يلبي الصادق المهدي دعوة لزيارة واشنطن لبحث مقترحات حزبه لحل الأزمة السودانية، في وقت يحاكم فيه أعضاء من حزب التجمع بتهم الاتصال مع دبلوماسي أميركي، بينما فقد الترابي
آخر معاقله في الخرطوم.
المهدي الى واشنطن
تلقى رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي دعوة رسمية من الإدارة الأميركية لزيارة الولايات المتحدة للتشاور حول اطروحات حزبه حول تحقيق الوفاق والسلام في السودان.
ونقلت صحيفة "الأيام" السودانية الصادرة اليوم عن المهدي قوله انه التقى المسؤول السياسي الأميركي عن ملف السودان في الإدارة الأميركية والقائم بالأعمال لدى الخرطوم ودعاه لدعم الاتجاهات الصحيحة في السودان والتي تمثلها الاجندة الوطنية التي يتبناها حزب الأمة.
وأضاف المهدي انه طالب بدعم واشنطن من اجل تحقيق التحول الديمقراطي وإحلال السلام بدلا من مؤازرة جانب واحد من المعادلة السودانية .
وتوقع المهدى أن تتم مناقشة مختلف القضايا باستفاضة خلال زيارته لواشنطن.
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن في وقت سابق أن بلاده ستضع ضمن أولوياتها إنهاء الحرب الأهلية في السودان باعتبارها اكبر مأساة في العالم.
يذكر أن المهدى كان قد عاد إلى السودان في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي بعد توقيعه اتفاق سلام مع الحكومة التي ظل يعارضها منذ استلامها للسلطة عام 1989 .
محاكمة أعضاء التجمع
من جهة أخرى، تنظر محكمة سودانية اليوم في قضية أعضاء سكرتارية التجمع الديمقراطي المعارض بالداخل حيث يمثل أمامها كل من جوزيف اوكيلو وسكرتيره جيمي ستاتلي امين عام التجمع ومحمد محجوب مقرر التجمع ومحمد وداعة مسؤول الاعلام وعلي احمد السيد الناطق الرسمي باسم التجمع ود. محمد سليمان ممثل النقابات والتجاني مصطفى ممثل الأحزاب الصغيرة في سكرتارية التجمع أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي السوداني بجانب د. ابراهيم الحاج موسى صاحب المنزل الذي تم فيه الاجتماع مع المسؤول السياسي بالسفارة الأميركية.
وقد وجه لهم تهم التجسس الجنائي والتجسس لصالح دولة أجنبية والعمل على تقويض نظام الحكم وإفشاء المعلومات العسكرية والعمل السياسي من دون تسجيل أو إخطار مسجل التنظيمات السياسية والدعوة لمعارضة السلطة بالعنف، وتصل عقوبة بعض هذه التهم إلى حد الإعدام.
وأفادت مصادر سودانية أن المحكمة برئاسة القاضي عبد الغفار محمد بشير ستفصل في جلستها اليوم في الطلب المقدم من هيئة الدفاع برئاسة المحامي علي محمود حسنين بإطلاق سراح المتهمين بالضمان المالي استنادا لسوابق قضائية، وذلك عقب الموافقة السابقة للسلطات المختصة على تحويلهم إلى سجن ام درمان الذي تشرف عليه الشرطة السودانية بعد أن مكثوا بسجن كوبر تحت حراسة الأجهزة الأمنية منذ اعتقالهم في تشرين الثاني/ونوفمبر الماضي.
الترابي يفقد آخر معاقله
فقد الزعيم الإسلامي المثير للجدل والمعتقل حالياً د. حسن الترابي آخر معاقله المتبقية له بعد أن حظرت الحكومة السودانية أمس الأول النشاط السياسي داخل مسجد جامعة الخرطوم المسيطرة عليه الحركة الإسلامية، منذ إنشائه في الثمانينيات الأمر الذي دفع حزبه إلى الإعلان عن عقد اجتماع له لتدارس خيارات المقاومة.
