اليوم الأكثر دموية: 55 شهيد فلسطيني .. والمواجهات مستمرة

تاريخ النشر: 08 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

.حذرت السلطة اليوم الجمعة من ان القوات الاسرائيلية تتهيأ لمجزرة في مخيم طولكرم، عبر جمعها الرجال ممن اعمارهم بين 14و40عاما، في ناد وسط المخيم، وفيما قتل حرس الحدود الاسرائيليون فلسطينيا في القدس الشرقية بدعوى انه "انتحاري"، فقد دمرت المروحيات مكتب مدير الامن الفلسطيني في غزة، ولقي ثلاثة جنود اسرائيليون مصرعهم واصيب اخر في مواجهات متواصلة في طولكرم. 

حذر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم الجمعة من ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تتهيأ لارتكاب مجزرة جديدة في مخيم طولكرم للاجئين. 

واعلن عريقات ان ان الجيش الإسرائيلي يطلب من الرجال الذين يتراوح عمرهم بين 14 عاماً و- 40 عاماً التوجه الى ناد في وسط المخيم الذي ما يزال تحت الاحتلال منذ امس الخميس.  

واعرب عريقات عن تخوفه وتخوف السكان من ان تكون هذه محاولة اسرائيلية لارتكاب قتل جماعي في المكان.  

وقال ان السلطة سبق وحذرت من نوايا شارون الذي قال انه "لا يجب ان ننسى انه هو من قام بارتكاب مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا" في لبنان عام 1982، والتي راح ضحيتها اكثر من الفي فلسطيني. 

وقد تجاوز عدد الشهداء في المخيم 15 شهيدا حتى ظهر اليوم الجمعة.فيما وصل الى عشرين في مدينة طولكرم. 

وقال شهود عيان ان الدبابات الاسرائيلية تقوم بوضع جثامين الشهداء على مقدمات الدبابات وتجول شوارع مدينة طولكرم ومخيمها. 

وما يزال عشرات الجرحى في الشوارع دون ان تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول اليهم بسبب منعها من قبل الجنود الاسرائيليين. 

وكانت سيارات الاسعاف هدفا مباشرا للدبابات الاسرائيلية بدعوى انها تستخدم لنقل المسلحين الفلسطينيين، كما اعلن المسؤول العسكري للجيش الاسرائيلي في الضفة الجنرال اسحق جيرشوم في تصريحات لاذاعة الجيش. 

وكان وزير الصحة الفلسطيني رياض الزعنون اكد اليوم الجمعة ان الجيش الاسرائيلي استولى على سيارة اسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية بالقوة واستخدمها فخا لقتل عدد من المواطنين الفلسطينيين فجرا في بلدة خزاعة شرق خان يونس بقطاع غزة. 

مقتل 3 جنود اسرائيليين في طولكرم 

هذا، وقد لقي ثلاثة جنود اسرائيليين واصيب رابع خلال المواجهات الجارية مع المقاومين الفلسطينيين في طولكرم. 

وفي سياق اخر اصيب ضابط من حرس الحدود خلال اطلاق نار قرب مدينة جنين في الضفة الغربية. 

الاحتلال يقتل فلسطينيا قي القدس الشرقية بدعوى انه انتحاري 

من ناحية ثانية، اقدمت قوات حرس الحدود الاسرائيلية على قتل شاب فلسطيني في حي بيت حانينا في القدس الشرقية، قالت انه "انتحاري كان يحمل قنبلة"، وان الجنود اردوه قبل ان يتمكن من تفجيرها. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان الشهيد الذي كان يرتدي معطفا كان يعتزم على ما يبدو تنفيذ عملية انتحارية في حي النبي يعقوب القريب المحاذي للقدس الشرقية. 

واضاف انه لفت انتباه شرطة حرس الحدود الذين طلبوا منه وهو على مسافة منهم بان ينزعه لكنه رفض واقترب منهم ففتحوا النار عليه وقتلوه. 

