الوفد الفلسطيني يعود الى القمة..لجنة صياغة المبادرة تنهي اعمالها دون انجاز بند اللاجئين والعراق يعلن احترامه امن الكويت

تاريخ النشر: 27 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعطى ياسر عرفات تعليماته للوفد الفلسطيني بالعودة الى القمة التي انهت جلسات يومها الاول. وانهت لجنة صياغة المبادرة السعودية اجتماعاتها، دون انجاز بند اللاجئين الذي ظل عالقا وتقرر رفعه الى القادة خلال جلسة غد. ومن ناحيته اكد الوفد العراقي احترام بلاده امن الكويت ورغبتها في "اقامة علاقات" معها، في حين ابدى الوفد الكويتي تشككا في نوايا نظيره العراقي. 

اعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث مساء اليوم الاربعاء ان الرئيس ياسر عرفات طلب من الوفد الفلسطيني الذي انسحب من القمة العودة اليها والمشاركة في جلساتها كما هو مقرر. 

وقال شعث في تصريحات صحافية "لقد اعطى الرئيس عرفات تعليماته للوفد بالرجوع الى القمة"، مشيرا الى ان عرفات اعطى هذه التعليمات خلال اتصال هاتفي اجراه معه مساء اليوم الاربعاء.  

وكان شعث اعلن في تصريحات سابقة ان الوفد الفلسطيني "سيشارك غدا الخميس في اعمال (القمة) نتيجة الاتصالات العربية التي جرت"، موضحا "ان رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري سيرافق الوفد الفلسطيني الى قاعة المؤتمر". 

وسبق ذلك تاكيد الحريري للصحافيين ان الوفد الفلسطيني الذي انسحب من القمة "سيشارك مجددا في اعمال القمة الخميس". 

واوضح الحريري ان خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بثته مباشرة بعد ظهر اليوم قناة الجزيرة الفضائية "سيبث في القمة خلال جلسة يوم غد الخميس". 

وعزا شعث قرار الفلسطينيين بالعودة الى المشاركة الى "الحرص على انجاح هذه القمة المخصصة لدعم الانتفاضة". 

وقد انسحب الوفد الفلسطيني في الجلسة الاولى للقمة احتجاجا على عدم بث خطاب عرفات مباشرة عبر القمر الاصطناعي. 

وبرر الرئيس اللبناني اميل لحود رئيس القمة العربية عدم بث خطاب ياسر عرفات مباشرة "بسبب المخاطر لجهة دخول اسرائيل على الخط واحتمال التشويش على الكلمة"، فيما نقل عن سياسيين لبنانيين قولهم ان الخشية كانت من تمكن اسرائيل من الدخول على خط البث الفضائي، وبث رسالة من شارون للقمة بدلا من كلمة عرفات. 

وكان عرفات رحب في خطابه بمبادرة السلام السعودية ووصفها بالمبادرة "المستنيرة والشجاعة".وقال "اؤكد ترحيبنا بالمبادرة المستنيرة والشجاعة، (..)التي ستتحول في هذه القمة الى مبادرة عربية لسلام الشجعان بيننا وبين الشعب الاسرائيلي واليهودي في العالم". 

وشدد عرفات على " اننا نريد حقوقنا الثابتة غير القابلة للتصرف، اللاجئين، حقنا في تقرير مصير شعبنا واقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف ولا نريد رؤية هذا الاحتلال وانما سلام الشجعان". 

وهنأ عرفات الشعب اليهودي بعيد الفصح الذي يصادف اليوم الاربعاء، وقال:"ان عهد وعيد حرية شعبنا الفلسطيني قادم لا محالة" 

واضاف "كما اتطلع بان قمتنا العربية عليها ان تنهي بالاخوة والاصالة العربية الحالة العراقية الكويتية وليعود الوئام الكويتي العراقي لقوته كما كان دائما ولاستقرار منطقتنا واوضاعنا وامننا كامة عربية في كل بلادها وترسيخ وحدتنا العربية الاصيلة" 

واشاد عرفات بالرؤية الامريكية التي وضعها الرئيس جورج بوش بشان قيام دولة فلسطينية مستقلة"  

وبقي البند حول اللاجئين عالقا 

الى ذلك، وفي ما يتعلق بالمبادرة السعودية، فقد اعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ان لجنة صياغة المبادرة انهت اعمالها وبقي بند حول اللاجئين عالقا تقرر رفعه الى القادة العرب خلال جلسة الخميس. 

