انان: قرار جديد حول بغداد قد يكون ضروريا..بوش 'ما زال يأمل بالسلام' ويعرض 26 مليارا على تركيا لقاء مساندتها للحرب

تاريخ النشر: 15 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن البيت الأبيض غداة تظاهرات حاشدة في المدن الاميركية ضد حرب في العراق، ان الرئيس جورج بوش ما زال يأمل في انهاء الازمة العراقية سلميا، وفيما اعتبر امين عام الامم المتحدة كوفي انان ان قرار جديدا بشأن بغداد قد يكون ضروريا، فقد كشف تقرير عن عرض واشنطن مساعدات بقيمة 26 مليار دولار على انقرة مقابل مساندتها لغزو العراق. 

قالت المتحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش ما زال يأمل في تفادي نزاع مسلح في العراق، في الوقت الذي يتظاهر فيه الالاف ضد الحرب في شوارع كبرى المدن الاميركية. 

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض جاني مامو ان "الرئيس يرى ان استخدام القوة هو الخيار الاخير" مضيفة انه "لا يزال يامل في نهاية سلمية الا ان الامر يتوقف على (الرئيس العراقي) صدام حسين". 

وقد تظاهر ملايين الاشخاص اليوم السبت في جميع انحاء العالم احتجاجا على حرب محتملة على العراق. كما تجمع عشرات الالاف المتظاهرين في نيويورك (شرق) وينتظر حدوث تجمعات اخرى في شيكاغو (شمال) وسان فرنسيسكو (غرب). 

وقالت المتحدثة ان "الرئيس من اشد انصار الحرية والديموقراطية ومن المبادىء الديموقراطية التي نحرص عليها الحق في التجمع سلميا للتعبير عن ارائنا". 

انان: مجلس الامن قد يصدر قرارا جديدا 

الى ذلك، اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان السبت ان الامم المتحدة قد تحتاج الى اصدار قرار جديد بشأن العراق وان عمليات التفتيش لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية دون تعاون بغداد. 

وقال انان لتلفزيون ابوظبي "قد يتطلب الامر قرارا ثانيا لكن يتعين ان يقرر المجلس متى سيصدره. اعتقد ان قرارا ثانيا سيتبع بنود وشروط القرار ١٤٤١." 

واضاف "اعتقد انه يتعين ان يواصل المفتشون عملهم لكن اذا لم يكن هناك تعاون فسيرى المجلس ان العملية اصبحت غير مجدية وانه يمكن وقف عمليات التفتيش." 

وقال "الكرة اصبحت مرة اخرى في ملعب القيادة العراقية" مضيفا انه لا يعتقد ان الحرب حتمية. 

وقالت فرنسا وروسيا والصين والمانيا ودول اخرى انه يتعين على مفتشى الاسلحة ان يواصلوا عملهم فى تصريحات تهدف على ما يبدو لإبطاء تقديم قرار تريده الولايات المتحدة وكذلك بريطانيا على وجه الخصوص يتيح استخدام القوة. 

الا ان انان حذر بغداد من استغلال اي خلاف تتصوره بين اعضاء مجلس الامن قائلا "يجب الا يظن العراق اننا مختلفون لأنه عند التعامل مع اهداف معقدة يتفق الجميع." 

وقال "التقرير الذى قدم لا هو بالأسود ولا بالأبيض ولكنه لم يشر الى ان تقدما ملموسا قد تحقق." 

وأضاف "ثمة مطالبة للعراق بإبداء المزيد من التعاون وانا شخصيا أدعو القيادة العراقية للتعاون مع المفتشين ومواصلة الخطوات التى اتخذتها والعمل على إنهاء المسالة سلميا وتجنيب شعبها أي مأساة." 

وسئل عن الاقتراح الفرنسى بزيادة عدد المفتشين فأجاب "اعتقد ان ثمة حاجة الى أمرين.. التعاون الكامل وعمليات التفتيش الفعالة من خلال وجود عدد كاف من المفتشين والمعدات اللازمة لمساعدتهم على القيام بعملهم حتى يتعاون العراق." وقد رفضت واشنطن ولندن الخطة الفرنسية. 

وحذر عنان العراق من ان مجلس الامن سيتخذ القرار المناسب اذا لم تتعاون بغداد مع المفتشين. وقال انه اذا لم تتعاون بغداد فسيتم تقديم تقرير الى المجلس ليقرر ما اذا كان العراق قد ارتكب خرقا ماديا للقرار ١٤٤١. 

واضاف "اذا حدث هذا فيتعين ان ينهض المجلس بمسؤوليته ويتصدى للنتائج التي نص عليها (القرار ١٤٤١)."وحذر القرار ١٤٤١ الذي عاد المفتشون بموجبه الى العراق بعد توقف عمليات التفتيش قرابة اربع سنوات العراق من عواقب وخيمة ما لم ينزع سلاحه.  

الكويت: منع الحرب لا يمكن الا بمعجزة 

في غضون ذلك، رات الكويت ان منع الحرب في العراق لا يمكن ان يتحقق الا بمعجزة، كما اعربت عن اعتقادها ان تنحي الرئيس العراقي صدام حسين سيكون السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله تجنب هذه الحرب. 

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح السبت ان منع الحرب المحتملة التي ستقودها الولايات المتحدة ضد العراق لا يمكن الا بمعجزة موضحا ان الوضع يشير الى ان الحرب في الطريق. 

وسئل الشيخ صباح عن احتمالات ان يكون هناك حل سلمي للازمة العراقية فقال ان الجميع يتمنى ألا يحدث ذلك ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه. واضاف "قطار الحرب قد ركب السكة." 

