دعا النائب الشيشاني في مجلس الدوما الروسي إسلام بك اصلاخانوف المجموعة الدولية اليوم الاثنين إلى إنقاذ عشرات آلاف اللاجئين الشيشان من الموت وحشد الجهود لمساعدة الشيشان على غرار ما تفعل من اجل كوسوفو.
واعرب النائب الذي انتخب بموافقة موسكو في آب/أغسطس الماضي، عن الأمل أيضا، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، في ان يبدأ الكرملين مفاوضات سلام حول الشيشان خوفا من استمرار الحرب "طوال عشرات السنين".
وحذر النائب الشيشاني من ان "عشرات الآلاف من اللاجئين الشيشان سيموتون من البرد والمرض هذا الشتاء" في مخيمات اللاجئين في جمهورية انغوشيا المتاخمة للشيشان.
واضاف "إذا أخذنا مثال كوسوفو، فإن أوروبا برمتها تساعد الاقليم، في حين ان الدمار فيها لا يقارن بالدمار الحاصل في الشيشان، هناك، تسلم اللاجئون أدوية وألعابا ومساعدات إنسانية، أما نحن، فلم نتسلم شيئا"، وتقول المصادر ان عدد اللاجئين الشيشان يتفاوت بين 120 و170 ألفا.
واكد النائب "لم تعلن اي دولة استعدادها لاستقبال شيشان، فيما وجد اللاجئون الكوسوفيون ملجأ في كثير من الدول الأوروبية.
وأوضح ان "جميع السفارات، باستثناء سفارتي هولندا وبلجيكا، ترفض تسليم الشيشان تأشيرات دخول. وتبقي المجموعة الدولية الشيشان معزولة ووافقت على الكلام الرسمي الذي يجعل من جميع الشيشان رجال عصابات".
واعرب اصلاخانوف عن مزيد من القلق مع اقتراب الشتاء. وقال "لسنا مستعدين لمواجهة الشتاء، والمال الذي أرسلته موسكو قد سرق، لا تدفئة في المدارس والمستشفيات، ولا دفاتر وكتب للتلامذة ولا أدوية للمرضى".
وتمنى ان توزع المنظمات غير الحكومية أو المنظمات الدينية المساعدة الإنسانية وليس الإدارة الروسية التي تسرقها.
من ناحية أخرى، أعلن رئيس الجمعية البرلمانية التابعة لمجلس أوروبا انه من الممكن ان يقرر المجلس إبقاء العقوبات المفروضة على النواب الروس المحرومين من حق التصويت في المجلس منذ نيسان/إبريل بسبب الحرب في الشيشان، حتى كانون الثاني/يناير 2001 .
وصرح الرئيس لورد راسل-جونستون خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم في ستراسبورغ ان هذا الموقف تبناه وفد من الجمعية أفاد بعد زيارة الأسبوع الماضي إلى الشيشان انه تم "تحقيق تقدم بطيء وقليل جدا" في غالبية المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأوضح راسل-جونستون ان مسألة منح الوفد الروسي مجددا حق التصويت لدى ستراسبورغ يمكن ان تدرج على جدول أعمال نقاش مقرر الخميس حول الوضع في الشيشان إذا تم التقدم بطلب فردي بهذا الخصوص إلى الجمعية.
وتابع ان التقدم الذي حققته السلطات الروسية غير كاف في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء النزاع في الشيشان، وقال ان متابعة الشكاوى التي تقدم بها الممثل الخاص لحقوق الإنسان في الشيشان "لا تزال غير كافية أبدا حتى الآن".
وكما أشار راسل-جونستون إلى قلقه لجهة مسألة اللاجئين ومستقبل الشيشان ومشاريع لاعادة الاعمار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وأشار إلى ان الوفد البرلماني الذي دعي الخميس الماضي إلى مجلس الدوما (النواب) أشاد بالصراحة والنقد في النقاشات، إلا ان أمله خاب من أجوبة ممثلي الحكومة.
ولم يوضح الوفد الروسي الذي يحق له المشاركة في النقاشات من دون التصويت في الجمعية ما إذا كان سيشارك في جلسة الخريف التي تبدأ بعد ظهر اليوم.—(ا.ف.ب)
