المنتدى الاقتصادي العالمي يختتم اعماله في الاردن بالتركيز على تشجيع السلام وانتهاج التنمية سبيلا لحفظ استقرار المنطقة

تاريخ النشر: 23 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اختتم المنتدى الاقتصادي العالمي مؤتمره الاستثنائي على ساحل البحر الميت في بلدة الشونة الاردنية، بعد اجتماعات استمرت ثلاثة ايام تركزت على تشجيع السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واطلاق مبادرات لاعادة اعمار العراق الى جانب تنمية وتطوير اقتصادات الشرق الاوسط كسبيل لتحقيق الاستقرار فيه. 

وكان مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي الذي جرى للمرة الاولى في الشرق الاوسط افتتح مساء السبت على شاطئ البحر الميت بحضور حوالى 1600 شخصية سياسية واقتصادية من نحو اربعين دولة. 

واكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي عقدت اجتماعات المنتدى تحت رعايته، ان هذا اللقاء يشكل "بداية جديدة للشعب الفلسطيني، حياة جديدة من السلام للاسرائيليين، مستقبل جديد لاطفال العراق وامل جديد لشعوب المنطقة والعالم". 

واشار في كلمة في ختام اجتماعات المنتدى الى ان هذا المؤتمر "نجح في جمع الفلسطينيين والاسرائيليين ليتحاوروا بينهم (..) حول السلام والمصالحة" واكد "الاسس التي اتفق عليها في (قمة) العقبة" اي "انهاء النزاع وتجديد الامل وضمان الامن وتحقيق قيام دولة فلسطينية". 

من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في ختام الاجتماع الاسرة الدولية الى العمل لانهاء معاناة الفلسطينيين والعراقيين "الجمة من الصراعات والجزاءات والانتهاكات الشنيعة لحقوق الانسان". 

كما دعا الاسرة الدولية الى "التعهد بان تكفل ان تتاح لهم فرصة حقيقية لالقاء الماضي الاليم وراء ظهورهم وتحديد مستقبلهم السياسي والسيطرة على مواردهم الطبيعية". 

وقد شكلت قضايا العراق والنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين واقتصادات الشرق الاوسط المحاور الكبرى في هذا المؤتمر الذي طغى عليه الجانب السياسي الى حد كبير. 

فحول العراق، اعلن الامين العام للمنظمة الدولية عن عقد مؤتمر دولي في نيويورك الاسبوع المقبل بحضور وفد عراقي للبحث في احتياجات العراق. 

وعبر عن امله في ان "يدفع الدول المانحة الى السخاء"، بينما صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الحاكم المدني الاعلى في العراق بول بريمر يعتزم تشكيل لجنة سياسية في العراق في تموز/يوليو المقبل. 

من جهتها اطلقت الملكة رانيا العبد الله زوجة العاهل الاردني صندوقا لجمع التبرعات لاطفال العراق المصابين بسرطان الدم. 

وقالت الملكة رانيا عضو المجلس التأسيسي للمنتدى الاقتصادي العالمي ان هذا الصندوق يهدف الى "تحديد الاطفال الذين يحتاجون الى مساعدة فورية والمساعدة على نقلهم الى الدول المجاورة التي تملك التسهيلات المطلوبة" لمعالجتهم. 

اما النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين ومسألة تطبيق "خارطة الطريق"، فقد كان محور سلسلة من اللقاءات التي عقدت بين مختلف الاطراف المعنية في المؤتمر الذي جرى تحت شعار "المصالحة الشاملة". 

وكان المشاركون في الاجتماع الذي يعقد للمرة الاولى في الشرق الاوسط رغم استمرار التوتر في الاراضي الفلسطينية وغياب الاستقرار السياسي والامني في العراق، عبروا الاحد عن دعمهم لمبادرة اطلقها دعاة سلام فلسطينيون واسرائيليون لاصدار اعلان "مبادىء للمصالحة". 

