قررت واشنطن اغلاق سفارتها في صنعاء حتى اشعار اخر، وذلك تحسبا من اعمال انتقامية على خلفية اغتيال عناصر القاعدة الستة في اليمن، وقد اكدت محطات تلفزة اميركية ووكالات انباء عالمية وقوف وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي ايه" وراء عملية الاغتيال، وذلك تاكيدا لما كانت "البوابة" انفردت بنشره نقلا عن مصادر استخبارية خليجية وثيقة الصلة بالحكومة اليمنية.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان السفارة الاميركية في اليمن ستقفل لفترة غير محددة ابتداء من اليوم الاربعاء لأسباب امنية، مشيرة الى ان مخاوف من اعمال انتقامية بعد العملية التي استهدفت عناصر من تنظيم القاعدة في اليمن املت هذا القرار.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية لين كاسل ان "السفارة في صنعاء ستقفل امام الجمهور.. الاربعاء لاعادة النظر في وضعها الامني. وسيعاد فتحها عندما يكون الوقت مناسبا".
وكان مسؤولون اميركيون ذكروا في وقت سابق ان السفارة ستحاط بتدابير امنية مشددة بعد مقتل مسؤول كبير من "القاعدة" وخمسة اخرين من التنظيم نفسه خلال عملية منسوبة الى وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.
وكانت عدة محطات تلفزة اميركية اكدت مساء الاثنين ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية قتلت بواسطة صاروخ اطلق من طائرة من دون طيار ستة عناصر مفترضين في تنظيم القاعدة اعلنت السلطات اليمنية مقتلهم امس في اليمن.
وكانت "البوابة" اول المواقع التي انفردت بنشر الخبر نقلا عن مصادر استخبارية خليجية وثيقة الصلة بالحكومة اليمنية.
وقالت محطة "سي ان ان" ان صاروخا من نوع "هلفاير" اطلق من طائرة من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) ادى الى انفجار السيارة التي كان فيها العناصر المفترضون في تنظيم القاعدة.
وافادت "ان بي سي نيوز" ان الطائرة رصدت السيارة في محافظة مأرب على بعد حوالى 160 كيلومكترا شرق صنعاء قبل مهاجمتها.
واوضحت محطة "اي بي سي" ان طائرة من دون طيار من نوع "بريدتر" اطلقت صاروخين من نوع "هلفاير".
وقالت "ان بي سي نيوز" ان دوي انفجارات سمع بعد اصابة الصاروخ هدفه مما يشير الى وجود متفجرات في السيارة.
ورفضت السي اي ايه التعليق على هذه المعلومات.
وافادت السلطات اليمنية الاثنين ان بين القتلى "علي قائد سنيان الحارثي (ابو علي) الملاحق من قبل اجهزة الامن لضلوعه في "اعمال تخريبية" كما ان واشنطن تعتبره "احد مخططي الاعتداء على المدمرة الاميركية (يو.اس.اس. كول)" في اليمن في تشرين الاول/اكتوبر 200.
من ناحيتها، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول اميركي امس ان صاروخا اطلقته طائرة بلا طيار لوكالة المخابرات المركزية الاميركية أصاب سيارة يعتقد انها كانت تحمل من يشتبه بانهم أعضاء في تنظيم القاعدة باليمن يوم الاحد فقتلت عدة اشخاص من ركابها.
وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه ان الجيش الاميركي لم يشارك في الهجوم.
وقال المسؤول "على حد فهمي انها كانت طائرة بلا طيار" لوكالة المخابرات المركزية التي نفذت الهجوم يوم الاحد. ولم يذكر تفاصيل اخرى.
وكانت وكالة المخابرات المركزية الاميركية استخدمت من قبل طائرات بلا طيار من طراز بريديتور يتم التحكم فيها عن بعد لاطلاق صواريخ على مشتبه بهم من مقاتلي القاعدة وحركة طالبان في افغانستان.
ورفضت وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية التعقيب على الحادث لكن وكالة الانباء اليمنية قالت في نبأ لها من صنعاء ان انفجار سيارة قتل ستة من أعضاء القاعدة.
وفي بنتونفيل بولاية اركنسو لم يعقب الرئيس الاميركي جورج بوش تعقيبا مباشرا على الحادث لكنه كرر يوم الاثنين انه عازم على تدمير شبكة القاعدة.
وقال بوش "السبيل الوحيد للتعامل معهم هو على انهم قتلة دوليون والسبيل الوحيد للعثور عليهم هو التحلي بالصبر والصمود وتعقبهم. والولايات المتحدة الاميركية تفعل ذلك. وسوف نبقى في هذا المسعى على الأجل الطويل." .
وأشاد وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في افادة صحفية في البنتاجون بالتعاون في مكافحة الارهاب بين واشنطن واليمن. وكان مدربون عسكريون اميركيون من القوات الخاصة قد ارسلوا الى اليمن هذا العام لتقديم المشورة الى القوات اليمنية التي تقاتل مقاتلي القاعدة الذين يعتقد انهم مختبئون في مناطق نائية من البلاد.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن مسؤول بوزارة الداخلية قوله ان تم العثور على اسلحة وبقايا متفجرات في السيارة مع معدات اتصال بعد الانفجار.
وقال المسؤول باقتضاب دون ان يوضح طبيعة الانفجار "الاشخاص الستة المشتبه في انتمائهم الى القاعدة قتلوا جميعا في الانفجار".
وتتعقب السلطات نشطاء اخرين مشتبه بهم يعتقد انهم يحتمون في المنطقة الجبلية الوعرة الواقعة بين صنعاء ومأرب وهي معقل رجال قبائل مسلحين تتهمهم الحكومة بارتكاب العديد من حوادث الخطف التي تعرض لها سائحون واجانب يعملون في اليمن خلال السنوات الاخيرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)