رحب امين عام الامم المتحدة كوفي انان بـ"مبادرة جنيف" من اجل السلام في الشرق الاوسط، والتي تم ارجاء حفل التوقيع عليها إلى ما بعد 20 تشرين الثاني/نوفمبر وهو الموعد الذي كان حدد سابقا.
ووصف انان المبادرة التي وضعها سياسيون فلسطينيون ومن اليسار الاسرائيلي بانها "شجاعة".
وانان اول عضو رئيسي في رباعي الوساطة (الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) يشيد بالمبادرة التي تستهدف ان تكون مسودة لمفاوضات مقبلة ورفضها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون معتبرا انها "خطيرة".
وقال انان ان المبادرة تحسن خطة "خارطة الطريق" التي وضعها رباعي الوساطة.
وبدعم من الحكومة السويسرية قام زعماء معارضة اسرائيليون ووزراء فلسطينيون سابقون ولكنهم ما زالوا قريبين من الرئيس ياسر عرفات بصياغة "اتفاق جنيف" الذي يشتمل على خرائط تفصيلية للحدود ويضع تسويات لمشكلات عرقلت جهود السلام السابقة.
ونقل ستيفان دوياريك المتحدث باسم الامم المتحدة عن عنان قوله ان مثل هذه الجهود "تستحق الاشادة والتشجيع بوصفها محاولات شجاعة لكسر الجمود على الجانبين وحشد التأييد الشعبي المطلوب للسلام في الشرق الاوسط."
واضاف "يرى الامين العام ان اتفاق جنيف متناسق ومتماشي مع خارطة الطريق لرباعي الوساطة والتي تدعو مرحلتها الاخيرة لاتفاق على مسائل الوضع النهائي الحساسة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين."
وقدم جينو ستيهالين سفير سويسرا لدى الامم المتحدة نسخة من المبادرة الى انان يوم ٢٤ تشرين الاول/اكتوبر.
وانتقد شارون وعدة وزراء المبادرة ووصفوا احد المشاركين فيها وهو وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين بانه خائن لانه تفاوض مع "العدو" من وراء الحكومة في وقت الحرب.
ويعتزم بيلين ارسال نسخة من الاتفاق الى كل منزل في اسرائيل ليقرأها المواطنون بانفسهم. ونشر نص الاتفاق بالفعل بالعربية.
لكن انان شدد على ان الاتفاق ليس بديلا عن مفاوضات السلام الرسمية.
وأضاف "من الاهمية القصوى حاليا ان تبدأ الاطراف في تنفيذ بنود خارطة الطريق دون تأخير."
وترسي خارطة الطريق الخطوات التي يتعين ان يقوم بها الجانبان لاقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥.
وكان انان الذي دعا "لخطوات جريئة" اجتمع الاسبوع الماضي مع اثنين من نشطاء السلام بعدما جمعا ١٦٠ الف توقيع على التماس يدعو لحل القضية على اساس اقامة دولتين.
وتتشابه خطتهما مع مبادرة جنيف لكنها اكثر عمومية وقام بصياغتها عامي ايالون الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) وسري نسيبة رئيس جامعة القدس. وأبدى بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الاميركي تاييده للاثنين.
الى ذلك، فقد أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية الأربعاء ان الاحتفال المقرر لإطلاق "مبادرة جنيف" ارجىء إلى ما بعد العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر وهو الموعد الذي كان حدد سابقا.
وقال المتحدث السندرو ديلبريتي "لن يحصل الاحتفال في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الذي كان موعدا من المواعيد المحددة حتى الآن".
واضاف "لا نعلم متى سيتم اطلاق المبادرة. يمكننا ان نقول فقط ان ذلك سيحصل بعد العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر".
وقال ديلبريتي ان الشخصيات الاسرائيلية والفلسطينية التي تقف وراء المبادرة في صدد تحديد موعد جديد، الا انها تسعى اولا الى تأمين التمويل المطلوب لايصال مشروعها السلمي الى كل المنازل الفلسطينية والاسرائيلية.
ورفض الناطق الرد على سؤال عما اذا كانت سويسرا التي ساهمت حتى الآن لوجستيا في الاعداد للقاءات شخصيات "مبادرة جنيف"، ستساهم في هذا التمويل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)