اتهمت دراسة صادرة عن مركز جافي للدراسات الاستراتيجية الاستخبارات الاسرائيلية "موساد" بتضخيم خطر قيام العراق بشن هجوم على اسرائيل قبل وخلال الحرب التي شنتها دول بقيادة الولايات المتحدة على العراق.
وصرح الجنرال في الاحتياط الاسرائيلي شلومو بروم الذي شارك في اعداد دراسة جديدة قام بها المركز ان اجهزة الاستخبارات بالغت بشكل كبير في تصوير خطر قيام العراق بشن هجوم غير تقليدي دون ان تجرؤ على القول في النهاية انه ليس لديه اي من تلك الاسلحة
وقالت الدراسة التي اجراها المركز انه رغم ان اسرائيل يجب ان تكون مسرورة للنتيجة التي اسفر عنها النزاع فان اجهزتها الاستخباراتية خسرت مصداقيتها مع شركائها في العالم ومع الشعب الاسرائيلي وان تلك الاجهزة انفقت مبالغ طائلة من المال على معالجة التهديدات التي اما لم تكن موجودة او كان من غير المرجح وقوعها
وكان الجنرال اهارون زئيفي رئيس الاستخبارات العسكرية قال في نهاية غزو العراق انه ما من شك في ان العراق يمتلك اسلحة غير تقليدية. الا ان الدراسة قالت ان اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية كان يجب ان تكون اكثر تشككا في وجود صواريخ ارض-ارض او اسلحة دمار شامل في العراق خاصة بعد عدم العثور على مثل هذه الاسلحة رغم عمليات التفتيش المكثفة
وقالت الدراسة كان يجب على اجهزة الاستخبارات التفكير في احتمال عدم العثور على مثل هذه الاسلحة ليس فقط بسبب عيوب في عملية جمع الاستخبارات للمعلومات بل كذلك بسبب عدم وجود مثل هذه الاسلحة لانه لو وجدت مثل تلك الصواريخ فانها لم تحرك من مخابئها منذ عشر سنوات كما ان القوات العراقية ليست مدربة على استخدامها ولم تتم صيانتها لانه كان من الممكن ان ينتج عن اي من هذه الخطوات مؤشرات يمكن رصدها
واضافت الدراسة ان الاستنتاج الاساسي هو ان تلك الصواريخ ليس لها اية قيمة من الناحية العملية. وفي اعقاب نشر التقرير طالب يوسي ساريد عضو الكنيست من حزب ميرتس اليساري بتحقيق في الاخفاقات الخطيرة لاجهزة الاستخبارات تجريه لجنة برلمانية مستقلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)