اليسار الفرنسي يحقق نصرا تاريخيا في انتخابات بلدية باريس

تاريخ النشر: 19 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حقق اليسار الفرنسي فوزا تاريخيا في العاصمة الفرنسية ‏باريس وذلك للمرة الأولى منذ عام 1977 بعد الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت أمس بعد تنافس شديد مع الجناح اليميني المتناحر والمنقسم على نفسه.‏ ‏  

ومن المتوقع أن يحصد عمدة باريس الجديد وعضو مجلس الشيوخ السابق اليساري ‏برتران دو لانوى 90 مقعدا من اصل 163 مقعد في المجلس البلدي. 

‏ وعزت وكالة الأنباء الكويتية، انتصار الجناح اليساري في باريس بصورة رئيسية إلى الانقسامات التي شهدها الجناح اليميني في صفوفه وذلك بسبب رفض عمدة باريس اليميني السابق جون تيبيرى ‏الانسحاب من الحملة الانتخابية وتمكين الحزب الديغولى "التجمع من اجل الجمهورية "من خوض الانتخابات ممثلا وحيدا عن الجناح اليميني .‏ ‏  

واستبعد حزب التجمع من اجل الجمهورية تيبيرى الذي اختاره شيراك بنفسه ليكون ‏خليفة له في رئاسة بلدية باريس من الترشيحات بعد اتهامات بالمحسوبية وتزوير ‏ ‏الانتخابات وعدم الالتزام بالأخلاقيات.‏ ‏  

وادى التناحر بين فيليب سيغان الرئيس السابق للبرلمان وتيبيري إلى تعزيز فرص اليسار لغزو باريس .‏ ‏  

وعلى الرغم من تحقيق الاشتراكيين فوزا في باريس وفى ليون ثاني اكبر المدن الفرنسية إلا أن الجناح اليساري خسر عشرين مدينة رئيسية كما اخفق وزراء فرنسيون ‏ ‏بارزون في حكومة ليونيل جوسبان الاشتراكية في تحقيق الفوز في العديد من المدن ‏ ‏الفرنسية الإقليمية. ‏ ‏ 

وخسر الائتلاف الاشتراكي البيئي غالبية المدن الإقليمية بما فيها تولوز ‏ ‏وستراسبورغ وافينيون وبلوا .‏ ‏  

كما أظهرت تلك الانتخابات انحسار الحزب الشيوعي الذي لم يعد يسيطر على أي ‏ ‏مدينة هامة وتقهقر الحزب اليمنى القومي المتطرف مقارنة بأدائه القوى نسبيا في انتخابات عام 1995.‏ ‏ وتأتي هذه الانتخابات قبل عام من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والتي يتوقع ‏ أن ينافس فيها الاشتراكي ليونيل جوسبان الرئيس الفرنسي المحافظ جاك شيراك على ‏ ‏منصب الرئاسة وذلك بعد تقليص مدة الرئاسة إلى خمس سنوات بدلا من سبع—(البوابة)