تبادل المندوبان السوري والاسرائيلي اتهامات عنيفة خلال الجلسة العلنية لمجلس الامن الذي يبحث الاعتداء الاسرائيل على دمشق، واتهم فيصل مقداد اسرائيل بقتل الابرياء والاستهتار بالشرعية الدولية فيما شبه المندوب الاسرائيلي استجابة المجلس للطلب السوري لبحث الغارة كانه يستجيب لحركة طالبان.
وفي بداية الجلسة التي عقدها مجلس الامن الدولي بناءا على طلب سورية والدول العربية لبحث الغارة الاسرائيلية على مازعمت انه معسكرا للجهاد الاسلامي قرب دمشق حيث قرأ فيصل مقداد المندوب السوري رسالة من فاروق الشرع وزير الخارجية السوري قال فيها ان الهدف الذي استهدفته الطائرات الاسرائيلية كان مدنيا وهذا العمل العدواني نتج عنه اضرارا مادية كبيرة.
واضاف الشرع ان الحكومة السورية تبلغكم ان هذا عدوان خطير وانتهاك للمجال الجوي السوري واللبناني وتطلب سوريا لهذا اجتماعا عاجلا للبحث في اجراءات يجب ان ياخذها مجلس الامن لردع الحكومة الاسرائيلية التي تصر على العدوان ضد الشعب الفلسطيني وتستفز سوريا ولبنان لتعيد التاكيد على انها حكومة حرب
واشار الشرع في رسالته الى مجلس الامن ان سوريا مارست اقسى قدر من ضبط النفس وقال "ونحن هنا نتهم اسرائيل بمحاولة تصدير متاعبها الداخلية وسوريا الان عضو في مجلس الامن وتثق ان هذا المجلس هو الهيئة الوحيدة الذي يوقف هذا العدوان الذي يهدد السلم والامن الدوليين والممارسات الاسرائيلية قد تخرجنا على السيطرة"
المندوب السوري
بعد قراءته لرسالة فاروق الشرع عبر فيصل مقداد عن رضائه بالبيان الذي اصدره الامين العام للامم المتحدة الذي ادان فيه بشدة هذا العدوان واعرب عن قلقه من التصعيد الخطير في منطقة متوترة اصلا
وفي كلمته ايضا قال مقداد ان هذا العدوان غير المبرر يمثل خرقا صارخا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك التي وقعت عام 1974 بين سوريا واسرائيل
واضاف ان هذا التصعيد دليل على عدم احترام القانون وهو تمثيل مباشر للارهاب الاسرائيلي الذي تزعم انها تحارب الارهاب وتقف ضده وهذا العمل الارهابي دليل اخر على ان المذابح التي ارتكبتها اسرائيل بحجة القضاء على الارهاب كذبة كبرى بهدف تبرير تصعيد الاستيطان والاستعمار ومخالفة المواثيق الدولية والساعية ايضا لنسف عملية السلام
واضاف مقداد ان هذا الارهاب اليوم هو استراتيجية اسرائيلية رامية الى التصعيد في الشرق الاوسط بالتالي المجتمع الدولي عليه بذل الجهد لفرض السلام في المنطقة
وقال ان سوريا احترمت قواعد عدم اشتباك منذ 1974 بشهادة كافة دول العالم
وذكر المندوب السوري بان هذا العدوان سبقه انتهاك اسرائيلي فاضح في 8 كانون الثاني/ يناير 2003 حيث قامت اسرائيل بانتهاك صارخ في منطقة معزولة السلاح ادى الى مقتل شرطي من دون أي مبرر
واوضح مقداد "واكد التقرير الصادر عن قوة الامم المتحدة بعد تحقيقها عدم وجود أي مبرر لتلك الجريمة وان سوريا مارست اكبر قدر من ضبط النفس الامر الذي ادى الى عدم تصعيد الموقف"
واتهم اسرائيل بانها تستهتر بالشرعية الدولية وقال انها لا تمتلك سجلا مشرفا في احترام القانون الدولي منذ 1948
واشار الى ان كل دول العالم اصبحت مطالبة بتطبيق الشرعية الدولية عدا اسرائيل التي اصبحت رمزا للاستهتار بالشرعية الدولية وقراراتها
وقال ان سوريا قادرة على خلق رادع وتوازن يجبر اسرائيل على اعادة حساباتها
وطلب من مجلس الامن طرح مشروع قرار ينسجم مع مواقف الامم المتحدة وقضاياها هذا المشروع يعكس المواقف التي اعتاد المجلس اتخاذها لوقف الانتهاكات والاعتداءات
المندوب الاسرائيلي
تحدث المندوب الاسرائيلي بعد ذلك وقال انه سيضطر للمغادرة بعد الادلاء بالبيان بسبب الاحتفال بـ "عيد الغفران"
وبدا دان جلمان بالحديث عن العملية الفدائية التي نفذتها ناشطة في الجهاد الاسلامي في مطعم في حيفا وقال "هذا المطعم كان مثالا للتعايش العربي الاسرائيلي"
واضاف ان منظمة الجهاد الاسلامي لديها مقرات في سورية وهي منظمة التزمت بتدمير اسرائيل وتهاجم الحكومات العربية والغربية وقد "ارتكب العديد من المذابح في اسرائيل"
وقال ايضا ان ايواء وتدريب وتشجيع منظمات سيئة الصيت معروف في سورية مثل حماس وجبهة التحرير الفلسطيني
واضاف ان الارهابيين الذين يعملون من دمشق يلاقون دعما من نظام الاسد وهذا الدعم يتمثل بتامين المأوى من سورية لمنظمات ارهابية حماس والجهاد وحزب الله
وزعم ان "الهدف الذي استهدفناه هو واحد من المقرات لهذه المنظمات حيث يتعلموا هناك صنع القنابل كما ان السوريين يجندون الارهابيين ويرسلونهم الى فلسطين لتنفيذ عمليات كما ان سورية تسهل الارهاب من خلال الانترنت حيث تتصل مع الارهابيين"
واشار الى ان (رمضان عبدالله) شلح (الامين العام لحركة الجهاد) نفسه معروف انه نقل مئات الالاف من دمشق الى اشخاص في فلسطين
واضاف المندوب الاسرائيلي ان سورية تمجد وتشجع العمليات الانتحارية من خلال راديو دمشق الحكومي "والاسد قال في ايار/ مايو 2000 لو لم اكن رئيسا لسورية لكنت انضميت للفدائيين هذا لم يقله صدام او لادن انما رئيس دولة في هذا المجلس"
وزعم ايضا ان هناك عمليات نقل اسلحة من سورية الى الفلسطينيين ومن ايران ايضا وان تمويل الارهاب من قبل سوريا يشكل احراجا للامم المتحدة كما وان طلب سوريا عقد هذا الاجتماع "لا يمكن القول الا طالبان طالبت بعقد اجتماع لمجلس الامن فهذا النظام يدين الاحتلال وفي الوقت ذاته يحتل لبنان ويخرق القوانين الدولية ويضطهد شعبه وقدم انتهاكا لمجلس الامن من خلال دعم نظام صدام وهذا النظام المنافق يعمل بالمقاييس المزدوجة"
واعتبر المندوب الاسرائيلي سورية محظوظة لانها لم تصبح موضوع دولي كونها تاوي "الارهابيين لكن الوقت آت" حسب قوله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
