الولايات المتحدة تشتبه ببن لادن وحزب الله والماركسين في حادث المدمرة (كول)

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في سياق التحقيقات الأميركية في حادث إنفجار المدمرة الأميركية(كول) ذكرت مجلة <<نيوزويك>> ان من بين المشتبه بأنهم وراء الهجوم، اضافة الى المنشق السعودي أسامة بن لادن، كلا من العراق و<<حزب الله>> والماركسيين اليمنيين.  

وقال مسؤولون اميركيون ان ما يقرب من مئة محقق وخبراء في اعمال الانقاذ ومهندسين وفرق مساندة، متواجدون في الموقع بميناء عدن اليمني الجنوبي لانتشال جثث البحارة العشرة المفقودين ولإصلاح الثقب الكبير في جانب السفينة والبحث عن أدلة. 

من جهة أخرى شنت السلطات اليمنية حملة اعتقالات واسعة في اطار التحقيقات في الهجوم في الوقت الذي لاتزال فيه تنفي ان تكون السفينة الاميركية تعرضت الى هجوم. 

وكان مسؤول عسكري أميركي قد قال في تصريحات لنيوزويك ان 100 فرد وصلوا اليمن من فريق الدعم الخارجي ومن فصيل بحري أمني ومن مكتب التحقيقات الاتحادي.  

ويسعى المحققون الاميركيون الى الحصول على أشرطة تسجيل، جرى تصويرها، اثناء الهجوم من جانب أربع آلات تصوير تقوم بتصوير النشاطات في ميناء عدن، كما يتجه المحققون لمقابلة عمال في الميناء وأقرباء لهم، اعتقلتهم السلطات اليمنية. 

وقالت مجلة <<نيوزويك>> ان جماعتين إسلاميتين مجهولتين أعلنتا مسؤوليتهما عن الهجوم. إلا أن المجلة نقلت عن مصادر لم تحدد هويتها قولها ان تلك المزاعم مشكوك فيها غالبا لأن <<الارهابيين يقتسمون الموارد ويستخدمون هويات مختلفة لتحقيق حاجاتهم>>.  

وأشارت الى ان بن لادن توعد مرارا بمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.  

و نقلا عن السفير اللبنانية فقد قالت <<نيوزويك>> في مقالة ستُنشر بعدد 23 تشرين الأول ان من بين المشتبه بهم أيضا في الحادث، العراق والماركسيين اليمنيين وجماعة <<حزب الله>> اللبنانية.  

ونقلت المجلة عن مصادر أميركية <<مأذونة>> قولها ان  

المخابرات الاميركية أحبطت <<مؤامرتين ارهابيتين>> اخريين على الاقل كانتا موجهتين الى سفن تابعة للبحرية الاميركية تقوم بزيارة موانئ في شبه الجزيرة العربية خلال العامين الماضيين.  

وقالت المجلة نقلا عن مصادر اطلعت على ما دار في اجتماع جرى بين الرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والاميركي بيل كلينتون في نيسان الماضي، ان صالح اعرب عن استعداده للتعاون الا انه ابلغ كلينتون في الوقت نفسه انه لا يعتقد ان هناك <<ارهابيين>> يعملون في بلاده.  

وقال مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي صمويل بيرغر أمس، انه يجري البحث حالياً بشأن ما اذا كانت البحرية الاميركية ستواصل التزود بالوقود في موانئ اليمن.  

ودافع عن قرار التزود بالوقود في اليمن قائلا ان محدودية خيارات التزود بالوقود في منطقة الخليج العربي، هي التي تفرض مثل هذه الوقفات (في اليمن)، برغم مخاطر الارهاب العالية.  

وقال بيرغر ان السفن الاميركية تزودت بالوقود على مدى 18 شهراً من الموانئ اليمنية، من دون حصول اي حادث.  

ويخطط قادة البحرية الاميركية للاسراع باصلاح السفينة التي يبلغ ثمنها مليار دولار، من اجل الاسراع باخراجها من اليمن.  

وجرى نقل خمس من جثث البحارة القتلى الى أميركا لدفنها، في حين ما زالت جثتان عالقتين في ركام الانفجار، فيما جثث العشرة الآخرين مفقودة.  

ونقلت صحيفة <<نيويورك تايمز>> عن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين قولهما ان الولايات المتحدة تلقت في الشهر الماضي تحذيرا غير دقيق عن هجوم على سفينة عسكرية أميركية.  

وأضافت ان هذه المعلومات التي قدمتها أجهزة استخبارات في العالم العربي كانت غير دقيقة ولا تحدد الدولة التي يمكن أن يحصل فيها الهجوم.  

وقال مسؤول أميركي ان هذا التحذير <<قد وُضع طي الأدراج>> لأنه كان غامضا جدا ولا يمكن الاستفادة منه.  

الى ذلك، قال مسؤول يمني ان السلطات اليمنية اعتقلت العشرات لاستجوابهم. وقال المسؤول اليمني <<ألقت السلطات القبض على عشرات المشتبه بهم المعتقد انهم على صلة بحادث المدمرة الأميركية كول>>.  

وأضاف ان المشتبه بهم بينهم بعض موظفي وعمال قطاع النفط والميناء في عدن حيث وقع الهجوم الانتحاري، في ما يبدو، على السفينة الأميركية—(البوابة)