توعد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والذي تتهمه الادارة الامريكية بالوقوف وراء الهجمات على واشنطن ونيويورك بانها "لن تحلم بالأمن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين". ووصف في الفيلم المتلفز الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية عشية البدء بالضربات الغربية على أفغانستان وصف الرئيس الأمريكي بأنه رأس الكفر، كما حيا ضمنيا الانتحاريين الذين قاموا "بتدمير أمريكا" وقال "أرجو ان يرزقهم الله الفردوس الأعلى"
وظهر في الفيلم بالإضافة إلى بن لادن كل من الدكتور ايمن الظواهري زعيم تنظيم الجهاد المصري والكويتي سليمان ابو غيث الذي قدمته القناة الفضائية على انه الناطق الرسمي باسم القاعدة.
وفيما يلي النص الحرفي للكلمات التي وجهها المسؤولين في "القاعدة"
أسامة بن لادن
"هذه أميركا أصابها الله وسبحانه وتعالى في مقتل من مقاتلها فدمر اعظم مبانيها فلله الحمد والمنة. ها هي اميركا قد امتلأت رعبا من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها فلله الحمد والمنة".
"ما تذوقه اميركا اليوم هو شئ يسير مما ذقناه منذ عشرات السنين. فان امتنا منذ بضع وثمانين عاما تذوق هذا الذل وتذوق هذه المهانة فيقتل ابناؤها وتسفك دماؤها ويعتدى على مقدساتها وتقتل بغير ما انزل الله، ولا سامع ولا مجيب".
"فلما وفق الله سبحانه وتعالى كوكبة من كواكب الاسلام طليعة من طلائع الاسلام فتح عليهم فدمروا اميركا تدميرا ارجو الله ان يرفع قدرهم وان يرزقهم الفردوس الاعلى. فلما رد هؤلاء على ابنائهم المستضعفين واخوانهم واخواتهم في فلسطين وكثير من بلاد الاسلام صاح العالم باسره وصاح الكفر وتبعه النفاق".
"الاطفال الابرياء يقتلون الى هذه اللحظة. يقتلون في العراق بلا ذنب ولا نسمع منكر ولا نسمع خطوة من الحكام والسلاطين وفي هذه الايام تدخل الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية لتعيث في فلسطين فسادا في جنين ورام الله ورفح وبيت جالا وغيرها من ارض الاسلام ولا نسمع من يرفع الصوت او يحرك ساكنا. فاذا جاء السيف بعد ثمانين عاما على اميركا ظهر واشرأب النفاق برأسه وتحسروا على هؤلاء القتلة الذي عبثوا بدماء واعراض ومقدسات المسلمين واقل ما يقال فيهم انهم فسقة اتبعوا الباطل ونصروا الجزار على الضحية والظالم على الطفل البرئ. فحسبي الله عليهم واراهم الله ما يستحقون".
"ان الامر واضح وجلي بعد هذا الحدث وبعد ان تحدث كبار المسؤولين في الولايات المتحدة ابتداء برأس الكفر العالمي (جورج) بوش ومن معه، وقد خرجوا اثرا وظفرا برجالهم وبخيلهم وقد البوا علينا حتى الدول التي تنتسب الى الاسلام على هذه الفئة التي خرجت تفر بدينها الى الله سبحانه وتعالى تأبى ان تعطي الدنية في دينها. خرجوا ليحاربوا الاسلام باسم الارهاب".
"شعب في اقصى الارض في اليابان قتل منهم مئات الالوف صغارا وكبارا فهذه ليست جريمة فهذه مسألة فيها نظر. يقتلون في العراق مسألة فيها نظر. اما عندما قتل منهم بضعة عشر في نيروبي ودار السلام قصفت افغانستان وقصف العراق ووقف النفاق باسره خلف رأس الكفر العالمي خلف هبل العصر اميركا ومن معها".
"ان هذه الاحداث قد قسمت العالم باسره الى فسطاطين فسطاط الايمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر. ينبغي على كل مسلم ان يهب لنصرة دينه فقد هبت رياح الايمان وهبت رياح التغيير لازالة الباطل من جزيرة محمد".
"اما اميركا فاقول لها ولشعبها كلمات معدودة اقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم اميركا ولا من يعيش في اميركا بالامن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من ارض محمد والله اكبر والعزة للاسلام".
ايمن الظواهري
وحمل الظواهري مسؤولية ما جرى في الولايات المتحدة يوم 11 ايلول/ سبتمبر إلى الادارة الامريكية وخاطب الشعب الامريكي واكد ان ما حصل نتيجة الجرائم التي ارتكبتها ضد المسلمين وقال:
"يا امة الاسلام هذا نداؤنا اليكم في هذه الاوقات الحرجة العصيبة الذي يتميز بها الصادقون من المتذبذبين. هذا نداؤنا اليكم وقد اجتمعت امم الكفر على فئة المسلمين والمجاهدين".
"قبل ان ابدأ اود ان اوجه سؤالا الى الشعب الاميركي الذي تحشده حكومته ضدنا وضد فئة المسلمين المرابطين المجاهدين. هل لك ان تسأل نفسك لماذا كل هذا العداء ضد اميركا وضد اسرائيل؟ لماذا كل هذه الكراهية في قلوب المسلمين ضد اميركا؟ الاجابة واضحة بسيطة. فاميركا ارتكبت كل الجرائم ضد امة المسلمين ما لا يمكن ان يتحمله انسان فضلا عن ان يتحمله مسلم مجاهد".
