اميركا تقصف افغانستان في وضح النهار..وانباء عن مقتل قائد قوات طالبان الجوية

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمر صاروخ اميركي مبنى للامم المتحدة في كابول ما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص، فيما اعلنت طالبان ان طائرات اميركية ظهرت ثلاث مرات اليوم الثلاثاء في سماء مدينة قندهار، في اول قصف في وضح النهار، منذ بداية الضربات الاميركية البريطانية في افغانستان مساء الاحد، وفي الاثناء، لم تعلق طالبان على انباء اكدت مقتل قائد قواتها الجوية ومسؤول اخر في الحركة، ولم تقدم كذلك حصيلة باعداد القتلى.  

واعلن مسؤول في حركة طالبان ان طائرات اميركية ظهرت ثلاث مرات اليوم الثلاثاء في سماء مدينة قندهار، معقل الحركة الحاكمة في كابول، في جنوب شرق افغانستان، وقصفت احد الاهداف. 

وفي اسلام اباد قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان الطائرات الاميركية قصفت اليوم الثلاثاء مطار قندهار وكذلك منطقة مايواند على بعد 70 كيلومترا الى الغرب. 

واكدت الوكالة نقلا عن متحددث باسم طالبان ان القصف اوقع سبعة قتلى على الاقل. 

وهذه المرة الاولى التي تقوم فيها الطائرات الاميركية بالقصف في وضح النهار منذ بداية الضربات الاميركية البريطانية في افغانستان مساء الاحد. 

وقال المسؤول في طالبان الذي اتصلت به فرانس برس هاتفيا، ان "الطائرات شوهدت ثلاث مرات منذ هذا الصباح". واضاف "لقد قصفت مرة واحدة فقط". 

في المقابل، وبحسب مصدر غير رسمي في قندهار، فان الطائرات قصفت ضواحي المدينة في كل طلعة من طلعاتها الثلاث. 

اعلنت حركة طالبان ان صاروخا اصاب امس مبنى تابعا للامم المتحدة في كابول، ما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص. 

وقالت الحركة ان المبنى كان مخصصا لعمليات واسعة لنزع الالغام في افغانستان التي تعد اكثر بلد موبوء بالالغام في العالم. 

وبينت طالبان ان الصاروخ قد سوى المبنى المؤلف من طابقين بالارض. 

من جهة ثانية، اعلنت حركة طالبان انها اطلقت صباح اليوم الثلاثاء صواريخ مضادة للطائرات على عدة مقاتلات كانت تحلق فوق مدينة قندهار. 

وصرح حميد الله المتحدث باسم طالبان في قندهار في اتصال هاتفي لوكالة فرانس برس "هناك عدة طائرات تدور فوق المدينة لكنها لم تطلق قذائف حتى اللحظة". 

واضاف "البطاريات المضادة للطائرات تطلق صواريخ في اللحظة التي اتكلم فيها الان". 

وفي اعقاب الانفجارات التى دوت مساء الاثنين سمع سكان كابول فجر اليوم الثلاثاء انفجارين هائلين ناجمين على الارجح عن غارات استهدفت مواقع قرب العاصمة في حوالي الساعة 50،4 بالتوقيت المحلي. 

واشار السكان الى انهم لم يلحظوا تحليق اي طائرة وان المضادات التى اطلقت قذائفها كانت في اقصى شمال شرق كابول، ورجحوا ان تكون الاهداف مواقع لطالبان على خط الجبهة مع قوات المعارضة شمال العاصمة 

وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان قائد القوات الجوية التابع لحركة طالبان اخطر محمد منصور قتل في الضربات الاميركية-البريطانية على افغانستان. 

واوضحت انها "تلقت اتصالا من مصدر مطلع في افغانستان" ابلغها بوفاة قائد القوات الجوية في ميليشيا طالبان السنية الحاكمة في كابول. 

واضافت الوكالة التي لم تذكر مكان مقتله، ان "المسؤول العسكري الكبير الاخر في حركة طالبان الجنرال عمر عطية، قائد الكتيبة الاولى في نانغارهار (شرق كابول)، قتل في نفس الغارة الجوية". 

15 صاروخا عابرا 

الى ذلك كان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلن امس ان سفنا حربية اميركية وغواصة اطلقت 15 صاروخا عابرا من نوع توماهوك في اطار الموجة الثانية من الضربات على افغانستان. 

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "الصواريخ اطلقت على مراكز للاتصالات" من السفينتين "ماكفول" و"جون بول جون" ومن غواصة لم يكشف عن اسمها. 

ومن جهة اخرى، اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان عمليات القصف الاولى الاميركية البريطانية على افغانستان ليل الاحد الاثنين اتاحت تحقيق "تقدم" في تدمير "مواقع المضادات الجوية". 

واضاف "لا يمكننا القول بكل تاكيد اننا دمرنا مراكز القيادة والمراقبة والاهداف الحكومية التي اتخذنا منها اهدافا والتي يقدر عددها بحوالى 12". 

