افادت اخر حصيلة، شبه النهائية، ان حصيلة ضحايا التفجيرات الانتحارية التي هزت قلب الدار البيضاء مساء الجمعة قد قفزت الى 41 قتيلا واكثر من مائة جريح بينهم عدد كبير في حال الخطر. واتهم وزير الداخلية المغربي جهات ارهابية بالوقوف وراء التفجيرات التي استهدفت خصوصا مصالح يهودية وغربية.
اعلنت مديرية الامن في مدينة الدار البيضاء في اخر حصيلة للاعتداءات التي وقعت ليل الجمعة السبت سقوط 41 قتيلا ونحو مئة جريح.
وفي هذه الحصيلة "شبه النهائية" اعلن مركز الشرطة ان 55 شخصا من بين الجرحى الـ 100، غادروا المستشفى.
ونفى مركز الشرطة في الدار البيضاء "الشائعات التي تحدثت عن وقوع تفجيرات جديدة اليوم" السبت.
وكان وزير الداخلية " قد اعلن ان "هذه الاعتداءات تحمل توقيع الارهاب الدولي" موضحا ان ثلاثة مشتبه بهم اعتقلوا بينهم انتحاري جريح وجميعهم من التابعية المغربية.واعتبر ان "هدف الارهابيين هو التعرض للعملية الديموقراطية في المغرب وللتعددية السياسية فيه".
اعلن مسؤول حكومي مغربي ان حصيلة ضحايا التفجيرات الانتحارية التي هزت قلب الدار البيضاء مساء الجمعة قد قفزت الى 40 قتيلا واكثر من مائة جريح بينهم عدد كبير في حال الخطر. واتهم وزير الداخلية المغربي جهات ارهابية بالوقوف وراء التفجيرات التي استهدفت خصوصا مصالح يهودية وغربية.
وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية إن اربعة انفجارات كبيرة وقعت بشكل شبه متزامن مشيرة الى ان ثلاثا منها نجمت عن سيارات مفخخة.
وقالت مصادر متطابقة ان انفجارات سجلت في ما مجموعه سبعة اماكن مختلفة في المدينة: الانفجارات الاربعة التي تحدثت عنها الوكالة بالاضافة الى ثلاثة انفجارات وقعت بالقرب من الكورنيش على شاطئ البحر.
واستهدفت الانفجارات مركزا يهوديا ومطعما أسبانيا وفندقا والقنصلية البلجيكية وناديا ليليا بوسط المدينة كان موجودا به العديد من الاشخاص وقت وقوع الانفجار.
وجاءت التفجيرات الانتحارية بعد ساعات فقط من تحذير الولايات المتحدة من ان "قتلة" تنظيم القاعدة على وشك ان يضربوا ثانية.
والتفجيرات التي وقعت الساعة العاشرة من مساء الجمعة (بالتوقيت المحلي) هي أول هجوم كبير من هذا النوع في المغرب خلال السنوات الماضية وجاءت بعد تفجيرات انتحارية ضد مجمعات لسكن الاجانب في العاصمة السعودية الرياض يوم الاثنين قتل فيها 34 شخصا.
المهاجمون ذبحوا حارس بوابة ناد اسباني قبل دخوله
وفي تفاصيل جديدة نقلتها التقارير، ان المهاجمين ذبحوا حارس بوابة ناد أسباني خاص في الدار البيضاء ما أدى الى نشر الذعر بين نحو مئة من زبائن كانوا يستمتعون بما كان يفترض ان يكون أمسية سارة في الخارج في عطلة الجمعة.
وقال شرطي في النادي الاسباني "دار أسبانيا" ان المهاجمين ذبحوا حارس البوابة قبل دخول النادي الذي توجد به حديقة كبيرة يرتادها رجال الاعمال ودبلوماسيون اسبان.
وكان المغاربة يحتفلون بعطلة الجمعة كما كانت احتفالاتهم متواصلة بمولد ولي عهد للملك محمد السادس الاسبوع الماضي.
ولا يزال رفائيل برموديز رئيس "دار اسبانيا" مذهولا ويرتدي قميصا ملوثا بالدماء وقال "سمعت انفجارين وظننت انهما ناجمين عن ماس كهربي."
