اميركا تعتقل مسؤولا في طالبان..مواد في مركز للقاعدة تكفي لصنع قنبلة قذرة وافغانستان ستسلم الملا وبن لادن لمحاكم اجنبية

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت القوات الاميركية في افغانستان اليوم الاثنين احد كبار مسؤولي نظام طالبان، فيما اكدت تقارير صحفية انه تم العثور في مركز لتنظيم القاعدة قرب قندهار، على كميات من المواد المشعة تكفي لصنع "القنبلة القذرة"، وفيما اعلنت الحكومة الافغانية استعدادها لتسليم الملا عمر وبن لادن لمحاكم اجنبية في حال القبض عليهما، فقد فرضت باكستان تدابير امنية مشددة حول سجن في شمال البلاد نقل اليه 139 عضوا في القاعدة . 

اعلنت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية اليوم الاثنين ان القوات لاميركية في افغانستان اوقفت احد كبار مسؤولي نظام حركة طالبان. 

وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان المسؤول وهو الشخص الثاني في جهاز استخبارات الحركة الاصولية ويدعى عبد الحق واثق، اعتقل في منطقة غازني (وسط شرق) في مدينة مكوار. 

واوضحت ان رجال كومندوس اميركيين جاؤوا بمروحيات قاموا بتوقيفه 

مواد مشعة 

من ناحية ثانية، ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" اليوم الاثنين ان القوات المناوئة لحركة طالبان عثرت على كميات من اليورانيوم 238 الذي يمكن استخدامه لصنع قنبلة مشعة في مركز تحت الارض لشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن بالقرب من قندهار المعقل السابق لطالبان في جنوب افغانستان. 

واضافت الصحيفة ان القوات المناوئة لحركة طالبان عثرت، عندما احتلت هذه القاعدة القريبة من مطار المدينة في كانون الاول/ديسمبر، على مواد خطرة مخبأة في مئات من الصفائح والبراميل في مجموعة من الانفاق. 

ومن بين هذه المواد، السيانور واليورانيوم 238، كما نقلت الصحيفة عن حاجي جيلالي الذي قالت انه المسؤول الموقت عن اجهزة الاستخبارات في منطقة قندهار. 

واوضحت الصحيفة انه لم تكن تتوافر لبن لادن وشبكته المعدات التكنولوجية الضرورية لاستخدام هذا اليورانيوم في صنع قنبلة نووية من نوع "هيروشيما". 

لكن هذه المادة المشعة التي تضاف اليها متفجرات تقليدية كان يمكن استخدامها لصنع قنبلة مشعة تسمى "القنبلة القذرة". وبالاضافة الى قوة انفجارها، تخلف هذه القنبلة منطقة من الاشعاعات الكثيفة من شأنها تلويث حي بأكمله في مدينة ما. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر اميركية قولها ان بن لادن تمكن من الحصول على هذا اليورانيوم من احدى الجمهوريات السوفياتية السابقة ومن الصين وباكستان. 

وفي مقابلة نشرتها في تشرين الثاني/نوفمبر صحيفة باكستانية، اكد بن لادن انه "اذا استخدمت اميركا اسلحة كيميائية او نووية ضدنا، نستطيع عندئذ الرد بأسلحة نووية وكيميائية". 

اف.بي.آي.  

وفي سياق متصل، فقد اكدت مجلة نيوزويك ايضا، وفي عددها الصادر اليوم الاثنين، ان المحققين الاميركيين يعتقدون ان شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن تملك ما يكفي من المواد المشعة لصنع ما يسميه الخبراء "قنبلة مشعة الانتشار"، واشارت الى ان مكتب التقيقات الفدرالي لم يتقاسم هذه المعلومة او اية معلومات عن القاعدة مع اجهزة امنية اخرى. 

وقالت المجلة ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) جمع "كنزا" من المعلومات عن شبكة القاعدة قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، لكنه لم يتقاسم هذه المعلومات مع اجهزة استخبارات اخرى. 

واعتبرت المجلة ان تحفظ مكتب التحقيقات الفدرالي عن تقاسم هذه المعلومات ربما يكون قد اخر محاولات قوات اميركية تابعة لاجهزة الاستخبارات التصدي لهذه الشبكة. 

