ان واشنطن لا تعتقد بان على الأمم المتحدة ان تتدخل.
إلى ذلك أكد انان على ان الأولوية يجب ان تبقى في الوقت الحاضر متمثلة بوقف العنف مشددا في الوقت نفسه على وجوب "إعادة الثقة بين الزعيمين" قبل استئناف المفاوضات.
وعلى سؤال حول إمكانية إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد قال انان "ان ذلك سيعقد الوضع".
واضاف "لقد وصلنا إلى وقت يجب ان يعقد فيه تحالف من اجل السلام يمكن ان تشارك فيه الأمم المتحدة ودول أخرى تتمتع بنفوذ وبإمكانها ان تساعد الولايات المتحدة على العمل مع الطرفين"—(ا.ف.ب)