وقال شهود ان شابا واحدا على الاقل فجر نفسه بقنابل كانت تحيط بخصره. ولم يتسن على الفور معرفة عدد من لقوا حتفهم في النادي الاسباني وان كان الشهود يعتقدون انه وقع به اكبر عدد من الضحايا.
وغادر عمال الانقاذ المبنى وهم يحملون اكياسا سوداء تحتوي فيما يبدو على اشلاء بشرية مزقها التفجير.
وفي مكان اخر من المدينة قال اهالي ان مهاجما فجر نفسه وثلاثة شبان كانوا يمرون على بعد مئة متر من البوابة الرئيسية لمقبرة يهودية قديمة في حي مزدحم.
وقال الاهالي ان القنبلة عبوة متفجرة محلية الصنع فيما يبدو ومحشوة بالمسامير. وتجمعت عائلات خارج قسم طوارئ مستشفي "ابنو روش" للحصول على معلومات عن ذويهم واقاربهم من الجرحى.
وكانت امرأتان تنتحبان لفقد شقيقهما ويدعى عبد اللطيف وهو متزوج حديثا. كما استهدفت الهجمات مركزا للجالية اليهودية. وقال ضابط شرطة مرة اخرى ان الهجوم نفذه مهاجمون فجروا انفسهم بقنابل كانت تحيط بخصورهم.
واصيب المبنى المؤلف من طابق واحد بضرر بالغ وشوهدت اثار دماء على الواجهة حتى ارتفاع خمسة امتار. وتناثرت في الشارع قطع من الزجاج المهشم والطوب والحطام حيث احترقت سيارة امام المبنى. ولحقت اضرار كبيرة بمبنى القنصلية البلجيكية في الدار البيضاء المؤلف من خمسة طوابق والذي يواجه مطعما ايطاليا يملكه يهود.
تقع القنصلية الاميركية بالقرب من القنصلية البلجيكية لكن مسؤولا في وزارة الخارجية الاميركية قال انه لم تصب اي منشأة حكومية اميركية في تفجيرات الدار البيضاء.
القاعدة المتهم الاول
ومثل هجوم الرياض كانت شبكة القاعدة المشتبه به الأول في الدار البيضاء.
وقال مسؤول اميركي ان من "المعقول" القول بأن الجماعة التي تحملها واشنطن مسؤولية هجمات 11 ايلول/سبتمبر مسؤولة عن أحدث الهجمات المنسقة.
وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء ان وزير الداخلية أوضح انه "تم اعتقال أحد الانتحاريين جريحا
وانه يخضع حاليا للتحقيق من طرف الشرطة كما أعلن عن اعتقال ثلاثة من المشتبه فيهم كلهم من جنسية مغربية."
وقال صحفي محلي ان أغلب القتلى سقطوا في النادي الاسباني (دار اسبانيا).
وأضاف الصحفي ابو بكر جمعي لهيئة الاذاعة البريطانية مشيرا للمشهد في النادي الذي يرتاده رجال أعمال ودبلوماسيون اسبان بكثرة "توجد أشلاء بشرية في المكان كله."
وقال شهود ان المهاجمين ذبحوا حارس البوابة قبل دخولهم وان شابا واحدا على الأقل فجر نفسه بقنابل كانت تحيط بخصره.
وكان المغاربة يحتفلون بعطلة الجمعة كما كانت احتفالاتهم متواصلة بمولد ولي عهد للملك محمد السادس الاسبوع الماضي.
وذكرت السفارة البلجيكية في الرياض ان رجلي شرطة قتلا خارج قنصليتها في الدار البيضاء وان حارسا امنيا اصيب.
ولحقت أضرار كبيرة بالمبنى المؤلف من خمسة طوابق والذي يواجه مطعما ايطاليا يملكه يهود.
وقال ضابط شرطة أمام المركز اليهودي الذي كان أحد الأهداف ان "الهجوم نفذه فيما يبدو مفجرون انتحاريون كانوا يرتدون أحزمة ناسفة حول أجسادهم." إلا ان الوكالة المغربية قالت ان الانفجار الذي استهدف النادي نجم عن سيارة مفخخة.
