المهدي يعتزم توقيع اتفاقية مع قرنق.. وحزب الترابي يلمح للمقاومة المسلحة ضد البشير

تاريخ النشر: 04 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعتزم حزب الامة السوداني توقيع اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يقودها العقيد جون قرنق على غرار اتفاق «نداء السودان» الموقع مع الحزب الاتحادي الديمقراطي الخميس الماضي و«نداء الوطن» الذي وقع مع الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1999. 

ويشير قياديين من الحزب المذكور إلى ان المحاولات لم تتوقف لاقناع حركة قرنق لالقاء السلاح وحل الازمة السودانية، وتاتي خطوة حزب المهدي هذه على الرغم من تحذيرات الحكومة التي اكدت ان أي اتصال مع قرنق مقتصرا عليها فقط. 

وعلى نفس الصعيد حذر قيادي في حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي في السودان من انهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي اذا قدم الترابي الأمين العام للحزب للمحاكمة». وقال زهير محمد أحد مسؤولي الشباب في الحزب ان هناك عملاً منظماً لتغيير هذا الوضع، ودافع عن مذكرة التفاهم التي وقعت بين حزبه والحركة الشعبية وأدت الى اعتقال الدكتور الترابي.  

وشن الدكتور غازي صلاح الدين وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة هجوماً حاداً على خطة الدفاع التي انتهجها قادة الشعبي خارج البلاد وعبر في تصريحات نقلتها صحيفة «اخبار اليوم» المحلية عن أسفه لانتكاسة من وصفهم بأنهم كانوا بالأمس دعاة للاسلام وبدأوا في الدفاع عن مواقفهم الجديدة بحجج عاجزة وتبريرات حائرة لا تؤكد شيئاً مثلما تؤكد ضعف الموقف الذي انتهجوه وعجز أصحابه في الدفاع عنه بمنطق رصين. وقال غازي ان الاتفاقية كارثة على موقعيها من الشعبي وعلى البلاد عامة وانها اختراق غير مسبوق من قبل الحركة الشعبية وعقد موالاة وتناصر معها لا يخفى إلا على مخادع لنفسه او محتال على دينه حيل اليهود وهو ليس كما يزعم بعض المدافعين عنه بأنه عهد مصالحة كعهد الحديبية. وأكد غازي أن من يريدون هذه الحجج مدلسون يريدون ان يضللوا الشباب والمجاهدين. وقال انه نذر نفسه لمحاربة هذا الحلف بكل ما أوتي ويعد التصدي لهذه الفرية على الدين من أوجب ضروب الجهاد هذه الأيام. 

وتحولت قضية قيادات المؤتمر الوطني الشعبي من قضية سياسية الى جنائية، فقد أعلن امس ان وزير العدل علي محمد عثمان يس شكل لجنة تحر حول الاتهام المنسوب لقادة الشعبي بسبب مذكرة التفاهم التي وقعت بين مسؤولين من الشعبي والحركة الشعبية. وقال محمد عمر رئيس لجنة التحري انه تقرر تحرير دعوى جنائية في مواجهة قيادات الشعبي وتم القبض على 5 منهم لأغراض التحري بعد ان كانوا معتقلين بموجب قانون الأمن الوطني. وأفاد ان التحريات ما زالت مستمرة. ولم يوضح ما اذا كان الترابي الذي اعتقل يوم 21 فبراير (شباط) الماضي من بين الخمسة أم لا. وتعد مسألة تحويلهم من معتقلين الى مقبوضين مسألة اجرائية وتحولاً في طبيعة التهمة وبمقتضى هذا التحويل سيمثل الخمسة المعنيون أمام محكمة تشكل في ما بعد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)