واصل الطيران الاميركي تكثيف قصفه لمحيط مدينة زهوار كيلي في شرق افغانستان، وقصف مجددا اليوم السبت ضواحي المدينة، وفيما اقتيد العشرات من الافغان العرب الى جزيرة غوانتانامو الكوبية تحت حراسة مشددة، فقد تحدثت تقارير صحفية عن "تورط" قبائل باكستانية في اسر العشرات من عناصر القاعدة الذين تعرضوا لاحقا لمذبحة اثناء ترحيلهم الى افغانستان،وفي الغضون، فقد واصلت مليشيا التحالف الشمالي اخلاء كابول بناء على اوامر الحكومة الانتقالية.
افادت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان طائرات اميركية قصفت مجددا اليوم السبت ضواحي زهوار في ولاية باكتيا في شرق افغانستان.
ونقلت الوكالة عن سكان محليين ان الطائرات الاميركية قامت بقصف شامل على ضواحي هذه المدينة التي تقع في منطقة خوست التي اضطر عدد كبير من سكانها للفرار. ولم يتسن تاكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل.
واعلن وجهاء مختلف القبائل من منطقة خوست خلال اجتماعهم امس الجمعة عن عدم وجود مركز للقاعدة او لطالبان في هذه المنطقة وطلبوا الوقف الفوري للضربات كما افادت هذه الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها.
وقال رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز "قصفت قواتنا ابنية وكهوفا وانفاقا في منطقة زهوار كيلي".
واوضح ان 44 صاروخا موجها وقاذفات ومقاتلات شاركت في هذه العمليات التي استمرت سبع ساعات ونصف.
واضاف ان هذه المنطقة القريبة من الحدود مع باكستان الى جنوب غرب مدينة خوست تضم اكثر من ستين بناء وخمسين كهفا. واشار الى ان القوات البرية اكتشفت في هذه المنطقة "كميات وكميات من المعدات العسكرية".
اما وزير الدفاع دونالد رامسفلد فاعلن خلال اللقاء نفسه ان "بعض اعمال القصف هذه استهدفت فقط تدمير معدات عسكرية".
وتتعرض هذه المنطقة لضربات جوية شبه يومية منذ الثالث من كانون الثاني/يناير.
وعلى صعيد متصل توقع البنتاغون وصول اسرى من افغانستان بشكل منتظم الى قاعدة غوانتانامو في كوبا مؤكدا ان اول الواصلين هم "الاسوأ" بين هؤلاء الاسرى المنتظرين.
وقال الجنرال مايكل لينيرت "ننتظر وصول اخرين بشكل منتظم" ولكنه لم يتحدث عن وتيرة عمليات الوصول. واوضح ان الاسرى العشرين الذين وصلوا امس الجمعة "يمثلون اسوأ العناصر في شبكة القاعدة وحركة طالبان".
ولم تعط الولايات المتحدة اي ايضاح حول هوية وجنسية هؤلاء الاسرى ولا حتى حول انتمائهم المفترض ان لحركة طالبان او لشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر الماضي. وفي غوانتانامو، اخذ العسكريون بصمات هؤلاء والتقطوا صورا لهم واخضعوهم للاستجواب. واوضح الجنرال لينيرت "طلبنا باستقدام العناصر السيئة اولا".
وبدا عدد من الاسرى لدى نزولهم من الطائرة انهم قد قاوموا. وقد وثقت اياديهم وبعضهم الارجل ايضا بسلاسل.
واوضح اللفتيننت كولونيل بل كوستيللو ان بعض الاسرى قد ضلل بعد رحلة بين افغانستان التي يغطي الثلج قسما منها ومنطقة تبعد 12800 كلم حيث الحرارة كانت امس الجمعة 25 درجة.
واوضح "لا ادري ما اذا كان هؤلاء الاشخاص قد استقلوا الطائرة قبلا".
يشار الى ان السجن الذي نقلوا اليه يقع في منطقة يحيط بها من جهة بحر تكثر فيه اسماك القرش ومن جهة اخرى حقل الغام. وبالاضافة الى الذباب، غالبا ما تشهد المنطقة امطارا غزيرة ويكون الليل فيها باردا. وتوجد نساء بين الاسرى الذين وصولوا الى قاعدة غوانتانامو.
وكانت تقارير اعلامية عربية قد تحدثت عن تورط افراد القبائل الباكستانية في اعتقال العشرات من اسرى القاعدة وتسليمهم الى السلطات الباكستانية التي قامت بدورها بتسليمهم الى القوات الاميركية داخل افغانستان قبل حدوث مذبحة في صفوفهم اثناء ترحيلهم بالحافلات. واكدت للمرة الاولى اسر ابن الشيخ الليبي اهم عضو في القاعدة يلقى القبض عليه في افغانستان منذ بدء الحملة الاميركية ضد الارهاب.
واشارت المصادر ان ابن الشيخ الليبي سيكون مصدرا مهما من المعلومات الاستخبارية المحتملة عن مكان كبار قادة القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن ومحاولات التكهن بهجمات محتملة وكيفية عمل التنظيم. ونفت المصادر العليمة مقتل ابو حفص الموريتاني (محفوظ ولد الوالد) الذي وضعته الولايات المتحدة على لائحة المطلوبين، ووعدت بظهوره على شاشة احدى المحطات الفضائية قريبا.
وكشفت عن قيام ضباط المخابرات الباكستانية بنصب كمائن للأسرى العرب على الحدود الافغانية قبل دخولهم الاراضي الباكستانية، وحدوث مجزرة أثناء سير إحدى الحافلات قبل منطقة صدى، عندما قام أحد المقاتلين العرب وهو عمر الفاروق بسحب سلاح أحد الحراس بعد اشتباك معه، مما ادى الى مقتل عشرة من المقاتلين العرب وستة جنود باكستانيين. وعلى الصعيد متصل تواصل قوات التحالف الشمالي الافغاني اخلاء العاصمة كابل، حيث قام نحو ستة آلاف من قوات هذا التحالف بمغادرة العاصمة في الايام الاخيرة.
وقال ناطق باسم القوة الدولية لترسيخ الامن في افغانستان (ايساف) ان قوات التحالف الشمالي بدأت انسحابها امس من مدينة كابل بطلب من الحكومة الانتقالية الافغانية. واوضح الكومندان جاي ريتشاردسون ان الادارة الانتقالية طلبت من العناصر (في التحالف الشمالي) الذين يقيمون خارج كابل بالعودة الى مناطقهم. واضاف اننا نرحب بتطبيق الادارة الانتقالية لاتفاقات بون حول نزع الاسلحة. ولوحظ ان عدة ثكنات عند مداخل العاصمة الافغانية كانت خالية امس.
الى ذلك، بدأت القوات الاميركية وحلفاؤها الافغان امس بنزع اسلحة مقاتلي طالبان في سبين بولداك على الحدود مع باكستان. وقال شهود ان القوات الاميركية والافغانية اغلقت ايضا الحدود مع باكستان. ووصلت هذه القوات في شاحنات وكان بينها جول اغا، حاكم قندهار ورجاله، ونحو 10 من ضباط القوات الخاصة الاميركية. وقال يوسف بشتون، المتحدث باسم جول اغا، ان مهمة القوة الاميركية ـ الافغانية المشتركة هي جمع الاسلحة واقامة ادارة سليمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)