واصيب المبنى المؤلف من طابق واحد بضرر بالغ وشوهدت آثار دماء على الواجهة حتى ارتفاع
خمسة أمتار. وتناثرت في الشارع قطع من الزجاج المهشم والطوب والحطام. وأحصى شهود ثمانية قتلى في الفندق.
وفي مدريد نقل دبلوماسي اسباني عن زملاء في المغرب قولهم ان ثلاثة معهم متفجرات دخلوا المطعم
الاسباني.
وأفاد دبلوماسيون اسبان ان أحد الانفجارات أصاب مكتب القنصل الاميركي أو مسكنه بالقرب من
البعثة البلجيكية.
لكن في واشنطن نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية اصابة أي منشأة اميركية.
واعلن وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل ان عشرة انتحاريين قضوا في الانفجارات التي كان "الهدف منها التعرض للعملية الديموقراطية في المغرب".
وقال خلال لقاء مع الصحافيين ان "هذه الاعتداءات تحمل توقيع الارهاب الدولي".
واعتبر ان "هدف الارهابيين هو التعرض للعملية الديموقراطية في المغرب وللتعددية السياسية فيه".
واكد ان "المغرب لن يرضخ لاؤلئك الذين اختاروا ان يقتلوا الابرياء".
واوضح وزير الداخلية المغربي ان الاعتداء "الاكثر دموية" هو الذي استهدف "بيت اسبانيا" وهو المركز الثقافي الاسباني ويقع في وسط الدار البيضاء.
واشار الساهل الى ان "معظم ضحايا الاعتداءات هم من التابعية المغربية" ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.
وردا على سؤال حول احتمال وجود رابط بين اعتداءات الدار البيضاء واعتداءات الرياض، قال وزير الداخلية المغربي "يمكننا ان نلاحظ تلازم وتشابه طريقة التنفيذ" بين هاتين السلسلتين من الاعتداءات.
وقال ايضا ان خلية ازمة انشئت في الدار البيضاء والرباط مؤكدا ان "الوضع هو كليا تحت السيطرة". واضاف ان الملك محمد السادس "يتابع الوضع باستمرار" وسوف يتوجه على الفور الى الدار البيضاء.
الى ذلك، اغلق المغرب جزئيا حدوده مع جيب مليلة الاسباني على ساحل شمال افريقيا اثر الاعتداءات التي وقعت الجمعة في الدار البيضاء والتي استهدف احدها "دار اسبانيا" او "كاسا دي اسبانا" وهو عبارة عن مطعم وناد اجتماعي اسباني حسب ما علم اليوم السبت من ادارة شرطة مليلة.
وقال ناطق باسم الشرطة ان "السلطات المغربية فتح تحقيقا وشكلت آلية مراقبة" موضحا ان المغرب يريد بهذه الطريقة السيطرة على جميع المنافذ. واضاف ان الحدود مقفلة جزئيا منذ منتصف الليل.
ويسمح للاسبان والعمال او المغاربة المقيمين في الجيب الاسباني العبور بين المغرب ومليلة. وكان نحو خمسين اسبانيا ينتظرون اليوم السبت عبور الحدود في هذا الاتجاه.
وتأتي هذه التفجيرات مع تصاعد تحذيرات الدول الغربية لرعاياها في عدة دول في جنوب شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، استنادا إلى معلومات استخبارية حول مخططات لتنفيذ هجمات إرهابية من قبل متمردين ومتشددين إسلاميين.
وتعد الدار البيضاء العاصمة التجارية للمغرب وتقع على المحيط الاطلسي على بعد تسعين كيلومترا تقريبا الى الجنوب الغربي من العاصمة المغربية الرباط.
وكانت السلطات المغربية اعتقلت العام الماضي ثلاثة سعوديين وسبعة مغربيين للاشتباه في علاقتهم بتنظيم القاعدة واتهمتهم بأنهم كانوا يخططون لشن هجمات ضد سفن بريطانية واميركية لدى عبورها مضيق جبل طارق.
كما اعتقلت السلطات في شهر اب/اغسطس الماضي ثلاثين من الاسلاميين المتشددين في اطار حملتها ضد الجماعات الأصولية بعد ان اتهمتهم بقتل عدد من المغاربة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
