اعلن السفير الاميركي لدى العاصمة الاردنية عمان، ان بلاده سلمت الاردن "وثائق تثبت تورط بن لادن" في هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وفيما اكد ان الولايات المتحدة لن توجه ضربة ضد العراق طالما انها لا تملك ادلة على تورطه في الهجمات الاانه لم يستبعد ان يتم اثبات هذا التورط مستقبلا، وفي الاثناء طالبت بغداد الدول العربية التدخل لمنع "القرصنة الاميركية" ضد السفن في الخليج.
وقال السفير الاميركي في عمان ادوارد ويليام غنيم ان بلاده لن توجه ضربة ضد العراق طالما انها لا تملك ادلة على تورط بغداد في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وفي حديث نشرته اليوم الاحد صحيفة "جوردان تايمز"، السفير الاميركي في الوقت نفسه ان يتم اثبات هذا التورط مستقبلا.
وقال غنيم "بصورة عامة، وجهة نظرنا تتمثل في انه لا يجب ان نقوم بعمل ضد العراق طالما انه لا توجد ادلة على تورطه" في الاعتداءات الارهابية ضد الولايات المتحدة.
واضاف غنيم ان التحقيقات حول هذه الاعتداءات تتواصل "لذلك لن يمكنني القول ان العراق ليس له اي علاقة (بهذه الهجمات) وانما علينا انتظار النتائج النهائية للتحقيقات"، مشيرا الى انه "في هذه المرحلة، فاننا نركز جهودنا على (اسامة) بن لادن وعلى القاعدة (التنظيم التابع لبن لادن) وعلى افغانستان وعلى تورط حركة طالبان" في الهجمات.
واكد السفير الاميركي ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اوضح خلال لقائه والرئيس الاميركي جورج بوش في 28 ايلول/سبتمبر الماضي في واشنطن، المشاعر السلبية التي ستتولد لدى شعوب المنطقة ردا على اي هجمات اميركية محتملة ضد العراق. واضاف "لقد تفهمنا ما قاله جلالته".
غير انه شدد في المقابل على تصميم واشنطن على "مواصلة جهودها من اجل احتواء صدام حسين (الرئيس العراقي) وعلى التاكد من انه لم يعد يمثل تهديدا ولم يعد قادرا على استخدام اسلحة دمار شامل".
واعتبر الدبلوماسي الاميركي ان صدام حسين "سيسعى الى ترهيب الاردن او السعودية او الكويت مرة ثانية او سوريا او حتى الدول التي لديها علاقات ايجابية معه".
وكشف غنيم من جهة اخرى ان واشنطن قدمت الى الحكومة الاردنية "وثائق تثبت تورط بن لادن" في هجمات 11 ايلول/سبتمبر دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.
وكان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب اكد الجمعة ان بلاده ستساهم في حملة مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة في مجال الاستخبارات وتبادل المعلومات.
من جهة اخرى، اكد السفير الاميركي في عمان انه بالرغم من ان الجهود الاميركية مركزة حاليا على مكافحة الارهاب، فان واشنطن "لن تتخلى عن التزامها بالعمل على ايجاد حل سلمي للصراع العربي الاسرائيلي".
العراق يدعو لوقف "القرصنة الاميركية"
من جهة ثانية، دعا العراق جامعة الدول العربية الى التدخل لوقف "القرصنة البحرية" التي اتهم القوات الاميركية بممارستها ضد سفنه، مؤكدا حق العراق في اتخاذ الاجراءات اللازمة ومطالبة الولايات المتحدة بتعويضات عن الاضرار الناجمة عن ذلك.
وفي رسالة وجهها الى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان "تصرفات القوات الاميركية ازاء حركة التجارة المدنية في الخليج العربي تجاوزت كل الحدود".
واضاف صبري ان "ما تقوم به القوات العسكرية الاميركية المنتشرة في مياه الخليج من اعمال ارهاب وعدوان وانتهاك سافر لميثاق الامم المتحدة واحكام القانون الدولي ومبادئ حرية التجارة يهدف الى فرض الهيمنة الاستعمارية الاميركية على شعوب المنطقة".
وتابع الوزير العراقي في الرسالة التي نشرت الصحف العراقية نصها اليوم الاحد ان "ممارسة الاسطول الاميركي تزداد عدوانية وارهابا"، مشيرا الى ان القوات الاميركية "تمارس الاعتداء الجسدي على العاملين على متن السفن وتقوم بتفتيش جيوبهم وسلبها".
واوضح ان القوات الاميركية "قامت في الخامس من آب/اغسطس الماضي باغراق الباخرة (جورجس) بعد ان احتجزتها 34 يوما وعلى متنها12 بحارا واعترضت في 11 ايلول/سبتمبر سفينة لنقل المسافرين اجبرت افراد طاقمها على ترك غرفة القيادة".
واشار صبري الى دعوات العراق المتكررة الى "اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف الممارسات غير المشروعة والكف عن عمليات الارهاب واستعراض القوة ضد التجارة المدنية التي تمارسها الولايات المتحدة بشكل متواصل في مياه الخليج العربي (...) ومغادرة الاساطيل الاميركية وقواتها منطقة الخليج العربي".
ورأى وزير الخارجية العراقي ان "هذه القرصنة الاميركية المستمرة عمل ارهابي يهدد السلم والامن في المنطقة باسرها كما تمثل استخفافا بابسط قواعد السلوك القانوني الدولي".
وكانت الحكومة العراقية طلبت في نهاية الشهر الماضي من الامم المتحدة التدخل لوقف "عمليات القرصنة والارهاب والعدوان" التي اتهمت البحرية الاميركية المتواجدة في الخليج بممارستها ضد السفن المحملة بالسلع والبضائع والمسافرين الى العراق.
يذكر ان قوة متعددة الجنسيات تضم خصوصا سفنا اميركية وبريطانية، تجوب منذ اندلاع ازمة الخليج في آب/اغسطس 1990، مياه الخليج لفرض احترام الحظر وتعلن من وقت الى آخر عن اعتراضها سفنا مخالفة للحظر.—(البوابة)