الموصل.. اللعنة على الذين دمروك- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 11 يوليو 2017 - 03:28 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

 

 

ما بين داعشين، غدت الموصل مكانا غير صالح للعيش بعدما حاق بها من الدمار ما ماثل ستالينغراد في الحرب العالمية الثانية.

وإذا كانت داعش الاولى، لا تحتاج الى تعريف، بما بلغته من صنوف الوحشية والاذى، فإن داعش الثانية، التي طردت الاولى من الموصل، على الرغم من تعدد تسمياتها، شلعت الناس والابنية والبنية التحتية واعلنت انتصارها على أكوام الجثث والخراب.. لا تقل وحشية عن الأولى.

وفي الحالين اللعنة على الدواعش مهما كانوا ومهما كان مذهبهم أو منهجهم، فالدعشنة قبل كل شيء انسلاخ عن الانسانية واستمراء للتوحش ضد الاخر، سواء كان سنيا او شيعياً او مسيحياً أو يزيدياً.

الأن.. والبوم ينعق في ام الربيعين، والحزن والاسى حليف ابناء الموصل الذين طمحوا ليوم خلاص من الدواعش بعدما سلمها لهم غير المأسوف على اقصائه نوري المالكي، اية كلمات يمكن أن تصف الكارثة التي حاقت بهم، وأين وعود حماية المدنيين التي ليكت كما التبغ الرديء وبصقت في مؤتمرات صحفية لا عد لها، ثم لحست وكأنها لم تكن.

الآن.. وليس لاهل الموصل بواكي، يتشدق قاسم سليماني بأن الحشد الشعبي الذي يديره اصبح اقوى من جيوش المنطقة مجتمعة! وينسى ان الجرائم التي ارتكبها هذا الحشد " الشيطاني" تجعله الأكثر وحشية في المنطقة، بل انها تعادل ما ارتكبه داعش نفسه.

 ويحنا على الحدباء الزاهرة وقد تحولت الى مدينة اشياح، لا تدري اتفرح أم تبكي بالتحرير ، ولا تدري أين تسير وأين المسير في ظلمة درب الداعشين العسير.

ووجدتني وأنا اطالع الخراب الذي حاق بالموصل، استرجع ابياتاً قالها شاعر اليمن البردوني في الموصل عام 1971:

وأقـبح الـنصر... نصر الأقوياء بلا فهم.. سوى فهم كم باعوا... وكم كسبوا