أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة ان امينها العام كوفي انان دعا إلى الاعتراف "بوضع متساو" بين القبارصة اليونانيين والأتراك مشددا على أن ذلك يجب يؤخذ في الاعتبار خلال التسوية النهائية لمشكلة الجزيرة المقسمة.
وكان انان قد التقى بعد ظهر أمس الثلاثاء الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريدس وزعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش كلا على حدة في إطار جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة حول مستقبل جزيرة قبرص المقسمة منذ 26 عاما.
وقرأ على الزعيمين القبرصيين إعلانا نشرته الأمم المتحدة يؤكد ان "الأوان قد آن للتقدم"، وجرت ثلاث جولات من المفاوضات منذ كانون الأول/ديسمبر لكنها لم تسجل أي تقدم.
ودعا البيان أيضا إلى "تحقيق تقدم في المفاوضات بحسن نية وبدون شروط مسبقة وعلى جميع المسائل". وختم بالقول ان "الوضع المتساوي للأطراف يجب ان يعترف به بشكل علني في التسوية النهائية" بعد المفاوضات.
ولم يفصح موفد الأمم المتحدة إلى قبرص الفارو دي سوتو الذي نشر هذا الإعلان، عن ردة فعل كليريدس ودنكطاش، لكنه أوضح ان الأمر يتعلق "بالتأكيد بمساواة سياسية".
وقال مسؤول في الأمم المتحدة ان موقف انان كان موضع ارتياح واستياء لدى الطرفين إذ ان القبارصة الأتراك يطالبون بمساواة في المعاملة وبشكل مسبق وليس بعد المفاوضات في حين ان القبارصة اليونانيين لا يريدون من جهتهم ان يسمعوا بمثل هذه المساواة.
من ناحيتها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أمس اليونان وتركيا إلى دعم الجولة الرابعة من مفاوضات السلام حول قبرص والى تحسين علاقاتهما الثنائية.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته ان اولبرايت التي التقت وزيري خارجية البلدين جورج باباندريو وإسماعيل جيم كلا على حدة على هامش الدورة ال55 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشارت إلى ان أجوبتهما مشجعة.
واضاف إنها تحدثت معهما عن "الطريقة التي يمكن ان تساعد فيها الأسرة الدولية (حول قبرص) وكيف يمكن لليونان وتركيا ان تشجعا هذه المفاوضات التي بدأت الجولة الرابعة منها والتي قد تكون حاسمة".
يذكر ان المفاوضات غير المباشرة بين الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريدس وزعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش بدأت أمس الثلاثاء في نيويورك.
وخارج إطار المسألة القبرصية، بحثت اولبرايت لوقت طويل مسألة العلاقات اليونانية التركية مع باباندريو وجيم.
وقال المسؤول الأميركي ان الوزيرين أشارا إلى ان التقارب اليوناني التركي أسفر عن تحسين العلاقات غير الحكومية بين البلدين خصوصا في مجال السياحة.—(ا.ف.ب)
