اعرب وسطاء اميركيون في محادثات السلام السودانية التي ارجئت الى ما بعد شهر رمضان، عن تفاؤلهم بأن تتمكن الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون من التوصل لإتفاق سلام بنهاية العام الجاري.
وقال ولتر كانستينر مساعد وزير الخارجية الاميركي للصحفيين إن المفاوضين قريبون للغاية من الاتفاق على تقاسم موارد السودان وإن من المتوقع ان يتبع ذلك اتفاق بشأن تقاسم السلطة السياسية.
واضاف ان أصعب جوانب الاتفاق هو مستقبل المناطق الثلاث المتنازع عليها وهي جبال النوبة وابيي وجنوب النيل الازرق.
وقال في مؤتمر صحفي "ولكني اعتقد ان الجانبين يعرفان ان عليهما ان ينجحا في ذلك..ولذا فأنا متفائل".
والتقى وزير الخارجية الاميركي كولن باول بالمفاوضين في مدينة نيفاشا الكينية في الاسبوع الماضي ودعاهم الى الالتزام بإبرام اتفاق بحلول نهاية العام الجاري.
وتجرى المفاوضات بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقاتل من اجل استقلال الجنوب منذ عام ١٩٨٣ في حرب أودت بحياة مليوني شخص.
وقال كانستينر الذي تابع مفاوضات السلام عن كثب ان نصحيته لمن سيخلفوه هي "لديكم زخم طيب ولديكم إمكانية الوصول الى خط النهاية...لذا استمروا على الدرب وانجزوها."
وقال باول الذي كتب في صحيفة "لوس انجليس" الثلاثاء إن المفاوضات وصلت مرحلة مبشرة.
وكتب "والان بعد هذا التقدم يعد الطريق ممهدا الى تسوية نهائية وشاملة...الطريق ممهد لإنهاء عذاب الشعب السوداني."
واضاف باول "وبمجرد توقيع اتفاق سلام سنبدأ في تطبيع علاقاتنا الثنائية...ومع شركائنا الدوليين سنعمل لإعادة الإعمار والتنمية. حقيقة نحن بالفعل نخطط لمساعدة منسقة من المانحين لكي ننطلق بالسلام الى بداية طيبة."
والاحد، اعلن وسيط كيني في نيفاشا حيث تجري المفاوضات بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم المتمردين الجنوبيين جون قرنق، ان الطرفين اتفقا "بعد وصولهما الى نهاية الفترة المقررة على تعليق المفاوضات خلال شهر رمضان وتحديد الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لاستئنافها".
وقال الوسيط الكيني الرئيسي لازارو سومبيو في تصريح صحافي ادلى به بحضور طه وقرنق انه "تم تحقيق تقدم في حل بعض جوانب المسائل العالقة بينما لا تزال مسائل اخرى بحاجة لوضع اللمسات الاخيرة عليها".
وتابع هذا الوسيط المكلف من السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) قائلا ان الطرفين اتفقا على "ابقاء الاتصالات على مستوى عال بينهما خلال هذه الفترة لحل المسائل العالقة".
واعلنت النرويج الاحد إنها تعتزم استضافة مؤتمر لدول مانحة للسودان بعد أن تتنهي الحكومة والمتمردون من اتفاق سلام بحلول نهاية كانون الاول/ديسمبر مثلما تعهد الجانبان.
وقالت وزيرة التنمية النرويجية هيلدا جونسون الاحد في بلدة نيفاشا الكينية التي تعقد بها المحادثات إن النرويج تعتزم استضافة مؤتمر دولي للمانحين.
وتشكل النرويج مع الولايات المتحدة وبريطانيا "ثلاثيا" من الجهات الاستشارية بشأن السودان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)