الموسوي يدفع ببراءته.. ووالدته ستناضل لتحول دون إعدام نجلها

تاريخ النشر: 03 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى المتهم الاول لدى الولايات المتحدة بالضلوع في هجمات 11 ايلول/سبتمبر على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" في واشنطن، الفرنسي المغربي الاصل زكريا موسوي (33 سنة) ان يكون مذنباً في ما نسب اليه، وقال عندما مثل للمرة الأولى امس امام محكمة الاسكندرية الفيديرالية في ولاية فيرجينيا: "باسم الله، ليس لدي ما اتقاض فيه. ليست لي قضية. شكراً جزيلاً لكم". وفسرت قاضية المحكمة ليوني برينكيما كلامه بأنه بمثابة تبرؤ من التهم وسجلت ذلك في المحضر.  

وكان موسوي الملتحي والاصلع قد ادخل قاعة المحكمة طليق اليدين وهو يرتدي لباس السجناء الاخضر الغامق. وعليه من الخلف كلمة "سجين". وعندما سألته القاضية برينكيما هل هو مذنب بالتهم الست الموجهة اليه بالتآمر لقتل آلاف الاشخاص في 11 ايلول/سبتمبر، اجاب "باسم الله، الخ..." بعدما حرص على ان يتحدث بنفسه من دون مترجم، ولم يوجه الكلام الى وكلائه. فقالت القاضية انها تفهم من كلامه انه يعتبر نفسه غير مذنب، فلم يجب، الا ان وكيله فرانك دانهام قال: "نعم".  

وبعد جدل بين جهتي الادعاء والدفاع، حددت برينكيما 14 تشرين الاول/اكتوبر موعداً لبدء المحاكمة، وهو ما اعتبره الدفاع موعداً قريباً جداً من الذكرى السنوية لهجمات 11 ايلول/سبتمبر والدعاية الضخمة التي يمكن ان ترافقها. غير ان القاضية اعربت عن ثقتها بأن الجهتين ستجدان هيئة محلفين ممتازة في محكمة شمال فرجينيا على رغم قربها من "البنتاغون".  

وكان رجال امن فيديراليون احضروا موسوي الذي يواجه ست تهم، بينها اربع عقوبتها القصوى الاعدام واثنتان السجن المؤبد، قبل اربع ساعات من الموعد المحدد لبدء الاجراءات المقررة، ولم تحضر والدته عائشة الجلسة. وصرح وكيلها فرنسوا رو خارج القاعة انها لم تحضر لانها تعتقد ان ابنها قد ينزعج من رؤيتها للمرة الاولى منذ سنوات في المحكمة. ولم يشأ رو التعليق على كلمة الله التي كان المتهم يرددها بين حين وآخر، لكنه اشار الى انه "صدم" لاحضار المتهم في لباس السجناء بدلاً من اللباس المدني.  

وعلى رغم ان موسوي محتجز في سجن فيديرالي بتهم تتعلق بخرق قوانين الهجرة منذ آب الماضي، فإنه اثار شبهات في مدرسة لتعليم الطيران في ولاية مينيسوتا واتهم بالتآمر مع خاطفي الطائرات الـ19 لقتل اميركيين، غير ان الادعاء لم يحدد دوره في الهجمات.  

الى ذلك، صرحت عائشة الوافي والدة موسوي انها ستناضل حتى الرمق الاخير للحؤول دون الحكم على ابنها بالاعدام. 

وقالت في تصريح صحافي في مطار دالس الدولي قبيل توجهها الى فرنسا "ارفض رفضا قاطعا عقوبة الاعدام. سأناضل حتى الرمق الاخير". 

ولم تتمكن عائشة الوافي التي وصلت الخميس الى الولايات المتحدة لزيارة ابنها في السجن من مقابلته. وقد رفضت مقابلته في حضور عنصر من مكتب التحقيقات الفدرالي كما اقترح عليها المدعي الذي ينظر في القضية. 

وفضلت ايضا عدم حضور الجلسة التي عقدت صباح اليوم الاربعاء. وقالت "لم أره لكني كنت قربه". واضافت "اطالب بمحاكمة عادلة وبألا يكون كبش محرقة". 

واكدت "انه كان في السجن في 11 ايلول/سبتمبر. وقال لي ابني (في رسالة) انه لم يفعل شيئا، لذلك اعتبر ان ابني لم يفعل شيئا حتى ثبوب العكس". 

واضافت "اشعر اني لست على ما يرام، لكني ادرك اني تركته في ايد مخلصة"، مشيرة بذلك الى المحامين الاميركيين الذين عينتهم المحكمة للدفاع عنه.  

واوضحت عائشة الوافي التي بدت متأثرة انها تشكر الاميركيين الذين لم يسيئوا اليها كما قالت. واضافت "اني اشاطر الاميركيين حزنهم وألمهم لأنهم فقدوا اعزاء" في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقد دفعت عائشة الوافي (55 عاما) نفقات رحلتها واتعاب فرانسوا رو (فرانسوا رو) المحامي الذي اختارته لمساعدة المحامين الاميركيين الذين عينتهم المحكمة من مساعدات قدمتها لجنة دعم. 

وقالت ان "لجنة دعم عائشة الوافي في بحثها عن الحقيقة" قد تأسست في 18 كانون الاول/ديسمبر في ناربون في جنوب فرنسا—(البوابة)—(مصادر متعددة)