والمعروف ان لبنان يرفض بشكل قاطع اي توطين للفلسطينيين ويصر على تضمين مقررات القمة اشارة واضحة الى هذا الموضوع.وينص القرار 194 على حق اللاجئين الفلسطينيين "بالعودة او التعويض". 

وقد اعلنت العديد من الدول العربية في كلمات وفودها عن تاييدها للمبادرة السعودية، فيما دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى تشكيل لجنة متابعة تكلف وضع "آلية تنفيذ" لها، واقترح ان تتشكل اللجنة من السعودية ومصر والاردن والمغرب وفلسطين وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى. 

ودعا الى ان تقوم هذه اللجنة "بوضع تصور لآلية تحرك نحو الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي" والمحافل الدولية. 

ومع اعلانه تاييده للمبادرة الا ان صالح طالب ب"قطع العلاقات مع اسرائيل" واعلن "رفض التطبيع" مع اسرائيل "لرفضها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية"، وطالب بدعم الانتفاضة الفلسطينية "بالافعال لا بالاقوال". 

كما رفض الرئيس اليمني "نظرية العنف والعنف المضاد" وتطبيقها على النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين معتبرا ان ما يحدث في الاراضي الفلسطينية هو "نضال مشروع ضد الاحتلال". 

العراق يؤكد احترام "امن الكويت" 

وفي ملف الحالة بين العراق والكويت، فقد اكد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم امام القمة ان العراق "يحترم امن الكويت" ويأمل في "اقامة علاقات" معها. 

وقال ابراهيم ان العراق يأمل في التوصل الى "اتفاق اخوي" مع الكويت و"اعادة العلاقات بين العراق والكويت". 

واضاف ابراهيم ان "العراق في الوقت الذي يامل في التوصل الى صيغة واتفاق اخوي واعادة العلاقات الطبيعية بينه وبين الكويت فانه وحتى اذا لم يتوصل الى مثل هذا الاتفاق، وهو ما لا نتمناه، فأننا نؤكد التزامنا باحترام سيادة دولة الكويت واستقلالها واستقرارها ضمن حدودها المعترف بها دوليا". 

واعرب ابراهيم عن اسفه لخطاب "الاخ صباح الاحمد (وزير الخارجية الكويتي) وارجو ان لا يتوهم، ولايتوهم معه اي انسان - اننا اتخذنا هذا القرار ونبدي هذا الموقف اليوم كما ابديناه بالامس وسنتمسك به ابدا - (على) انه خوف من اميركا او خشية من اميركا وبريطانيا واي عدو اجنبي اخر، وانما استجابة لارادة العراق وارادة قيادته واستجابة لارادة الاخوة العرب في ما يتمنونه ويرجون ان يتحقق بين العراق والكويت في هذه المرحلة". 

وكان الوزير الكويتي اعرب عن تشككه حيال النوايا العراقية وقال ان "الكويت كانت دوما عاملا مساعدا لترسيخ الامن في الخليج الا انها لا يمكن ان تضع امن الكويت في دائرة النوايا العراقية". 

والمعروف ان بند "الحالة بين العراق والكويت" في البيان الختامي لا يزال عالقا وسيعرض على القمة في محاولة للتوصل الى صيغة وسط بين الطرفين. 

الى ذلك، ثمن رئيس الوفد العراقي موقف المملكة العربية السعودية لمعارضتها توجيه ضربة اميركية ضد العراق ورأى ان "هذا الامر ليس غريبا على المملكة اذ هي تمثل جوهر القيم والمبادىء العربية الاصيلة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)