المنفيون السوريون يطالبون الاسد بحق حصولهم على جوازات سفر وعودتهم الى بلادهم

تاريخ النشر: 20 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت لجنة حقوق المنفيين السوريين في الخارج امس الرئيس السوري بشار الاسد "بوضع حد لحالة المنفيين والعمل لحصولهم جميعاً على جواز سفر بلادهم"، مؤكدة ضرورة وقف الملاحقات ضدهم.  

وفي مذكرة، قالت صحيفة "النهار" انها تلقت نسخة منها عبر الفاكس، وموجهة الى الرئيس السوري، قالت اللجنة التي تتخذ من باريس مقرا لها:  

"اوجدت حالة الطوارىء والاحكام العرفية والمحاكم والقوانين الاستثنائية والاعتقالات التعسفية والقمع البوليسي والفساد العام واقعا مأسويا في البلاد، اجبر الالاف من المواطنين السوريين الى مغادرة البلاد طوعا او تحت وطأة الملاحقة البوليسية، في الوقت الذي فرضت فيه هذه الحالة المنفى على اعداد كبيرة اخرى من المواطنين الذين كانوا يتابعون تحصيلهم العلمي في الخارج والذين تعرضوا لاجراءات قمعية تحول حتى اليوم دون العودة نهائيا الى البلاد او حتى زيارة ذويهم".  

واضافت "ان السياسة الامنية التي كانت وراء الاختراقات الدستورية والانسانية قد نالت المواطنين السوريين في الخارج الذين طالبوا بالضبط بتطبيق هذه المواد ووضع سوريا على طريق التغيير الديموقراطي. لقد وضعتهم تحت مطرقة حرمانهم جوازات سفرهم وبالتالي حقهم في السفر ومنعهم من العودة الى بلدهم وما يترتب على ذلك من ضرر معنوي فادح، بل حتى الحيلولة دون المشاركة بمأتم فقيد لهم في البلاد، واعتداء بعض عناصر من السفارات السورية على مواطنين سوريين اخرين، وخوفهم على اهاليهم المعرضين الى استجوابات الاجهزة الامنية حولهم، هذا ناهيك بتشريدهم في اكثر من بلد عربي او اجنبي. وباختصار شديد فان السياسة الامنية البوليسية التي استهدفت اطباق الصمت علي تلك الاختراقات السافرة استخدمت مختلف الوسائل لتنكيد حياتهم وسلب ابسط حقوقهم وبترهم عن بلادهم وتكريس صنوف الاضطهاد بحقهم".  

وقالت "ان اللجنة التي تؤمن برؤية مواطنية للمجتمع وللدولة وضرورة وضع البلاد على طريق التغيير الديموقراطي اعربت عن عزمها على اقامة دعوى على السلطات المعنية داخل البلاد وان لزم الامر خارجها، ما دامت هذه السلطات ماضية في نهج ابعاد المواطنين عن بلدهم وفرض المنفى المستمر عليهم منذ عقود".  

ولفتت الى "ان ما يميز بين المجتمعات الانسانية ليست انماط حياتها وثقافتها فحسب وانما ايضا وبوجه خاص الشرع الحقوقي والممارسة السياسية التي تقوم بها السلطات السياسية فعليا تجاه المواطن والشخص الانساني. وفي ضوء حالة المنفيين لا مندوحة من القول ان السلطات السورية المعنية تجردهم من كل سمة حقوقية يستمدونها من حقهم الطبيعي في البلاد التي ولدوا فيها، ومن حقهم المدني - السياسي كمواطنين، ومن حقهم الانساني كذوات بشرية حرة. هذه الحقوق التي تتعدى كل انتماء سياسي او عقائدي او مذهبي انما تطرح مشروعيتها لا كانجاز للتقدم البشري الذي راكمته مختلف الحضارات، وانما ايضا كمبادىء ديموقراطية شاملة ضرورية للترابط الوطني. انها تطرح نفسها مقياسا لكل سياسة مواطنية ومرتكزا لكل نهضة ثقافية ودرعا لكل منعة وطنية".  

واخيرا طالبت المذكرة الرئيس الاسد بـ"وضع حد لحالة المنفيين والعمل لحصولهم جميعا على جواز سفر بلادهم ووقف الملاحقات ضدهم واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان زيارة وطنهم او العودة اليه. فنحن لسنا مغتربين ولا مهاجرين واستمرار تشريدنا في العالم استلاب لحقنا في بلادنا، وحق بلادنا في مواطنيها".  

وذيلت المذكرة باسماء: عبد الحميد اتاسي، منذر اسير، اميمة بوسماعيل، عيسى حداد، يعقوب حصرلي، عز الدين عز الدين، كورية قيلو، جعفر الدندشي، محمود حديد، غياث الجندي، حسين جلبي، احمد حسو، منير حمزة، الياس حنا، حسن خلف، مأمون خليفة، محمد خير خلف، حازم داؤودي، محمد الدروي، بشار رحماني، صالح رويلي، فاروق سبع الليل، حسان شاتيلا، عبد الحميد شدّة، منير الشعراني، بدر الدين شنن، فارس الشوفي، زكريا صقال، يوسف عبدلكي، ايمن عربي كاتبي، احمد علي، عماد عزوز، عائشة عقيلي، مصباح الغفري، اسماعيل محمد، موفق محمد، فاروق مردم، فريد الملا، فايز ملص، سليم منعم، مرهف ميخائيل، غياث نعيسة، سمر الهامس، عقاب يحيى، سامي يوسف.