قال الصادق المهدي زعيم حزب الامة السوداني ان النظام كان يجهز للدكتور الترابي مدة من الحبس حتى يقدموه للمحاكمة، لكن في تقديره انه لاتوجد حيثيات تصلح للتقديم للمحاكمة ولذلك لم يقدم للمحاكمة ولم يكن امام السلطة الا خيار ان تتطلق سراحة ولكن بما انها تخشى من اثار سلبية تجاه هذا الموضوع رأت السلطة ان تضعه رهن الاقامة الجبرية وهذا الامر ليس له صلة قانونية واستطيع ان اقول ان الموقف الحالي بالنسبة لموضوع الترابي هو موقف معلق لان الموقف الذي يجب ان يكون عليه الوضع هو اما المحاكمة او اطلاق سراحه بشكل كامل.
وكان الزعيم السوداني يتحدث في نقابة الصحفيين المصريين واشار إلى ان العقبة الوحيدة في تنامي وتطور العلاقات السودانية الخارجية وخاصة مع مصر قال المهدي: ان الحديث عن ان يكون شخص بعينه هو العقبة هو حديث سطحي، واعتقد ان القوى السياسية السودانية اثبتت انها قوى متجذرة ولا يمكن التعامل معها بأسلوب الزائدة الدووية، بان تقطع وترمى وتنتهي المشكلة وانا في رأيي ان الشعبية في السودان لشخص ما تتزايد اذا ما تعرض للاعتقال، ولذلك اعتقد ان اعتقال الترابي ليس هو الحل، والترابي يمثل قوة سياسية ولديه سند شعبي، وصحيح انه قال كلاما كثيرا في حق مصر وفي رأيي الشخصي انه خطأ للغاية بل اضرته سياسيا لكن هذا لا يعني ان الترابي لوحده كان عقبة في سبيل اقامة علاقة للسودان مع الخارج، حتى انه لما غاب عن الساحة لم تحل هذه العقبات ولذلك لا ارى ضرورة في شخصنة الامور—(البوابة)