ومضى الشيخ صباح يقول انه اذا كانت هناك أي معجزة يتمني حدوثها فانها معجزة تحول دون الحرب لكنها يجب ان تأتي من داخل العراق.  

وقال الصباح ان السبيل الوحيد لتجنب حرب في العراق هو ان "يترك النظام العراقي الحكم". 

واضاف "ان المعجزة يجب ان تكون من داخل العراق سواء بترك النظام العراقي الحكم او حدوث شيء في العراق"، من دون ان يعطي تفاصيل اضافية. 

البحرين تدعو لـ"مصارحة العراق بجدية الموقف" 

ومن ناحيته، دعا العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الدول العربية إلى "مصارحة العراق بجدية" بخطورة الوضع. 

ولدى عودته من القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك، دعا العاهل البحريني "الاشقاء العرب كافة الى وحدة الصف لمصارحة العراق بجدية الموقف" و"مناصحة العراق بصوت مخلص واحد بما لا يؤدي الى تصورات خاطئة". 

واضاف الشيخ حمد "ادى الانشقاق العربي عام 1990 بشان معارضة الاحتلال العراقي لدولة الكويت وعدم حسم موقف البعض حياله الى دفع العراق للاتجاه الخاطيء وتعريضه بالتالي للضربة العسكرية". 

وتابع "ذلك ما نخشى تكراره اذا لم يجمع العرب اليوم على مناصحة العراق بصوت مخلص واحد وبما لا يؤدي به الى تصورات خاطئة". 

وكان العاهل البحريني اعلن في ايلول/سبتمبر الماضي ان احدا لا يمكنه منع ضربة اميركية محتملة للعراق. 

مساعدات اميركية لتركيا مقابل مساندتها لغزو العراق 

الى هنا، وتابعت الولايات المتحدة، التي منيت بانتكاسة في مجلس الامن الجمعة، مساعيها الرامية لتعزيز موقفها العسكري عشية حرب محتملة ضد العراق. 

وقالت مصادر مطلعة ان واشنطن عرضت على انقرة مجموعة مساعدات اقتصادية تتضمن منحا قيمتها نحو ستة مليارات دولار وما يصل الى ٢٠ مليار دولار في صورة ضمانات قروض وذلك في محاولة لضمان مساندة تركيا لغزو محتمل للعراق. 

وفضلا عما يقدر بنحو ستة مليارات دولار من المنح تعرض ادارة بوش ما يصل الى ٢٠ مليار دولار في صورة ضمانات قروض سيكون بوسع تركيا الحصول عليها عن طريق بنوك مملوكة للقطاع الخاص. وتطالب الولايات المتحدة كشرط لتقديم تلك الضمانات ان تخضع القروض لشروط برنامج تركيا مع صندوق النقد الدولي. 

ولم يتضح اذا كانت تركيا ستقبل العرض الاميركي الذي تزايد حجمه في الايام الاخيرة.  

وبمجرد التوصل الى اتفاق ينتظر ان يعرضه بوش على الكونجرس للموافقة عليه ضمن طلب بتخصيص ميزانية طواريء في زمن الحرب 

وسمحت تركيا التي تشترك مع العراق في حدود طولها ٢١٨ ميلا للجيش الامريكي بتحديث بعض القواعد لاحتمال استخدامها في شن حرب لكنها لم تعط موافقتها لواشنطن بعد على استخدامها. 

ويحتمل ان تعين هذه المساعدات فضلا عن اتفاق لتقليص عدد القوات الامريكية في تركيا على تجنب اثارة رد فعل غاضب من جانب الاتراك الذين تعارض نسبة كبيرة منهم حربا على العراق. 

وكان رئيس الوزراء التركي عبد الله جول قد تراجع الخميس عن وعده بإجراء تصويت في البرلمان في ١٨ فبراير شباط الجاري على السماح لقوات امريكية يتوقع ان يبلغ قوامها ٣٠ الف فرد باستخدام قواعد في تركيا في غزو العراق من الشمال قائلا ان موعد اجراء التصويت مرتبط بالمفاوضات الجارية في واشنطن. 

المفتشون يزورون موقعا نوويا سابقا 

على صعيد اخر، واصل المفتشون عملهم في العراق، واعلن الناطق باسم الامم المتحدة في بغداد هيرو يواكي ان فرق التفتيش زارت السبت غرفا تقع تحت الارض في موقع نووي عراقي تعرض للقصف الاسرائيلي في 1981. 

وقال الناطق في بيان اصدره ان فريقا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية توجه الى موقع التويثة جنوب بغداد، و"فتش غرف تحت الارض في مفاعل تموز النووي السابق التي لم تتمكن فرق التفتيش من الوصول اليها قبل الآن". 

وكانت اسرائيل دمرت في 1981 مفاعل تموز النووي. 

واضاف البيان ان فريقا آخر قام بالتحضيرات الضرورية من اجل الحصول على كمية قليلة من نفايات اليورانيوم التي سبق واعلن عنها في 1998. 

وزار فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) مصنعا "شارك في انتاج قطع من صواريخ الصمود" العراقية، وفق ما ذكر يواكي. 

واعلن رئيس اللجنة هانس بليكس الجمعة امام مجلس الامن الدولي ان صواريخ "الصمود" محظورة لان مداها يتجاوز المدى المحدد من مجلس الامن. 

ويؤكد العراق ان الصاروخ لا يزال في المرحلة التجريبية، ولم يتعد المدى المسموح به الا خلال تجربته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)