وشارك نشطاء في حركة تحمل اسم "صوت واحد" اسسها العربي الاسرائيلي محمد دراوشة والاسرائيلي دانيال لوبتسكي، وتهدف الى جمع اكثر من عشرة آلاف توقيع من الجانبين لاصدار اعلانها في نهاية الصيف الجاري، في مناقشات المؤتمر، مركزين في مداخلاتهم على "التسامح والمصالحة". 

كما توصل الاردنيون والفلسطينيون والاسرائيليون الاحد الى اتفاق مبدئي حول اعداد دراسة تفصيلية لجدوى انشاء قناة يفترض ان تربط بين البحر الميت والبحر الاحمر. 

وقال وزير المياه والري الاردني حازم الناصر بعد لقاء مع وزير البنية التحتية الاسرائيلي يوسف بتراسكي ووزير التخطيط الفلسطيني نبيل قسيس انه "تم التوصل الى اتفاق من حيث المبدأ على الشروط المرجعية لاعداد دراسة الجدوى التفصيلية للمشروع وجوانبه البيئية والاجتماعية". 

من جهته والى جانب مساعدة العراق في اعادة الاعمار، ركز الوفد الاميركي على مبادرة اقامة منطقة للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والشرق الاوسط حيث عقد وزير الخارجية الاميركي كولن باول والممثل الاميركي للتجارة روبرت زوليك اجتماعا مع عدد من الوزراء العرب لتشجيع هذه المبادرة. 

وفي ختام هذا المؤتمر الذي يعقد للمرة الثانية خارج دافوس منذ اجتماعه في كانون الثاني/يناير 2002 في نيويورك تعبيرا عن دعم الاسرة الدولية للولايات المتحدة بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، اعلنت مبادرة جديدة. 

وقال المنتدى في بيان انه عددا من كبار رجال الاعمال في الشرق الاوسط قرروا تشكيل "مجلس عربي للاعمال" يضم اكثر من خمسين عضوا وهدفه تشجيع التعاون بينهم في القطاع لخاص ودعم قدرة النطقة العربية على المنافسة في الاسواق العالمية. 

واوضح رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس شفيق جبر ان "المنطقة تعاني حاليا من بطء النمو وضعف تدفق الاستثمارات وعدم الاستقرار"، مشيرا الى "التحديات الكبيرة التي تفرضها العولمة". 

واضاف ان قرار تأسيس المجلس يهدف الى "مواجهة هذه التحديات"، مؤكدا استعداد رجال الاعمال "العمل مع حكوماتهم لتعزيز قدرتنا على المنافسة وتمكين المنطقة من احتلال المكانة التي تستحقها في الاقتصاد العالمي". 

كما شهد المنتدى الاقتصادي العالمي اطلاق "مجلس المئة زعيم" الذي يضم شخصيات بارزة من العالمين الاسلامي والغربي ومن الديانات الاسلامية والمسيحية واليهودية من اجل "ارساء الفهم الصحيح للثقافات وتصحيح المفاهيم الخاطئة" لهذه الثقافات. 

وقد عقد المجلس الذي ولدت فكرة انشائه في منتدى دافوس، اجتماعا في هذا المؤتمر لارساء اسس عمله قبل ان يشهد اطلاقه رسميا في المنتدى المقبل. 

وخص المنتدى الاقتصادي العالمي الاردن بمبادرة حول التعليم تهدف الى تطوير قطاع التعليم في المملكة تم اختيار 96 مدرسة للبدء في تطبيقها. 

وقال المنتدى في بيان ان المشروع يهدف الى "اعتماد انظمة جديدة تعود بالفائدة على المدارس والطلاب (...) وتأمين فرصة لتنمية مستدامة لصنعة تقنية المعلومات عبر بنية تحتية" ملائمة. 

وقام اكثر من 550 صحافيا من جميع انحاء العالم بتغطية اعمال المنتدى الذي اسس 

في 1971 لتمكين المسؤولين من مختلف القطاعات من مناقشة "استراتيجية لقطاع الاعمال الاوروبي لمواجهة تحدي نمو الاسواق الدولية". 

وقد تحول تدريجيا من منتدى اوروبي الى منظمة عالمية تعقد سنويا مؤتمرها في دافوس في سويسرا في كانون الثاني/يناير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)