توعد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (الموساد) الشعب الفلسطيني بعمليات عسكرية "اشد قسوة"، في حال عادت قوات الجيش لاقتحام المدن مجددا، فيما اعتبر ان "لقاء وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، مع زعماء سوريا ولبنان" قد اسهم في خفض درجة التوتر على حدود اسرائيل الشمالية.
ونقلت صحيفة (يديعوت احرونوت)، اليوم الاربعاء، وعيد رئيس جهاز الاستخبارات الجنرال أهارون زئيفي فركش، الذي قال انه إذا اضطر الجيش الاسرائيلي إلى دخول المدن الفلسطينية من جديد "فسيكون رده أقسى مما كان عليه في حملة "الجدار الواقي".
وقال فركش الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي امس "لقد عرفنا كيف يختبىء الفلسطينيون وتعلمنا ان نكون اكثر حذرا في عملنا لتقليص حجم الاصابات في صفوفنا، وإذا ما اضطررنا الى اقتحام المناطق مجددا فسنكون أصلب وأكثر دقة وأشد قسوة".
واعتبر أنه سيكون على الفلسطينين "إجراء محاسبة النفس" في ضوء ما عاشوه خلال الهجمة العسكرية الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال خلال الايام الماضية، لكنه اردف متهما الشعب الفلسطيني بانه "معني بمواصلة الارهاب".
وكان فركش زعم في سياق لقاء تلفزيوني مع شبكة التلفزة الاميركية (سي. إن.إن) أن قسما من المطلوبين الفلسطينيين، الذين اعتقلوا في طولكرم "كانوا ينوون القيام بعمليات داخل إسرائيل عشية يوم الاستقلال"
الى هنا، وفي الوقت الذي اعملت فيه قوات الاحتلال تدميرا في البنى التحتية للمؤسسات الامنية الفلسطينية الا ان الجنرال فركش اعتبر "أنه لا يزال بمقدور اجهزة الامن الفلسطينية العمل في قطاع غزة والخليل واريحا، دون أن تواجه مشاكل تذكر، أما في المدن التي دخلها الجيش الاسرائيلي وتضررت اجهزة الامن الفلسطينية فان الجناح العسكري لحركة فتح "التنظيم" يقوم بسد الفراغ الامني القائم".
وقال رئيس (الموساد) "ان مكانة عرفات في هذه المناطق قوية بما فيه الكفاية لدرجة يكفي فيها عرفات ان يصدر تعليماته بالعربية ليتوقف القتال".
وتطرق فركش إلى الاوضاع على الحدود الشمالية، حيث لاحظ "ان المنطقة شهدت انخفاضا في درجة التوتر منذ لقاء وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، مع زعماء سوريا ولبنان". وقال "حزب الله يدرك بأن الوقت الراهن ليس مناسبا لتسخين القطاع الشمالي، الامر الذي يتمثل في خفض درجات الاستعداد والتأهب في صفوف وحدات حزب الله منذ عقد هذه اللقاءات".—(البوابة)
