تمكنت احزاب اليسار (الاشتراكي والشيوعي والخضر واليسار المتطرف) بعناء من التوصل الى اتفاق انتخابي قبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 9 و16 حزيران/يونيو.
واوضح جان-كريستوف كامباديلي النائب الاشتراكي عن باريس في تصريح لصحافيين ان الاتفاق يتناول 170 دائرة من اصل 577 في فرنسا.
ويشمل الاتفاق 33 ترشيحا واحدا للاحزاب الاربعة و137 ترشيحا تجري بين تنظيمين او ثلاثة من الاحزاب اليسارية الاربعة التي حكمت خلال السنوات الخمس الماضية قبل الفشل في الانتخابات الرئاسية في 21 نيسان/ابريل.
وحيث لا تتحد الاحزاب يتم التخلي بشكل آلي لمصلحة المرشح اليساري الاوفر حظا للدورة الثانية.
وبعد حوالى اسبوعين من المفاوضات العسيرة ستنشر اللائحة النهائية للترشيحات المشتركة مساء الجمعة او السبت. ويمكن تقديم الترشيحات حتى منتصف ليل 19 ايار/مايو.
وعبر النائب الاشتراكي عن ارتياحه لهذا الاتفاق الذي "يحقق وحدة اكبر لليسار من 1997" حين جرت آخر انتخابات تشريعية و"يتضمن عددا اكبر من النساء" ولان اليسار المتحد سيقدم 40% من الترشيحات.
ورغم ذلك، ما زالت هناك بعض المشاكل. واوضح بول ليسبانيول المكلف شؤون الانتخابات لدى الحزب الشيوعي الفرنسي من جهته ان وضع منطقة مارسيليا (جنوب) يبقى عالقا حيث "الخلافات لا تسمح بلحلحته هذا المساء".
ولم يوافق الاشتراكيون على دعم المرشح الذي اختاره الشيوعيون في مارسيليا حيث من المحتمل ان يحقق حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف نتائج مهمة وبالتالي يهدد فرص فوز اليسار في حال عدم الاتفاق.
من جهة اخرى اعلن الامين الوطني لحزب الخضر المكلف ملف الانتخابات جان ديسيسار لوكالة فرانس برس انه ما زال يجب "تسوية ثلاث نقاط مع الحزب الاشتراكي" وبعض النقاط الاخرى مع الحزب الشيوعي وحزب اليسار الراديكالي.
واظهر استطلاع نشره معهد "ايبسوس" امس ان متوسط 41% من الفرنسيين سيصوتون لمرشح من اليمين ومعدل 39% سيصوتون لمرشحي اليسار.