انان يرفض تحديد موعد جديد للحوار مع العراق

تاريخ النشر: 06 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال دبلوماسيون اليوم السبت ان كوفي انان الامين العام للامم المتحدة تجنب عن عمد تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات مع العراق الى ان تظهر بغداد بعض الاستعداد لاستئناف عمليات التفتيش على الاسلحة.  

وبعد يومين من المحادثات الهامة مع وفد عراقي برئاسة وزير الخارجية ناجي صبري لم يخف أي من الجانبين فشلهم في الاتفاق على عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذين خرجوا من العراق منذ أكثر من ثلاثة أعوام. 

وقال انان بعد انتهاء المحادثات امس وهي ثالث جلسة رفيعة المستوى هذا العام "اتفقنا على استمرار الاتصالات بما في ذلك مواصلة بحث المسائل الفنية."  

وقالت مصادر قريبة من المحادثات ان خفض مستوى الاجتماعات المقبلة الى "المستوى الفني" يجعل مشاركة عنان غير مؤكدة ما لم يظهر العراق بوادر على موافقته على عودة مفتشي الاسلحة. 

وقال مبعوث كبير "رسم (انان) الخط الفاصل بعد ثلاثة اجتماعات.. لكنه لم ينه العملية." 

في الوقت نفسه قال انان ان الوفد العراقي "سيرفع تقريرا الى سلطاتهم". وضم الوفد العراقي اثنين من مستشاري الاسلحة للرئيس العراقي صدام حسين وهما بدرجة وزير. 

وغادر مفتشو الاسلحة العراق في كانون الاول/ديسمبر عام 1998 عشية حملة قصف امريكية بريطانية لمعاقبة بغداد على ما قالت واشنطن ولندن انه عدم تعاون مع المفتشين. وعودة هؤلاء المفتشين احد الشروط الاساسية لرفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ اب /اغسطس عام 1990 . 

ويريد العراق منذ ايار /مايو الماضي ضمانات من انان بان الولايات المتحدة لن تنفذ تهديداتها باسقاط صدام. لكن عنان ذكر مرارا انه لا يستطيع الرد على اي اسئلة تتعلق بسياسة الولايات المتحدة او اي موضوعات اخرى تدخل في نطاق سلطات اعضاء مجلس الامن الدولي. 

لكن صبري لم يقتنع بذلك واتهم مجلس الامن بعدم احترام القرارات التي يصدرها. 

وبعدما وصف المحادثات بانها "بناءة" عاد عنان ليعرب عن استيائه بشكل اكثر وضوحا مما كان عليه بعد لقاءاته السابقة مع صبري في اذار/ مارس وايار/مايو. وقال عنان للصحفيين عقب ختام المحادثات يوم الجمعة "لم يردوا بالايجاب. كنت اتمنى تحقيق المزيد." واضاف "لا يمكنني اجبارهم على اتخاذ قرار." 

وتجلى هذا الاستياء في ان عنان لم يظهر على المنصة نفسها مع صبري الذي انتقد الولايات المتحدة لاصرارها على استمرار العقوبات الدولية المفروضة منذ 12 عاما.  

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الامريكية يوم الجمعة ان حكومة الرئيس جورج بوش لم تندهش بسبب فشل محادثات الامم المتحدة والعراق في التوصل الى اتفاق بشان عودة مفتشي الاسلحة لان التصريحات العراقية قبل المحادثات لم تكن تبشر بخير. 

وقال مشاركون في الاجتماعات ان تقرير صحيفة نيويورك تايمز بان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) اعدت مسودة خطة عسكرية لغزو العراق من الجو والبر والبحر لم يساعد المحادثات. 

وقال عنان ردا على سؤال هل كان لتقرير الصحيفة تأثير على المحادثات "لن يفاجئني ذلك." لكنه اضاف "لم احضر هنا لوقف هجوم.. انا هنا لاعادة المفتشين." 

ورفض صبري التقرير الذي أفاد ان الغزو الاميركي للعراق ليس وشيكا قائلا "نحن نسمع كثيرا من الهراء الذي تتفتق عنه اذهان الاستعماريين والاشرار." واضاف ان بلاده كثيرا ما كانت هدفا لهجمات الولايات المتحدة "حتى اثناء تحادثنا"—(البوابة)