اليمين الإسرائيلي ينظم اليوم "أم المظاهرات" ضد باراك

تاريخ النشر: 16 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تستعد الأحزاب اليمينية الإسرائيلية والمستوطنون ‏اليهود في الأراضي العربية لتنظيم اكبر تظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك وضد مفاوضات كامب ديفيد مع الفلسطينيين. ‏  

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الإذاعة الإسرائيلية قولها صباح اليوم الأحد أن المنظمين أطلقوا على المظاهرة وصف " أم المظاهرات ". ‏  

وتقام المظاهرة في ميدان رابين وسط تل ابيب وهو الميدان الذي جرت فيه عملية ‏اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1995.‏ ‏  

وذكرت الإذاعة أن آلاف المستوطنين من غور الأردن وهضبة الجولان السورية ‏ ‏المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة سيشاركون في هذه التظاهرة التي تمت عملية " التعبئة العامة " لها بهدف التأكيد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك " لا يحظى بدعم الشعب الإسرائيلي للمفاوضات الجارية الان في كامب ديفيد ". ‏  

واشارت تقديرات المستوطنين إلى أن اكثر من 150 آلفا سيشاركون في المظاهرة حيث ‏ ‏قام ممثلو المستوطنين خلال اليومين الماضيين بحملة تعبئة لتسيير أسطول من ‏السيارات في أنحاء إسرائيل للإعلان عن المظاهرة والدعوة للمشاركة فيها. 

وقالت الإذاعة أن المنظمين استأجروا حوالي آلف حافلة لنقل المتظاهرين من مختلف أنحاء إسرائيل إلى ميدان رابين في تل ابيب .‏ ‏  

وأضافت إن ممثلي المستوطنين سيلقون الكلمات إضافة إلى كلمة سيلقيها رئيس بلدية ‏القدس ايهود اولمرت الذي بذل جهودا مستميتة في الآونة الأخيرة ضد باراك وكان وراء انسحاب حركة شاس من الائتلاف الحكومي. 

كما سيتحدث في المظاهرة كذلك رؤساء الكتل البرلمانية المعارضة بينهم ‏زعيم حزب الليكود ارئيل شارون وسيتم عرض صور ومقاطع من أفلام " تجسد أهمية المناطق ‏ ‏الفلسطينية المحتلة لامن إسرائيل والمخاطر التي تهدد دولة إسرائيل بسبب التنازلات ‏ ‏التي ينوي باراك تقديمها للفلسطينيين في كامب ديفيد " حسب تعبير هؤلاء .‏ ‏  

ومن المقرر أن تبدأ المظاهرة في الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي ‏ ‏"الرابعة بتوقيت غرينتش "وتستمر ثلاث ساعات .‏ ‏  

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن اكثر من 1500 شرطي سيشاركون في حفظ النظام .‏ ‏  

واعلن متحدث باسم المستوطنين أن " الهدف الاستراتيجي" للمظاهرة هو منع ايهود ‏باراك من اجتذاب مؤيدي الحلول الوسط ومن عزل معارضي سياسته "الذين يعتبرون ‏ ‏النواة الصلبة في اليمين ويعارضون أي تسوية مع الفلسطينيين " .‏ ‏  

وفى تحرك مضاد تستعد أحزاب وحركات اليسار الإسرائيلي المؤيدة للسلام ولمفاوضات ‏كامب ديفيد من جانبها تنظيم مظاهرة ضخمة ردا على مظاهرة اليمين الإسرائيلي تأييدا ‏ ‏لباراك .‏ ‏ ووصف مراقبون إسرائيليون الوضع الداخلي في إسرائيل بالقول " أن الشارع الإسرائيلي يدخل الحملة الانتخابية دون معرفة ماذا يجري وراء كامب ديفيد " –(البوابة)