المهدي في واشنطن للتاكيد على الدور الامريكي بحل مشكلة السودان

تاريخ النشر: 01 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يصل الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب الامة السوداني إلى واشنطن الاسبوع المقبل لدعم حل سياسي تقوم به الولايات المتحدة 

والتأكيد على اهمية الدور الامريكي في السودان.  

وقال المهدي في مقابلة مع رويترز عن الزيارة "في امريكا الان مناظرة حقيقية عما ستكون عليه السياسة الامريكية في قضايا كثيرة منها السودان"، واشار المهدي الى ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الجديدة ترى ان الكثير من سياسات ادارة الرئيس بيل كلينتون السابقة تحتاج الى تغيير.  

وتابع ان الامريكيين اطلقوا "بالونات اختبار" فيما يتعلق بالسودان واشار الى دراسة اجراها المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية استطلعت اراء جميع السفراء السابقين في السودان ومسؤولين في الخارجية الامريكية وفي وكالة المخابرات المركزية وكذلك ساسة سودانيين حول ما ينبغي ان تكون عليه السياسة الامريكية تجاه السودان.  

ويسعى المهدي (64 عاما) خلال زيارته لدعم هذا الرأي ويقول انه يتعين على الولايات المتحدة ان تضغط على الطرفين من اجل التوصل الى اتفاقية سلام وتحقيق تحول ديمقراطي حقيقي في السودان.  

ويقول "امريكا تستطيع ان تلعب دورا للضغط على جميع الاطراف من اجل تحقيق السلام العادل ووضع الية لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه."  

وتابع "مهمتي الاولى هي تأكيد ان هناك دورا اساسيا للولايات المتحدة لدعم الحل السياسي الشامل في السودان."  

ومضى يقول ان هناك خطين فيما يبدو للسياسة الامريكية تجاه السودان الاول هو دعم المعارضة المسلحة ضد النظام الذي يرون انه يدعم الارهاب وينتهك حقوق الانسان ويضطهد المسيحيين وذلك بتصعيد العمل العسكري الى ان تنجح المعارضة وتملي شروطها على النظام.  

وقال "وهذا هو نفس رأي ادارة كلينتون وتسنده تكتلات قوية."  

وهناك الخط الثاني الذي يمثل رأي مركز الدراسات وهو ان اي اطالة لامد هذه الحرب سيأتي بنتائج قاسية وما من طرف يستطيع ان يملي على الاخر حلا عسكريا وان الحرب لن تأتي الا بمزيد من الماسي "وربما ردة فعل تأتي بنظام اكثر تطرفا."  

وقال محللون ان زيارة المهدي قد تشمل لقاء مع كولن باول وزير الخارجية الامريكي واعضاء في الكونجرس بالاضافة الى لقاءات في عدد من مراكز الدراسات.  

وتولي المهدي رئاسة الوزراء في السودان مرتين وجاءت ولايتيه في اعقاب انتفاضة على حكم عسكري في المرة الاولى ضد الفريق ابراهيم عبود في الستينات وفي المرة الثانية ضد جعفر نميري في الثمانينات عندما فاز حزبه بالاغلبية في انتخابات حرة.  

واضاف المهدي ان هناك رأيا امريكيا يفيد بان كل المسلمين ارهابيون ومتطرفون وان الاسلام هو العدو الاستراتيجي البديل للشيوعية وهو رأي قال ان من شأنه الحفاظ على التحالفات الدولية والصناعات العسكرية.  

ولكنه حذر من هذه النظرة التي يرى ان من شأنها تفجير الاوضاع في القارة الافريقية وقال انه على الولايات المتحدة ان تدرك ان التطرف تمثله اقليات وانه "ليس بدون اسباب تتعلق بمظالم داخلية وخارجية ومشاكل واقعية."  

ودعا الى اجراء حوار مع الاسلام على اساس تعايش بين الحضارات.  

ويشير المهدي الى ان هناك مناظرات ايضا حول ما اذا كان السودان يجب ان يعتبر جزءا من شرق افريقيا وليس من الشرق الاوسط لكنه يرى ان هناك رأيا "اعقل وهو ان السودان ينتمي للعالمين الافريقي والعربي ولا يمكن نزع هذه الحقيقة لان ذلك سيؤثر على الموقفين العربي والافريقي معا."  

ويتوقع المهدي ان تثار قضية الشرق الاوسط خلال زيارته للولايات المتحدة التي تبدأ في الخامس من يونيو حزيران الجاري وقال ان السياسة الامريكية الحالية ازاء القضية الفلسطينية "تحتاج لمراجعة".  

ومضى يقول "المنطقة مستعدة لسلام عادل لكن يجب ان يكون هناك حد ادنى مقبول لدى الشعوب."  

واشار الى ان الولايات المتحدة يجب ان تعتبر نفسها ليس مجرد وسيط في هذه المشكلة التي خلقتها العلاقات الدولية بل ان لها دورا رئيسيا في حلها. 

وكانت واشنطن قد قدمت مساعدات عسكرية للمتمردين في الجنوب وهو الامر الذي اثار حفيظة الحكومة في الوقت الذي يدور حديث عن عودة العلاقات المقطوعة بين الخرطوم وواشنطن إلى سابق عهدها—(البوابة)—(مصادر متعددة)