النرويج : لارسن وزوجته خرقا القانون بعدم الابلاغ عن تلقي جائزة مركز بيريز

تاريخ النشر: 30 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت النرويج يوم امس، ان تيري تيد لارسن وزوجته سفيرة اوسلو لدى اسرائيل مونا جول خرقا قانون الموظفين العموميين لاحجامهما عن ابلاغ وزارة الخارجية انهما تلقيا جوائز نقدية نظير عملهما من اجل السلام في الشرق الاوسط. 

ويأتي تأنيب وزارة الخارجية النرويجية للسفيرة مونا جول وزوجها في اعقاب الهجوم القاسي من الحكومة الاسرائيلية ضد لارسن لانتقاده الحملة العسكرية الاسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في وقت سابق هذا الشهر. 

وقالت الوزارة ان السفيرة وزوجها انتهكا القوانين النرويجية المنظمة لعمل الموظفين العموميين باحجامهما عن ابلاغ الوزارة بشأن جائزتين ماليتين مجموعهما 110 الف دولار تلقياها نظير اسهامهما في الوساطة في اتفاقات اوسلو بين الاسرائيليين والفلسطينيين عام 1993 . 

وقالت الوزارة في بيان اصدرته "ستبحث الوزارة ما ان كان من المتعين توقيع اي عقوبة على السفيرة جول" اما لارسن الذي كان يعمل بوزارة الخارجية النرويجية حتى عام 1999 فلا يمكن للحكومة النرويجية معاقبته بحكم منصبه كمبعوث من قبل الامم المتحدة للشرق الاوسط. 

وذكرت وكالة الانباء النرويجية (ان.تي.بي) وكذلك محطة التلفزيون النرويجية (ان.ار.كي) ان جول لن وظيفتها. 

وقد تسلم لارسن وجول جائزة قدرها 100 الف دولار عام 1999 من مركز للسلام اقامه وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز. وكان ذلك المركز قد تلقى مساعدات تزيد على مليون دولار من النرويج. 

كما تسلم لارسن وزوجته جائزة قدرها 10 الاف دولار من مؤسسة جليتسمان الاميركية عام 1999. ونفى كل من جول ولارسن ارتكابهما اي مخالفات او وجود اي تعارض في المصالح من جراء تسلمهما جائزة من مركز السلام الذي اقامه بيريز بتمويل من اوسلو. 

وقال لارسن لمحطة التلفزيون (ان.ار.كي) "انا اسف لاننا لم نبلغ (عن الجوائز) بصورة صحيحة." 

وتأتي قضية الجوائز المالية التي اعلن عنها في اسرائيل الاسبوع الماضي لتضيف المزيد الى المتاعب التي يواجهها لارسن بعد ان اتهم اسرائيل باستخدام وسائل "مشينة اخلاقيا" في جنين التي شهدت قتالا شرسا بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

ووصف وزراء الحكومة الاسرائيلية تصريحات لارسن بانها "متحيزة" و"معادية لاسرائيل". وتقول اسرائيل ان هجومها العسكري في الضفة الغربية استهدف اقتلاع جذور "الارهابيين " وذلك بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية التي خلفت عشرات القتلى من الاسرائيليين. 

ولكن في الاسبوع الماضي جدد كوفي انان الامين العام للامم المتحدة "ثقته الكاملة" في تيري رود لارسن. 

وكان لارسن وجول الوسطاء السريين الرئيسيين بين بيريز والفلسطينيين عام 1993. وفي العام نفسه شارك ثلاثتهم في احتفال سري في اوسلو بمناسبة التوقيع بالاحرف الاولى على اتفاقات اوسلو قبل اسابيع من الاحتفال الرسمي بالتوقيع والذي اقيم في حديقة البيت الابيض في واشنطن. 

وفي عام 1994 فاز بيريز بجائزة نوبل للسلام مشاركة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. والمحت بعض وسائل الاعلام اليمينية الاسرائيلية ان جائزة المئة الف دولار التي حصل عليها لارسن وزوجته كانت رد جميل على فوز بيريز بجائزة نوبل. 

وقال لارسن انه ابلغ سلطات الضرائب النرويجية بامر الجوائز المالية. 

وقال ان جزءا من تلك الاموال استخدم في تمويل مشروعات للسلام في الشرق الاوسط وهي المنطقة التي كرس لها نفسه على مدى السنوات العشر الماضية. وقال ان نصيب زوجته جول من الجوائز مازال كاملا لم يمس ومودع في حساب ادخار. 

وقال لارسن انه داب على توخي اقصى درجات الحذر فيما يتعلق بشؤونه المالية وذلك بعد ان اضطر للتخلي عن منصبه كوزير للتخطيط القومي في النرويج عام 1996 بعد ان تقاعس عن ابلاغ سلطات الضرائب الملكية النرويجية بامر ارباح تعادل 17.381 الف دولار حققها من مشروع للاستثمار في الاسهم قبل عشر سنوات—(البوابة)