ونقلت المجلة عن مسؤولين اميركيين كبار ان مكتب التحقيقات الفدرالي جمع معلومات خلال تحقيقاته حول الهجومين على سفارتين اميركيتين في شرق افريقيا. 

وفي حوزة وديع الحاج الذي يشتبه فيه مكتب التحقيقات الفدرالي، والمسجون منذ ذلك الحين في نيويورك لعلاقته باعتداءي دار السلام ونيروبي والشريك المفترض لبن لادن، بطاقات زيارة لعشرات الاتصالات واللقاءات خلال رحلات العمل التي قام بها في اطار امبراطورية بن لادن المالية. 

وكان العراقي المشتبه فيه ممدوح محمود سليم الذي يقول مكتب التحقيقات انه عضو في حاشية بن لادن، وصف اتصالاته في اطار شركات بن لادن للاستيراد والتصدير. 

فهذه الاسماء والعناوين جزء من المعلومات التي كان يفترض ان تقود المحققين الى خلية الارهابيين التي كان يتزعمها محمد عطا المنفذ المفترض لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة. 

"الاميركي الطالباني"  

الى ذلك، فقد ذكرت نيوزويك ان "الاميركي الطالباني" جون ووكر ليند (20 عاما) الذي اعتقله الجيش الاميركي في افغانستان التقى اسامة بن لادن اثناء وجوده في احد معسكرات التدريب الافغانية التابعة لشبكة القاعدة. 

واضافت المجلة انه بعدما اقسم ووكر يمين الولاء لشبكة القاعدة قبل في معسكر فاروق السري الكائن في منطقة جبلية قريبة من قندهار (جنوب) حيث كان بن لادن غالبا ما يزور قواته. 

وفي هذا المعسكر دعي ووكر، الذي قال انه وصل الى افغانستان مطلع السنة، الى لقاء بن لادن مع مجموعة صغيرة.  

وتفيد اعترافات ووكر لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بعيد اعتقاله، انه تلقى عرضا في الاشهر التي سبقت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، إما للتدرب على ان يصبح "شهيدا" في هجمات ارهابية وإما القتال مع عناصر القاعدة ضد قوات تحالف الشمال، كما ذكرت المجلة. 

وقرر على ما يبدو انذاك ان يقاتل متخليا بذلك عن التدريب لتنفيذ مهمة تستهدف الولايات المتحدة. 

ونقلت "نيوزويك" عن مصادر حكومية قولها ان ادارة بوش ستتريث في اتخاذ اي قرار حول مصير ووكر في انتظار التحقق مما اذا كان في حوزته معلومات قد تساعد الولايات المتحدة على ملاحقة مسؤولين في القاعدة او بن لادن نفسه امام القضاء. ووكر البالغ من العمر 20 عاما مسجون في الوقت الراهن على متن حاملة الطائرات بليليو الراسية في بحر عمان. 

افغانستان  

من جهة ثانية، فقد اعلن رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي في مقابلة مع التلفزيون الاميركي "سي ان ان " ان افغانستان مستعدة لتسليم اسامة بن لادن وكذلك الملا عمر الى محاكم اجنبية. 

وقال حميد قرضاي عن بن لادن "لا يمكن ان يفلت من دون معاقبته" ويمكن ان يسلم الى القضاء الاميركي. 

وعن الرئيس الاعلى لطالبان الملا محمد عمر، قال قرضاي "لقد ارتكب جرائم" مع بن لادن. 

وتعذر عليه القول ما اذا كان الرجلان لا يزالان على قيد الحياة ام لا. 

واضاف متحدثا عن الملا عمر "اذا كان حيا، فسنوقفه" وكرر "سنفعل ذلك وسنسلمه ايضا" موضحا "يمكن ان نسلمه للعدالة الدولية او للقضاء الاميركي". وتابع "ان الرجلين ارتكبا جرائم ودمرا ارض افغانستان وشعبها". 

واعتبر ان نظام طالبان "انتهى كليا بشكل عام" وان "القواعد الرئيسية ازيلت" مشيرا الى استمرار وجود بعض العناصر مؤكدا "سنبحث عنهم كما سنبحث ايضا عن آخرين". 

واعتبر ان الاميركيين يجب ان يبقوا في البلاد "الى ان يتم القضاء على جميع الارهابيين". 

واضاف "نريد ان نتاكد من ان الارهاب بجميع اشكاله زال من افغانستان". 