فبعد أن أغلقت الحكومة جميع دور حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي وأودعته السجن انتظاراً لمحاكمته تحت عدد من المواد تصل العقوبة فيها إلى حد الإعدام، أجبرت السلطات أنصاره الجمعة الماضي على التخلي عن مسجد جامعة الخرطوم وحظرت النشاط السياسي فيه وتوزيع المنشورات داخل المسجد أو في صحنه وتم تعيين د. ابراهيم سليمان عميد الطلاب بجامعة الخرطوم إماما للمسجد حيث ابلغ المصلين أن إدارة الجامعة ولجنة المسجد قررتا منع أي نشاط سياسي يتم عقب الصلاة بالمسجد كما حظرت توزيع البيانات والنشرات السياسية، وأحيطت الصلاة الجمعة الماضية بإجراءات أمنية مشددة حيث أحاطت قوات الشرطة بالمسجد من كل جانب وانتشر بعضها داخل صحنه فيما دعا الإمام في خطبته بضرورة أبعاد منبر المسجد الذي وصفه "عزيز على الإسلاميين" عن الصراع والتناحر.
وكان حزب الترابي قد اتهم الحكومة بأنها تحاول فرض إرادتها على المسجد بالقوة وقدمت نشرة وزعها الحزب في وقت سابق وصفاً لما تم في إحدى الصلوات من تفتيش للمصلين وتقديم الصلاة عن وقتها الراتب مشبهاً ذلك بما يتم في مساجد الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
إلى ذلك تعقد الأمانة العامة لحزب الترابي اجتماعاً في مكان لم يعلن عنه وذلك لتحديد اجندة أسماء المكتب القيادي للحزب الذي تقرر أن يتم في بحر الأسبوع الجاري.
ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية عن مصدر رفيع في حزب الترابي قوله أن الاجتماع سيتم برئاسة عبدالله حسن احمد نائب د. الترابي، مشيراً إلى أن الاجتماع سيناقش الأوضاع الراهنة والفرص المتاحة أمام الحزب لمقاومة الإجراءات التي يتعرض لها الحزب بما في ذلك إمكانية اللجوء للمحكمة الدستورية.
الإفراج عن عاملين في مركز إغاثة
أعلن المفوض العام للحكومة للشؤون الإنسانية سلف الدين صالح امس السبت لوكالة فرانس برس انه تم الإفراج عن العاملين الأربعة في أحد مراكز الإغاثة والذين خطفوا في الثامن من آذار/مارس بأيدي عناصر في ميليشيا سودانية في جنوب البلاد، وتم نقلهم إلى الخرطوم.
وقد وصل المخطوفين الأربعة، وهم ثلاثة كينيين واوغندية يعملون في الوكالة الإنجيلية للتنمية والإغاثة، الجمعة إلى الخرطوم برفقة وفد حكومي بقيادة صالح الذي أجرى مفاوضات الإفراج عنهم مع الخاطفين وهم عناصر من ميليشيا الجنرال غوردون كوانغ شويول المتحالفة مع الوحدات الحكومية.
وأشارت صحيفة "الصحافي الدولي" السودانية اليوم إلى خطف كينيين اثنين وسودانيين اثنين.
وأعلن صالح أن "الحكومة لم تكن على علم بعملية الخطف على الرغم من تحالفها مع الميليشيا الجنوبية".
وأوضح أن "المفاوضات جرت في ولاية أعالي النيل بالقرب من الحدود مع أثيوبيا".
وأضاف أن الحكومة ستسلم الموظفين الأربعة في الوكالة الإنجيلية للتنمية والإغاثة البروتستانتية إلى مسؤولي الأمم المتحدة في الأيام المقبلة.
وكانت الجبهة الديموقراطية للشعب السوداني بزعامة رييك ماشار أعلنت الاثنين أن الموظفين الأربعة في الوكالة خطفوا خلال هجوم على مخيم التدريب التابع لهم في كيش كون في ولاية أعالي النيل من قبل عناصر الميليشيا الجنوبية—(البوابة)—(مصادر متعددة)