المناضلة الفلسطينية ليلى خالد لـ البوابة: ماطلت اسرائيل بالافراج عن اسرانا فنسف رفاقنا الطائرات

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت وثائق جديدة أفرجت عنها وزارة الخارجية البريطانية بعد مرور 30 عاما حسبما ينص القانون ان التقارير التي بثها القسم العالمي في هيئة الاذاعة البريطانية الـ"بي بي سي" كان لها دور في الازمة التي سببها قيام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باختطاف 5 طائرات في السادس من ايلول / سبتمبر عام 1970 وانتهت بمعارك حامية بين الجيش الاردني والمقاتلين الفلسطينيين.  

وتقول الوثيقة التي صدرت عن دار المحفوظات البريطانية ان الخاطفين الفلسطينيين الذين استولوا على خمس طائرات اجنبية فجروا ثلاثة منها في الاردن بعد سماعهم لاحدى نشرات الأخبار من اذاعة لندن. 

وفي تصريح خاص بـ البوابة اكدت المناضلة الفلسطينية ليلى خالد ان ما جرى بالضبط هو انه طلبنا من اسرائيل الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين الا انها رفضت الدخول في هذه الصفقة وكان هناك حصار شديد على رفاقنا في مطار الجفر خاصة بعد ان اطلقوا الركاب وكان ذلك قبل احداث ايلول. 

وتضيف المناضلة الفلسطينية ان الرفاق وبعد ان ماطلت حكومة العدو كثيرا وحاولت كسب الوقت قاموا بعملية التفجير.  

وكان شهر ايلول/سبتمبر من عام 1970 الذي اشتهر باسم "ايلول الاسود" وشهد احداثا دامية بين الجيش الأردني والمقاتلين الفلسطينيين، قد بدأت احداثه باختطاف مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لخمس طائرات اجنبية وطلبت الجبهة ساعتها بإطلاق سراح سجناء فلسطين معتقلين في سجون بأوروبا وتوجه الخاطفون بواحدة من الطائرات المختطفة الى القاهرة بينما توجهت الطائرات الثلاث الاخرى المختطفة الى مطار عسكري يقع في صحراء "الجفر" شمال شرق العاصمة الأردنية عمان اما الطائرة الخامسة وهى تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية فقد توجه بها الخاطفون الى العاصمة البريطانية لندن.  

وقد قتل احد خاطفي تلك الطائرة وكان رجلا بينما ألقي القبض على الخاطف الاخر وكانت الفلسطينية ليلى خالد.  

وقال المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حينها "ان بإمكانهم حل المشكلة ببساطة من خلال اطلاق سراح ثلاثة فلسطينيين محتجزين في سويسرا وثلاثة محتجزين في المانيا وفتاة محتجزة في لندن".  

وكان المتحدث يقصد الفلسطينية ليلى خالد احد خاطفي الطائرة لشركة "العال" الاسرائيلية وقد تم بالفعل عملية التبادل واطلق سراح الفلسطينيين وكانت الاجواء ساعتها مفعمة بتوتر شديد غير أن العالم صدم عندما اقدم خاطفو الطائرات الثلاث التي توجهت الى الأردن على تفجيرها جميعا.  

وقد تلقت الخارجية البريطانية ساعتها برقية من السفارة البريطانية في عمان بشأن ما حدث وقالت البرقية "أكدت لنا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبر مصدر موثوق ان تفجير الطائرات الثلاث ليس سوى تحذير للحكومة البريطانية وذلك لان الجبهة تعتقد وفقا لتقارير بثتها الـ"بي. بي.سي" بأن بريطانيا لن تطلق سراح الفلسطينية ليلى خالد".  

وتعلق ليلى خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انه "تم الافراج عني وكنت مع رفيقي قبل ان يستشهد نحتجز طاقم الطائرة في لندن وبعد استشهاد باتريك اورغولو وهو رفيق من نيكاراغوا حيث كان هناك اتفاق الافراج عن طاقم الطائرة مقابل عودتي". 

وتعتبر وثائق وزارة الخارجية البريطانية بأن الـ"بي. بي. سي" لم ترتكب أي أخطاء في تغطيتها للحادث وتعرب عن اعتقادها بأن تقارير اخبارية وردت من واشنطن وافادت بأن اسرائيل واميركا تبحثان الرد على العملية هي التي أدت إلى إقدام الخاطفين على تفجير الطائرات الثلاث في عمان.  

وكانت بريطانيا في ذلك الوقت قد رفضت التفاوض مع الخاطفين لكنها بدت ممزقة بين الضغط الكبير من قبل إسرائيل واميركا واحتمالات حدوث مجزرة لركاب الطائرات من الفرنسيين.  

وقد اختارت لندن الخيار الانساني وفق ما قاله قائد الطائرة البريطانية التي اختطفها مقاتلو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.  

وكانت الحكومة البريطانية قد تحركت بصورة سريعة لتطمئن الجبهة الشعبية من خلال إذاعة الـ"بي. بي. سي" واعدة اياها بأنها ستطلق سراح ليلى خالد وسجناء فلسطينيين آخرين—(البوابة)