الناطق باسم حماس: قرار تعليق ''العمليات'' ما يزال قائما

تاريخ النشر: 10 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري واياد خليفة 

اكد الناطق باسم حركة حماس في غزة الدكتور محمود الزهار لـ"البوابة" ان "الحركة ما تزال ملتزمة ببيانها" المتضمن "تعليق العمليات الاستشهادية"، معتبرا ان عملية غزة، "لم تشكل نقضا للبيان"، وفيما اكد تمسك الحركة برفض المشاركة في السلطة، فقد نفى علمه بمبادرة جرى الحديث عن ان زيني احضرها معه، وتضمنت خلع عرفات واقامة دولة بمشاركة كافة الفصائل بما فيها حماس. 

وقال الزهار في حوار مع "البوابة" انه"عندما تقرر الحركة وقف العمل" ببيان "تعليق العمليات الاستشهادية.. فسوف تعلن عن ذلك صراحة، ذلك انها ليست بحاجة لأن تقوم بعملية تورية سياسية أو عسكرية له"، مشددا على "ان برنامج المقاومة والانتفاضة ما يزالان قائمين ولن يسقطهما احد، لا السلطة الفلسطينية، ولا فتح، ولا أي فصيل فلسطيني". 

الى ذلك، اكد الدكتور الزهار ان الحركة ما تزال متمسكة بقرارها "رفض المشاركة في أية سلطة حكم ذاتي"، ونفى في هذا السياق علم حماس بمبادرة جرى الحديث عن ان المبعوث الاميركي جلبها معه في زيارته الأخيرة، وتضمنت خلع ياسر عرفات عن رئاسة السلطة، وإقامة دولة فلسطينية بمشاركة كافة فصائل المقاومة، وفي مقدمتها حماس. 

وتاليا نص الحوار الذي اجرته البوابة مع الدكتور الزهار: 

 اعلنت حركة حماس في بيان أصدرته قبل نحو ثلاثة أسابيع، تعليق العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وذلك كقرار مرحلي. 

في ضوء هذا، هل يمكن اعتبار عملية غزة الاخيرة، والتي استهدفت ثكنة للجيش الاسرائيلي جنوب غزة، إعلانا عمليا من الحركة عن استئنافها لتلك لعمليات؟  

- أريد بداية التذكير بان البيان المشار إليه تحدث عن تعطيل آليتين، وتحييد ساحة من ساحات المواجهة.  

فالبيان تحدث عن وقف العمليات الاستشهادية، والقصف بقذائف المورتر، وخص بذلك الاراضي المحتلة عام 1948م.  

وبالتالي، فإن ما حدث بالأمس ليس نقضاً للبيان السابق، ولا يشكل تناقضا معه.  

وهناك جزئية مهمة ينبغي الانتباه إليها، وهي أن حركة حماس لم تعلن وقف المقاومة، فطالما بقي الاحتلال والاستيطان فإن من حق الحركة، وكذلك الشعب الفلسطيني الدفاع عن النفس.  

 إسرائيل تقول أن الموقع الذي تمت مهاجمته، موجود في منطقة تسيطر عليها، وتخرج عن نطاق الأراضي الخاضعة للسلطة.. أن صح ذلك، إلا يمكن اعتبار العملية خارجة عن مضمون البيان ؟  

- إذا أخذنا بالتسمية الإسرائيلية فأننا لن نعود حركة مقاومة إسلامية فلسطينية، نحن نختلف عن إسرائيل في فهمنا لأرضينا المحتلة، ثم أن القرار الذي نص عليه البيان تحدث عن تعليق العمليات الاستشهادية، وهذه لم تكن عملية استشهادية، كحال العمليات السابقة التي كانت تتم في أراضى عام 1948 وبين صفوف المدنيين. 

موقف حماس يختلف عن موقف السلطة، وكذلك عن موقف إسرائيل، ونحن نعتبر أراضي عام 1948 أراض محتلة، والموقع الذي تمت مهاجمته كان للجيش، والذين تم أستهدفهم كانوا من الجنود وليس من المدنيين، ثم نحن لم نعلن وقف المقاومة والانتفاضة.  

