الولايات المتحدة ومجلس الامن الدولي يعدان لمشروع رفع العقوبات عن السودان

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن سفير فرنسا في الامم المتحدة جان-دافيد لوفيت ان مجلس الامن الدولي قد يرفع العقوبات السارية على السودان منذ 1996 في ايلول/سبتمبر. 

وقال لوفيت الذي تراس بلاده مجلس الامن في ايلول/سبتمبر "حان الوقت للتوصل الى رفع العقوبات عن السودان اذا امكن"، وانه يفترض ان يجتمع المجلس في 17 ايلول/سبتمبر لمناقشة مسالة السودان حيث قد يتخذ قرارا برفع العقوبات. 

واضاف "وضعت الولايات المتحدة الاميركية عراقيل امام تقدمنا في اتجاه رفع العقوبات حيث اعربت عن رغبتها في الحصول على بعض الضمانات".  

وقال ان "مجلس الامن لم يشأ الدخول في هذا الحوار الثنائي" مشيرا الى ان السودان طلب هو الاخر بـ "التروي قليلا". 

واوضح ان ممثلي الولايات المتحدة والسودان لدى الامم المتحدة "يقولون حاليا ان الوقت قد حان (لرفع العقوبات) لقد احرزنا تقدما ملموسا". 

ومن جهة اخرى، افاد مسؤولون بالخارجية الاميركية ان واشنطن ستعلن غدا الخميس عن تعيين السيناتور السابق جون دانفورث للاشراف على جهود الوساطة الهادفة لوضع حد للحرب الاهلية التي تعصف بالسودان منذ 1983. 

وقد ادت الحرب الاهلية بين الحكومات المتعاقبة في السودان وحركة التمرد للجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق في الجنوب إلى وقوع حوالى مليون ونصف المليون قتيل منذ العام 1983. 

ويفترض ان يترافق المشروع الاميركي بمساعدة انسانية للسودان بحوالى 30 مليون دولار. 

لكن مسؤول اميركي رفيع المستوي طلب عدم كشف هويته قال لصحيفة لوس انجلس تايمز ان "الطرفين يطالبان بتدخل اميركي في النزاع ويعتبران ان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها اعادة السلام الي المنطقة". وقالت الصحيفة ان الرئيس السوداني عمر البشير يخضع لضغوطات الشركات النفطية ودول ثالثة من اجل اجراء مفاوضات سلام مع متمردي الجنوب وهي منطقة غنية بحقول النفط.واضافت الصحيفة ان نصف المساعدة الاميركية سيكون علي شكل مواد غذائية لشمال السودان في حين يخصص النصف الثاني لمشاريع تنمية في الجنوب.غير ان الصحيفة اشارت الي ان بعض المسؤولين في وزارة الخارجية أعربوا عن شكوك حيال خطة كهذه واعتبروا ان فرص نجاحها لا تتعدى 50%، منوهين الي ان اربع محاولات اميركية للتوسط في السودان فشلت حتى الآن.وقيل ان التدخل المقترح يعكس اهتمام وزير الخارجية الاميركي كولن باول بزيادة التدخل الاميركي في افريقيا. 

وكان مجلس الامن فرض عقوبات اقتصادية وديبلوماسية على السودان في 26 نيسان/ابريل 1996 بعد ان رفضت الخرطوم تسليم مشبوهين في محاولة اغتيال استهدفت الرئيس المصري حسني مبارك في 26 حزيران/يونيو 1995 في اديس ابابا. 

وكانت الولايات المتحدة رفضت اكثر من مرة دراسة امكانية رفع العقوبات بطلب من دول عدم الانحياز ودعم الدول الاخرى في مجلس الامن. 

يذكر ان العلاقات الاميركية السودانية شهدت منذ شهر نيسان/ابريل 2000 تحسنا، بعد ان كانت شبه مقطوعة منذ اربعة اعوام، مع استئناف السفارة الاميركية في الخرطوم نشاطاتها جزئيا منذ اغلاقها في العام 1996.—(البوابة)—(مصادر متعددة)