"اميركا زعيمة المجرمين في جريمة انشاء اسرائيل. تلك الجريمة المستمرة المتكررة منذ خمسين عاما امة الاسلام لا يمكن ان تقبل بهذه الجريمة. ان حكومتكم هي التي تحاصر الاطفال في العراق وتقتلهم قتلا وهي التي تساند الحكومات الفاسدة في بلادنا وتدعمها وتؤيدها".
"ان حكومتك تسوقك الى حرب خاسرة جديدة. فلتذكر ان حكومتك قد انهزمت في فيتنام وفرت مذعورة من لبنان وهاربة من الصومال وتلقت الصفعة في عدن. ان حكومتك تقودك الى حرب خاسرة جديدة تفقد فيها ابناءك واموالك".
"لتعلم ايها الشعب الاميركي والعالم اجمع اننا لن نقبل ان تتكرر مأساة الاندلس في فلسطين مرة اخرى وخير لنا واهون علينا ان تفنى هذه الامة عن بكرة ابيها من ان نرى المسجد الاقصى يهدم وان نرى فلسطين تهود ويطرد منها اهلها".
"اما انتم ايها المسلمون فان اليوم يوم الحقيقة والصدق والاختبار هذا هو يومكم ها هي قريش الجديدة قد تجمعت على فئة المسلمين الصابرين كما تجمعت قريش القديمة باوباشها واحباشها ضد فئة الاسلام في المدينة فكونوا كما كان اصحاب النبي".
"ايها الشباب المجاهدون ايها العلماء الصادقون المؤمنون المحبون لله هذه ملحمة جديدة من ملاحم الاسلام ومعركة جديدة من معارك الايمان تتكرر فيها المعارك الكبرى مثل حطين وعين جالوت وفتح بيت المقدس هذه هي الملحمة تتكرر من جديد فهلموا الى عز الدنيا وفوز الاخرة وهلموا الى شرف الجهاد".
سليمان ابو غيث
وكان الكويتي سليمان ابو الغيث قد بدأ الحديث قبل ان يحول الميكروفون إلى الظواهري حيث اتهم الولايات المتحدة بارتكابها للسياسات الحمقاء والعداء ضد الاسلام وبالتالي فان النتيجة كانت طبيعية، وقال:
"من ارض الجهاد والرباط ومن ارض العزة والرضية والكرامة مبعث هذه الرسالة الى الامة نقول ان ما حدث في اميركا الثلاثاء 11 ايلول/سبتمبر يعتبر حدثا طبيعيا وامرا واقعيا نتيجة لتلك السياسة الحمقاء التي تمارسها اميركا في الخارج والتي تتمثل بالعداء الواضح للاسلام والمسلمين وتتمثل ايضا في التدخل المباشر بسياسات الدول العربية والاسلامية".
"اميركا هي التي تضرب الحصار على المسلمين وهي التي تعلن العداء عليهم وهي التي تعلن مساندتها اللامحدودة للكيان الصهيوني الذي فعل بالمسلمين الافاعيل فقتل ونهب وفتك وشرد ومع ذلك نجد ان اميركا بسياستها الحمقى تقف بكل ما تملك مع هذا العدو الصهيوني".
"يجب ان تعلم اميركا ان ما حدث لها هو بسبب هذه السياسة وانها اذا استمرت بهذه السياسة فان ابناء المسلمين لن يتوقفوا باي حال من الاحوال بالفعل او للثأر مما يقع عليهم من ظلم وبطش والمعاقبة بالمثل هي امر طبيعي".
"على الشعب الاميركي ان يعلم انه يتحمل المسؤولية الكاملة وان ما يجري له هو بسبب تأييده لهذه السياسة التي تمارسها الحكومة الاميركية. ثانيا نقول ان اعلان اميركا للحرب على افغانستان وعلى المجاهدين بقيادة اسامة بن لادن يعتبر تصريحا واضحا وعداء ظاهرا للاسلام والمسلمين".
"لكن لتعلم اميركا ومن يحالفها في هذا الموقف اننا قادرون على مواصلة الطريق وقادرون بفضل ايماننا وثقتنا وعقيدتنا ويقيننا بنصر الله على هذه المواجهة ولو اجتمعت امم الكفر قاطبة ولو اجتمع العرب والعجم فاننا قادرون على المواجهة".
"وان كانت هذه الضربات وهذا الغضب الالهي الواضح على اميركا لم يردعها ولم يخيفها وما حدث لروسيا قبل ذلك لم يعطها عبرة فلتعلم ان بداية سقوطها باذن الله سبحانه وتعالى سيكون باول خطوة تخطوها على ارض افغانستان المباركة".
"هذا النداء الاخير اوجهه الى امة المليار الى امة الاسلام امة الجهاد امة محمد واحفاد ابو بكر وعمر وخالد بن الوليد. اقول لهم يا خيل الله اركبي يا خيل الله اركبي يا خيل الله اركبي فان الواقعة قد حصلت وان المعركة هي معركة فاصلة بين الايمان والكفر فاختاروا الخندق الذي تكونون فيه فهما خندقان لا ثالث لهما اما ان نكون في خندق اهل الايمان او ان نكون في خندق اهل الكفر".
"ان الراية ارتفعت ولا اظن انه في عصرنا الحاضر هناك راية ارتفعت كهذه الراية التي اعلنت الجهاد ضد اليهود والنصارى واعلنت الجهاد ضد الاميركان واعلنت الجهاد ضد الذين يحاولون تدنيس مقدسات المسلمين واحتلال اراضيهم وسفك دمائهم. فيا ابناء الامة يا شباب الامة يا رجال الامة يا نساء الامة هاهو داعي الجهاد يدعوكم وها هو النداء الرباني يناديكم وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من النساء والرجال. قاتلوا اولياء الشيطان".