المروحيات تقصف مقر الأمن العام في دير البلح 

وفي سياق التصعيد المتواصل، فقد أفادت مصادر فلسطينية أن طائرات مروحية إسرائيلية من طراز اباتشي قصفت عصر اليوم مقر تابع للأمن الوطني في مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية أن "الطائرات الغازية أطلقت خمسة صواريخ على مكتب اللواء عبد الرازق المجايدة، مدير الأمن العام في قطاع غزة، مما أدى الى إلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى غير انه لم يبلغ عن وقوع اصابات". 

وكان المجايدة تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة صباح اليوم عندما قصفت مروحيات اسرائيلية مقر الامن الوطني في خانيونس بينما كان في داخله. 

السلطة: التصعيد الإسرائيلي هدفه إفشال مهمة زيني 

الى هنا، وأعتبرت السلطة أن التصعيد الإسرائيلي هدفه إفشال مهمة الموفد الأمريكي انتوني زيني.  

وقال نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية، "إن العدوان والمذابح الإسرائيلية تهدف إلى تخريب الجهود الدولية وإفشال مهمة الموفد الأمريكي انتوني زيني، الأمر الذي سينعكس سلباً على مجمل الوضع في المنطقة". 

واتهم ابو ردينة، الحكومة الإسرائيلية "مذابح جماعية" ضد الشعب الفلسطيني".  

عرفات يطالب واشنطن بالتدخل 

وفي اتصال هاتفي اجراه معه ظهر اليوم، طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وزير الخارجية الاميركي كولن باول بان تقوم بلاده بالتدخل لوقف المجازر الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. 

وكانت السلطة اعلنت في وقت سابق اليوم ان عدد الشهداء الذين سقطوا منذ امس وحتى ظهر اليوم قد تجاوز 55 في الضفة وغزة. 

وافادت حصيلة بان 36 من هؤلاء الشهداء سقطوا خلال العمليات الاسرائيلية التي انطلقت فجر اليوم الجمعة. 

وفي سياق متصل، أفاد دبلوماسي فلسطيني في الدوحة اليوم أن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني سيتوجه يوم غد إلى رام الله لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر منذ أكثر من ثلاثة أشهر في هذه المدينة في الضفة الغربية 

وأشار المصدر إلى أن "الجانب القطري أبلغ السلطة الوطنية الفلسطينية بهذه الرغبة أثناء استقبال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لوزير التعاون الدولي والتخطيط الفلسطيني نبيل شعث قبل يومين, وبدون تحديد موعد للزيارة".  

وأضاف "وبذلك يكون الشيخ حمد رابع شخصية عربية تزور الرئيس الفلسطيني وهو تحت الحصار بعد وزيري الخارجية الأردني مروان المعشر والمصري أحمد ماهر ومدير الاستخبارات العامة المصرية عمر سليمان". 

فرنسا تعزي بالقتلى الاسرائيليين وتطلب وضع حد للتصعيد  

على صعيد اخر، طالبت فرنسا، في بيان قدمت فيه التعازي لاسر ثلاثة قتلى اسرائيليين، ب"وضع حد فورا" للتصعيد الدموي في الاراضي المحتلة. 

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان "اننا ندعو الطرفين لوضع حد على الفور لهذا التصعيد الدموي الذي شهد خلال ايام سقوط عدد لا سابق له من الضحايا خصوصا بين المدنيين والعاملين في المجال الانساني". 

واضاف "اننا نطالب بان تتمكن المنظمات الانسانية بكل امن من مد يد المساعدة للضحايا". 

كما قدم المتحدث الفرنسي تعازيه لعائلات ثلاثة اسرائيليين يحملون الجنسية الفرنسية "قتلوا في الاراضي الفلسطينية خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية". 

وفي حصيلة جديدة افادت الانباء بارتفاع عدد القتلى الاسرائيليين في العملية التي نفذها استشهادي فلسطيني في مستوطنة عتصمونا الى سبعة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)