أفادت تقارير أنباء وتصريحات مسؤولين عرب ان قرار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري التغيب عن القمة جاء لاسباب امنية، وادعت الصحف ووسائل الاعلام الاسرائيلية ان اجهزة الامن المصرية والأردنية تلقت معلومات مؤكدة عن احتمال قيام حزب الله بعمليات عسكرية دون المزيد من التوضيحات.
وكان اخر المعتذرين عن حضور القمة العربية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين والذي كان مفترضا ان يلقي كلمة الافتتاح ويسلم قيادة القمة للرئيس اللبناني اميل لحود.
وشكل القرار المفاجئ للملك عبدالله الثاني بالغياب في اللحظة الأخيرة صدمة جديدة بعد الصدمة التي كان أحدثها القرار المفاجئ للرئيس المصري حسني مبارك والذي تبلغه أمس الرئيس اللبناني العماد اميل لحود.
وأدى قرار مبارك وعبد الله الثاني إلى طرح العديد من التساؤلات والتكهنات والشكوك حول أسباب قرارات اللحظة الأخيرة هذه ومدى تأثيرها على قرارات القمة.
وقالت مصادر عربية لوكالة الصحافة الفرنسية ان قرار الغياب جاء لاسباب امنية.
وقالت هذه المصادر "ان الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني تخليا عن المشاركة في القمة بعد ان تلقيا معلومات بشان احتمال تعرضهما لمخاطر امنية خلال وجودهما في بيروت".
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قالت ان أجهزة الأمن الأردنية والمصرية تتخوف من قيام حزب الله بعمليات عسكرية واسعة ما يمكن ان يؤدي إلى إحراج القادة العرب المجتمعين في بيروت.
مصادر فلسطينية اشارت إلى ان العاهل الأردني والرئيس المصري فضلا عدم المشاركة احتجاجا على غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قرر عدم الحضور خشية قيام إسرائيل بمنعه من العودة إلى الأراضي الفلسطينية.
بيد ان اشاعات عديدة يتم تداولها في أوساط الصحفيين المشاركين في تغطية القمة ومنها ان الرئيس المصري قرر التغيب عن القمة احتجاجا على الترتيبات البرتوكولية، وتقول الاشاعات ان الوفد المصري اعترض على انزال الرئيس مبارك في فندق فينسيا حيث تعقد جلسات القمة بينما تم تخصيص جناح من قصر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري لاقامة الملك عبد الله الثاني.
وبغض النظر عن التكهنات والاشاعات فان وزير خارجية مصر احمد ماهر الذي لم يقدم عذرا واضحا لقرار مبارك اعتبر هذا الغياب يشكل نقطة قوة للقمة.
وقال الوزير المصري لصحيفة "السفير" "ان بعض الغياب قد يكون سببا لمزيد من القوة، أكثر من الحضور، وغياب الرئيس حسني مبارك، مثل غياب الرئيس ياسر عرفات سيعزز مكانة هذه القمة ودورها، وقد يجعلها من أنجح القمم لأنها ستكون مدعوة الى الرد على أسباب هذا الغياب، وهي معروفة... ومصر ممثلة بوفد كبير ومفوض، وبالتالي فإن غياب الرئيس يمكن استثماره في تزخيم ما يصدر عن القمة سواء عبر بيانها الختامي أو عبر التأييد الكامل لمبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز".
ومن ناحيته، اعلن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان "اسبابا غير سياسية حالت دون حضور جلالة الملك عبد الله الثاني القمة
العربية في بيروت".
واوضح المعشر لوكالة الانباء الاردنية الرسمية "ان هذه الاسباب التي لا يمكن الافصاح عنها الان حالت دون مشاركة جلالة الملك لكنها لن تحول دون مشاركة الأردن وتأييده القوي لمداولات القمة وقراراتها المنتظرة".
وقال ان "الاردن يدعم بقوة مبادرة ولي العهد السعودي وكافة البنود المدرجة على جدول اعمال القمة".
وبقرار الملك عبدالله تعقد القمة بنصف الزعماء العرب حيث يتغيب عنها: العاهل السعودي، رئيس الإمارات العربية المتحدة، امير الكويت، الرئيس الليبي، الرئيس السوداني، امير قطر،، ملك البحرين، سلطان عمان، العاهل المغربي، الرئيس العراقي إضافة إلى الرئيسين المصري والفلسطيني.
وبحسب المراقبين فان قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية منع الرئيس الفلسطيني من مغادرة رام الله سوف يدفع بالمشاركين الى اعتماد بيان ختامي سيكون نصه أقوى من البيانات التي كانت اصدرتها القمم العربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)