اليمن: الانتخابات التكميلية غدا.. ومسلسل العنف يحصد 23 قتيلا

تاريخ النشر: 24 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تستكمل في اليمن غدا الأحد انتخابات المجالس المحلية، وتعذر حتى الآن الانتهاء من فرز الأصوات بسبب استمرار أحداث العنف التي أوقعت 23 قتيلا وعشرات الجرحى. 

ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن انتخابات تكميلية ستنظم غدا الأحد في 140 مكتبا للاقتراع لم يجر فيها التصويت للانتخابات المحلية والاستفتاء بسبب المواجهات المسلحة. 

وفي بيان بثته الوكالة، دعت اللجنة العليا للانتخابات الناخبين المسجلين في 140 مكتبا للاقتراع من اصل 2025 مكتبا في البلاد التوجه إلى صناديق الاقتراع اعتبارا من صباح الغد لانتخاب ممثليهم في المجالس المحلية وإبداء رأيهم في التعديلات الدستورية. 

وتعذر إعلان النتائج النهائية للانتخابات والاستفتاء على التعديلات الدستورية، حتى الان، بسبب عدم اكتمال عملية فرز الأصوات في حوالي 50% من المراكز الانتخابية بفعل أعمال العنف وتصاعد حدة الخلافات بين حزب المؤتمر الحاكم وتجمع الإصلاح.  

وأوضحت بيانات الدوائر التي اكتملت عملية الفرز فيها أن حزب المؤتمر الحاكم حصد أكثر من 60% من مقاعد مجالس المديريات والمحافظات يليه تجمع الإصلاح بنسبة تصل إلى 30% في حين احتل الاشتراكي والمستقلين وبعض الأحزاب الصغيرة المرتبة الثالثة.  

لكن برزت للسطح مشكلة تواجه اللجنة الانتخابية حيث ينص الدستور على ضرورة إعلان نتائج الانتخابات بعد 72 ساعة أي بحلول مساء الجمعة لكن هناك حوالي 50% من الدوائر لم يتم فرز أصواتها حتى الآن فضلا عن اكثر من مئتي مركز تعذر إجراء الانتخابات فيها.  

ويقول المؤتمر أن غالبية الناخبين صوتوا لصالح التعديلات الدستورية بنسبة تبلغ 90% في بعض المناطق.  

واتسعت دائرة العنف أمس وقتل خمسة بينهم اثنان من قوات الجيش في اشتباك مسلح بالقرب من صنعاء وجرح أكثر من ثمانية في معارك انتخابية بين أنصار التجمع اليمني للإصلاح وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم, لترتفع حصيلة قتلى الانتخابات لاكثر من عشرين قتيلا, وسط اشتعال حرب البيانات بين (الإصلاح) و(المؤتمر).  

وقالت مصادر أمنية وحزبيه يمنية أن أربعة قتلى بينهم اثنان من أفراد الجيش قتلوا في الدائرة 242 بمديرية الحيمة ليرتفع بذلك عدد القتلى خلال اليومين الماضيين في هذه الدائرة إلى سبعة والجرحى إلى تسعة.  

وفي حين وجهت الحكومة الاتهام لانصار تجمع (الإصلاح) وقال بيان أصدره (التجمع) أن المواطنين منعوا أفراد الجيش من نقل صناديق الاقتراع من مقر الدائرة إلى العاصمة.  

إلى ذلك لقي جندي آخر مصرعه في محافظة البيضاء كما جرح أربعة مواطنين نتيجة لمعارك انتخابية بين أنصار الحزب الحاكم وتجمع الإصلاح.  

وحسب مصادر أمنية فان الأهالي عازمون على أن تكتمل عملية الفرز وفقاً للطرق القانونية وكان مؤيدون للإصلاح قد نظموا مساء أمس الأول مسيرات جماهيرية في محافظة اب مطالبين بسرعة إنجاز عملية الفرز وايقاف عملية التزوير التي تنسب للمسئولين والقادة العسكريين.  

وتواصلت حرب البيانات والتصريحات الصادرة عن قيادة الحزبين حيث اتهم تجمع الإصلاح من اسماهم بلوبي الفساد في المؤتمر الشعبي بحشد المليشيات المسلحة للضغط على لجان الفرز في الدوائر 87 و90 و106 و 114 بمحافظة إب بعد اتضاح تقدم مرشحي الإصلاح على مرشحيه وطالب بإعلان النتائج بالطرق القانونية. 

واتهم مسؤول قيادي في الحزب الحاكم حزب الإصلاح وبعض أحزاب المعارضة الأخرى بالعمل على تغيير نتائج الفرز، وان ميليشيات إصلاحية مسلحة اقتحمت بعض المراكز.  

ومن جهتها لا تزال المعارضة عند موقفها الخاص بالمطالبة بإعادة الانتخابات والاستفتاء على التعديلات الدستورية، وهي مطالبة يرفضها المؤتمر الشعبي العام ويقول إنها تعبر عن شعور المعارضة بالفشل في الانتخابات –(البوابة)—(مصادر متعددة)