وتابع "ان الشعب الافغاني يريد قوة السلام الدولية التي ستبقى طالما اقتضت الحاجة". 

وكان قرضاي ادى اليمين السبت كرئيس لحكومة انتقالية تستمر ولايتها ستة اشهر. 

تدابير امنية  

وفي صعيد اخر، فقد لجات السلطات الباكستانية الى تعزيز التدابير الامنية حول سجن كوهات بشمال غرب باكستان حيث نقل 139 عضوا في تنظيم القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن و"عشرات الارهابيين الافغان المفترضين" الذين هربوا من المعارك، كما ذكرت صحيفة "داون" اليوم الاثنين. 

وصرح الكولونيل سيد طارق مدير السجن للصحيفة "هناك اناس من العالم اجمع" بين المعتقلين من القاعدة، موضحا ان مصيرهم سيتقرر من قبل "فريق مشترك" من المحققين الدوليين. 

ولاسباب امنية نقل جميع سجناء الحق العام ال704 الذين كانوا سابقا في هذا السجن الى مراكز اعتقال اخرى في المنطقة الحدودية في شمال غرب البلاد. 

وفضلا عن الاعضاء المفترضين في القاعدة البالغ عددهم 139، يخضع سبعة مقاتلين جرحى من مجموعة بن لادن للمراقبة في مستشفى عسكري في كوهات، بحسب الصحيفة. 

واضافت الصحيفة انه يتوقع نقل مقاتلين اخرين من طالبان والقاعدة الى سجن كوهات في الايام المقبلة. 

لندن  

الى هنا، واكدت وزارة الدفاع البريطانية الاحد ان بريطانيا ستستضيف هذا الاسبوع اجتماعا جديدا للدول التي تقدمت للمشاركة في قوة الامن الدولية في افغانستان بقيادة البريطانيين. 

واوضح المتحدث باسم الوزارة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان هذه القمة المصغرة "ستسعى لتحديد ما يمكن ان يقدم كل بلد للائتلاف" وخصوصا حجم كل قوة بدقة. 

واضاف ان الاجتماع سيضم مسؤولين عسكريين من الدول ال 15 التي اقترحت ان تشارك في هذه القوة واشار الى ان الاجتماع سيعقد "قبل نهاية الاسبوع" من دون ان يعطي موعدا محددا. 

واستنادا الى وزارة الدفاع الالمانية، ستعقد القمة في 27 و 28 كانون الاول/ديسمبر . و26 كانون الاول/ديسمبر، هو يوم عطلة في بريطانيا. 

وكان اجتماع مماثل عقد الاسبوع الماضي في لندن بحضور فرنسا والمانيا واليونان وايطاليا وهولندا واسبانيا واستراليا ونيوزيلندا وكندا وتركيا والاردن والنروج وماليزيا وجمهورية تشيكيا والولايات المتحدة. واعلنت بريطانيا انها مستعدة لارسال 1500 رجل في اطار هذه القوة والمانيا1200 جندي في اطار قوة مشتركة مع هولندا والدنمارك قوامها 1450 جنديا. 

وسبق ان وصلت قوة من عشرات الجنود البريطانيين الى كابول ويفترض ان ينضم اليهم جنود آخرون من بلدان اخرى اعتبارا من 28 كانون الاول/ديسمبر ولكن المتحدث باسم السفارة البريطانية في كابول بول سايكس قال لوكالة فرانس برس ان هذه التعزيزات لن تصل قبل بدء السنة الجديدة. 

ايران  

الى هنا، واعلن التلفزيون الايراني الاحد ان ايران ستعين "مبعوثا خاصا" لملف اعادة الاعمار في افغانستان. 

واضاف التلفزيون ان هذا القرار اتخذ اليوم الاحد خلال اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس محمد خاتمي. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. 

وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اعلن يوم الجمعة في كابول ان بلاده ستشارك في اعادة اعمار افغانستان التي دمرتها حرب استمرت اكثر من عشرين عاما. 

واكد خرازي ان ايران ستساعد الافغان على اعادة اعمار بلادهم وتطوير زراعتهم عبر التخلص من زراعة القنب، مذكرا بالمساعدة التي قدمتها لتصليح الاذاعة والتلفزيون في كابول والمساعدة الانسانية التي تستمر بارسالها الى افغانستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)