واقر رامسفلد بان عمليات قصف جديدة لا تزال على الارجح ضرورية لتدمير "المضادات الجوية والطائرات والمطارات". 

وفي المقابل فقد اكدت حركة طالبان ان الموجة الثانية من الهجمات قد فشلت. ودون ان تعطي دلائل على هذا الفشل. 

الامر بالهجوم اعطي الجمعة 

وفي سياق متصل، كشفت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي ان الرئيس جورج بوش اتخذ قرار المباشرة بضرب افغانستان يوم الجمعة واعطى الاوامر السبت. 

وقالت رايس: اعتبارا من يوم الثلاثاء الثاني من تشرين الاول/اكتوبر كان الرئيس قرر ان المرحلة العسكرية باتت امرا لا مفر منه لكنه لم يتخذ قراره النهائي الا يوم الجمعة في خلال اجتماع مع المسؤولين العسكريين. 

واضافت رايس اخيرا ان بوش تحقق من ان كل شيء على ما يرام بالنسبة للاستعدادات ثم اعطى الامر للقاذفات الاميركية بالاقلاع خلال اجتماع من خلال الهاتف ضمن حلقة تلفزيونية مقفلة من مقره في كامب ديفيد. 

صواريخ على اقليم نمروز 

من ناحيته، ذكر التلفزيون الايراني ان القوات الاميركية اطلقت مساء امس الاثنين صواريخ على اقليم نمروز (جنوب غرب افغانستان) القريب من الحدود الايرانية. 

واكد التلفزيون ان الصواريخ اصابت اقاليم كابول وقندهار (جنوب) ونانغرهار (شرق) ونمروز"، مشيرا الى ان "الانفجارات الاعنف كانت في كابول". 

وكان وسائل الاعلام الايرانية اشارت الى سقوط صواريخ وقصف في زارانج، كبرى مدن اقليم نمروز، الحدودية مع ايران. 

واوردت وكالة الانباء الايرانية استنادا الى مصادر في المعارضة الافغانية ان قاعدة طالبان في قلعة-جانجي بالقرب من مدينة مزار الشريف "دمرت بالكامل" من جراء الضربات الاميركية. 

المعارضة تقصف مزار شريف 

واعلنت قوات المعارضة الافغانية ليل الاثنين الثلاثاء انها بدأت بقصف مواقع طالبان في مزار الشريف. 

وقال المتحدث باسم المعارضة الافغانية محمد اشرف نديم في اتصال هاتفي لوكالة فرانس برس "ان القصف استهدف المنشآت العسكرية والمطار ومراكز اخرى لنظام طالبان". 

وكانت قوات المعارضة اعلنت امس انها ستتحرك باتجاه كابول للاستيلاء عليها، مستغلة اجواء القصف المكثف، ولكن لم يتاكد الى الان فيما اذا كان هناك تحرك فعلي باتجاه العاصمة الافغانية. 

مجلس الامن يؤيد  

وعلى صعيد المجتمع الدولي، اكد رئيس مجلس الامن الدولي ريتشارد راين امس الاثنين ان اعضاء المجلس اعربوا بالاجماع عن تأييدهم للعمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وبريطانيا في افغانستان. 

وقال السفير الايرلندي الذي يرئس المجلس في تشرين الاول/اكتوبر، للصحافيين ان الاجماع الذي ظهر بعد الاعتداءات على واشنطن ونيويورك في 11 ايلول/سبتمبر "بقي على حاله" بخصوص الضربات الاميركية-البريطانية ضد افغانستان. 

وجاء تصريح راين بعد ان قام سفيرا الولايات المتحدة جون نيغروبونت وبريطانيا جيريمي غرينستوك بابلاغ الاعضاء الثلاثة عشر الاخرين بالعمليات العسكرية ضد افغانستان منذ اول امس الاحد. 

من جانبه، اكد نيغروبونت ان الولايات المتحدة "لا تزال تتمتع بالتفهم القوي بشأن الاعمال التي تقوم بها واننا نقوم بذلك دفاعا عن النفس"، مشيرا الى "اننا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس مستقبلا اذا اعتقدنا ان ذلك ضروريا". 

وكانت الولايات المتحدة ابلغت الى مجلس الامن الدولي امس انها تعتبر العمليات التي تقوم بها في افغانستان "دفاعا عن النفس" ، واعلمت المجلس كذك بان عملياتها في اطار ما تسمية محاربة الارهاب سوف لن يقتصر على افغانستان وانما سيطال" منظمات اخرى" ودولا اخرى. 

ومن ناحيتها اكدت حكومة طالبان امس انها ستقاتل حتى النهاية وانها متمسكة بموقفها الرافض تسليم بن لادن الذي توعد اميركا بعواقب وخيمة. 

.—(البوابة)—(مصادر متعددة)