وافق المندوبون الافغان في بون على نشر قوة دولية في افغانستان، واعلنت الامم المتحدة انها ستقترح حكومة افغانية موقتة اليوم الثلاثاء، وذلك بعد اتفقت الفصائل على صيغة مرحلة انتقالية سياسية في البلاد تنص على جعل كابول منزوعة السلاح، وميدانيا اعلن البنتاغون ان "جيوب مقاومة" لحركة طالبان ما تزال موجودة في شمال افغانستان.
وافق المندوبون الافغان في مؤتمر بون على نشر قوة دولية للمحافظة على الامن في كابول وضواحيها كما اعلن اليوم الثلاثاء مسؤول في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس.
وفي الاتفاق، طلب المشاركون في المؤتمر "من مجلس الامن الدولي ان ينظر في السماح بنشر قوة في افغانستان تكون تحت رعاية الامم المتحدة باسرع وقت ممكن".
واضاف الاتفاق في الملحق تحت عنوان "قوة امنية دولية" "ان هذه القوة ستشارك في حفظ السلام في كابول وضواحيها ويمكن اذا اقتضى الامر توسيعها تدريجيا" الى مناطق اخرى.
الامم المتحدة ستقترح حكومة مؤقتة
الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة اليوم الثلاثاء انها ستقترح على المندوبين الافغان في مؤتمر بون تشكيلة حكومة انتقالية في كابول على اساس المرشحين الذين اختارتهم الوفود الاربعة، كما اعلن اليوم الثلاثاء احد مسؤولي المنظمة الدولية.
وقال هذا المسؤول لوكالة فرانس برس "وصلتنا منذ ساعة لائحة باسماء الجبهة الموحدة (تحالف الشمال الحاكم في كابول) وهكذا اكتملت اللوائح".
واضاف "سندرس هذه اللوائح وسنقدم اقتراحا للاطراف حول الادارة الانتقالية" موضحا "سندرس هذه اللوائح هذه الليلة وسندعو الاطراف الى عقد اجتماع" عند الظهر
(00،11 تغ).
وكانت الامم المتحدة التي سبق وتسلمت لوائح الوفود الثلاثة الاخرين، تنتظر لائحة مرشحي تحالف الشمال لتتمكن من تقديم اقتراح حول تشكيلة هذه الحكومة الانتقالية.
اتفاق على مرحلة انتقالية
وفي سياق اخر، اعلن مسؤول في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء ان المندوبين في المؤتمر الافغاني في بون (غرب) توصلوا الى اتفاق على مرحلة انتقالية سياسية في افغانستان.
واوضح احمد فوزي المتحدث باسم المندوب الخاص للامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي ان هذا "الاتفاق على آليات المرحلة الانتقالية في افغانستان التي تسبق اقامة مؤسسات حكومية دائمة" ابرم في الساعة 45،00 بالتوقيت المحلي (23،45 ت غ).
واضاف "لدينا الان النص النهائي. واتفقت الوفود الافغانية الاربعة على النص الذي اقترحته الامم المتحدة مع بعض التعديلات الطفيفة في الدقيقة الاخيرة".
وينص الاتفاق على اقامة ادارة موقتة هي نوع من حكومة انتقالية مؤلفة من 29 عضوا لفترة ستة اشهر وعلى احتمال نشر قوة متعددة الجنسيات في كابول وضواحيها.
الاتفاق ينص على كابول منزوعة السلاح
هذا وكانت الفصائل الافغانية الممثلة في مؤتمر بون حول افغانستان بدات مساء الاثنين مناقشة آخر تفاصيل مشروع اتفاق حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه وينص على نزع سلاح الفصائل في كابول وتشكيل حكومة موقتة.
وبموجب مشروع الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد سبعة ايام من المفاوضات الشاقة، طلب المشاركون في المؤتمر "من مجلس الامن اجازة نشر قوة تحت اشراف الامم المتحدة في افغانستان في اقرب فرصة ممكنة".
واضاف المشروع ان "هذه القوة ستشارك في حفظ الامن في كابول وفي ضواحيها". لكنه لم يذكر ما اذا كانت قوة متعددة الجنسيات او قوة افغانية. ويمكن "اذا ما دعت الضرورة ان تمتد تدريجيا" الى مناطق اخرى.
واوضح المشروع ان "المشاركين في المؤتمر يتعهدون بسحب جميع الوحدات العسكرية من كابول ومن المناطق الاخرى التي ستنتشر فيها القوة التي ستشرف عليها الامم المتحدة".
ويتضمن المشروع ايضا اجراءات نقل السلطة في كابول التي سيطر عليها تحالف الشمال بعدما طرد منها حركة طالبان في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.
وجاء في المشروع الذي صيغ بالانكليزية ان "السلطة الموقتة ستتشكل فور نقل السلطة". واكد المشروع ان السلطة التي ستستمر ستة اشهر "ستكون مؤتمنة وبمفعول فوري على سيادة افغانستان".
ويؤكد المشروع انها ستتألف من 26 عضوا بينهم رئيس وخمسة نواب رئيس "سيختارهم المشاركون" في مؤتمر بون.
واكدت قيادة تحالف الشمال في كابول اليوم الاثنين ان وفدها الى بون ليس مخولا توزيع المناصب لكنه مخول فقط اختيار رئيس هذه الحكومة الموقتة. وتصر الامم المتحدة على اختيار تشكيلة هذه الادارة في بون وليس في كابول.
وافاد المشروع ان ملك افغانستان السابق ظاهر شاه المنفي في روما منذ 1973 "قد دعي الى ترؤس هذه الادارة الموقتة" لكنه رفض العرض.
وفي المقابل، فانه يفترض، حسب المشروع، ان يرأس في الاشهر الستة التي تلي نقل السلطة افتتاح مؤتمر لويا جيرغا عاجل لتحديد "سلطة انتقالية
"جيوب مقاومة" لطالبان في شمال افغانستان
وفي صعيد العمليات الميدانية، اعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية الاثنين أن مقاتلي حركة طالبان لا يزالون يقاتلون في "اربع جيوب مقاومة" على الاقل في شمال افغانستان الذي يسيطر عليه تحالف الشمال.
وقال المتحدث باسم الوزارة الاميرال جون ستالفيبيم "ثمة جيوب مقاومة. اربع في شمال افغانستان، وبعض منها غرب مزار الشريف والاخرى في شرق" هذه المدينة التي استولى عليها تحالف الشمال في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر.
واضاف ان قوات تحالف الشمال "تحاصر وتفاوض ويمكن في نهاية المطاف ان تخوض معركة" ضد هذه الجيوب المقاومة.
ولم يحدد الاماكن الدقيقة لجيوب المقاومة هذه، لكنه قدر عدد مقاتلي طالبان "ببضعة الاف على الاجمال".
واوضح "ثمة بالتأكيد جيوب مقاومة اخرى".
وقد اتاحت عمليات القصف الاميركية لتحالف الشمال الاستيلاء على كابول والقسم الاكبر من افغانستان، فيما بات عناصر طالبان يتمركزون في معقلهم قندهار وفي ثلاثة اقاليم اخرى متجاورة في الجنوب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)