- حتى يكون لدينا فهم أوضح، هل يمكن أن نقول أن حركة حماس ما تزال ملتزمة بالمقاومة في أراضي عام 1967؟  

- للمقاومة والانتفاضة برنامج لن يسقطه أحد، لا السلطة الفلسطينية، ولا فتح، ولا أي فصيل فلسطيني، وهذا البرنامج لا يزال قائماً، وكذلك لا يزال بيان حماس السابق قائما وهذا البيان معروف بأنه إلى حين..  

عندما تقرر الحركة وقف العمل بهذا البيان، فسوف تعلن عن ذلك صراحة، فهي ليست بحاجة لأن تغطي على ذلك، أو تقوم بعملية تورية سياسية أو عسكرية له.  

 جرى تداول معلومات حول أن المبعوث الأمريكي عندما جاء إلى المنطقة في زيارته الأخيرة، كان يحمل مبادرة تضمنت خلع ياسر عرفات عن رئاسة السلطة، وإقامة دولة فلسطينية بمشاركة كافة فصائل المقاومة.  

وطبقاً لهذا المعلومات، فان ما شجع الأدارة الأميركية على المضي في طرح المبادرة كان بيانا حماس والجهاد الإسلامي اللذين نصا على تعليق العمليات العسكرية.  

فهل عرض عليكم في حماس أي شيء من قبيل هذه المبادرة المفترضة؟  

- ليس لدينا أي علم بشئ عن مثل هذه المبادرة.  

 لو افترضنا صحة المعلومات، فهل يمكن ان تقبل حماس بالمشاركة في مثل هذه الدولة؟  

- موقفنا يجب أن يكون واضحا، فنحن نرفض المشاركة في أية سلطة حكم ذاتي، حتى لو كانت صلاحيات هذا الحكم الذاتي تصل مرتبة صلاحيات الدولة؟  

ولكن، عندما تكون هناك دول فلسطينية، عندها ستتم إعادة دراسة الوضع، وذلك في ظل طبيعة تلك الدولة ومواصفاتها وارتباطاتها، وبعدها يكون قرارنا.  

أما قرارانا النهائي والقائم، فهو عدم الدخول والمشاركة في أية سلطة حكم ذاتي.  

 هناك قرارا من حماس بعدم توجيه سلاحها للسلطة الفلسطينية، في ضوء هذا القرار، كيف يمكن تصنيف المواجهة المسلحة التي وقعت في مخيم الشاطئ أمس الأول بين رجال الشرطة الفلسطينية، وعناصر من حركة حماس، خاصة وان الشرطة تتهم رجال حماس بأنهم كانوا من بادر بإطلاق النار؟  

- أؤكد مجددا أنه لا يوجد أي قرار لدى حماس بإطلاق النار على السلطة.. وبالتالي، فإن ما قيل حول هذه الحادثة غير صحيح، والأمور تحتاج إلى تحقيق وقراءة لإفادات الشهود لمعرفة ما إذا كانت عناصر حماس بادرت بإطلاق الرصاص أم لا.  

 المعلومات المتوفرة لديكم حول هذا الحادثة، ماذا تقول؟  

- المعلومات تقول أنه كانت هناك محاولة لاعتقال شخص، وهذا الشخص فر بسيارته عندما وجد نفسه محاصرا من الأمام والخلف، وقدا أصيب بجراح طفيفة جراء إطلاق الرصاص على سيارته من قبل رجال الشرطة.  

وهذا الشخص توجه في فراره إلى عيادة لوكالة الغوث الدولية في المخيم، ولكن إطلاق الرصاص استمر حتى داخل العيادة، وهو ما تسبب بإصابة ممرضة وطبيب.  

هذه هي المعلومات المتوفرة لدينا.. وللوصول إلى التفاصيل الدقيقة فإنه ينبغي إجراء تحقيق في الأمر.  

 ولكن الشخص المطارد كان من حماس؟  

- نعم هو من حماس.—(البوابة)