اكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري حافظ الأسد على أهمية تعزيز التضامن العربي واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور من اجل دعم العلاقات الاردنية السورية خلال مباحثاتهما التي اختتمت اليوم الاحد في دمشق، وفقا لما أفادت وكالة الأنباء الاردنية الرسمية، بترا.
وذكرت بترا ان الزعيمين العربيين شددا خلال مباحثاتهما على "ضرورة تعزيز التضامن العربي ودعم العمل العربي المشترك وبناء موقف عربي موحد ازاء مختلف التحديات التي تواجه امتنا العربية".
كما اكد الملك عبد الله الثاني والرئيس الاسد على "ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور ومواصلة اللقاءات على اعلى المستويات للبحث في كافة الامور والقضايا التي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين". وركزت القمة الاردنية السورية في هذا الإطار على مشاريع التعاون الثنائي في مجالات "المياه والطاقة والنقل والربط الكهربائي" بين البلدين، حسب المصدر نفسه.
واشارت بترا إلى ان الملك عبد الله الثاني أعاد التأكيد خلال مباحثاته مع الأسد على "دعم الأردن لمطالب سوريا العادلة في استعادة اراضي الجولان المحتل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومساندة ودعم مطالب لبنان الشقيق بان يشمل الانسحاب الإسرائيلي الأراضي اللبنانية المحتلة كافة".
كما شدد العاهل الأردني على ان "السلام الشامل والدائم الذي يضمن لشعوب المنطقة العيش بامن واستقرار هو السلام الذي يعيد الحقوق كافة لاصحابها بما في ذلك حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".
ورافق الملك عبد الله وفد ضم بصورة خاصة رئيس الديوان الملكي فايز الطراونه ووزير الخارجية عبد الاله الخطيب والداخلية نايف القاضي والفريق سميح البطيخي مستشار الملك ومدير المخابرات العامة.
وزيارة الملك عبد الله الثاني اليوم الى دمشق هي الثالثة من نوعها منذ ارتقائه العرش في شباط 1999. ومنذ ذلك التاريخ شهدت العلاقات الأردنية السورية تحسنا ملموسا.
وتاتي هذه الزيارة قبل نحو اسبوعين من توجه العاهل الأردني إلى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس الأميركي بيل كلينتون.
ولعب الأردن دورا بارزا في استئناف مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية في كانون الاول الماضي. وتوقفت هذه المفاوضات بعد فترة قصيرة من انطلاقها.
وكثف العاهل الأردني مؤخرا اتصالاته ولقاءاته حول عملية السلام. وقام الاسبوع الماضي بزيارتين للسعودية وللامارات، كما تلقى الجمعة اتصالين هاتفيين من رئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك ومن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وسبق للملك عبد الله الثاني ان زار دمشق في نيسان وتموز من العام الماضي في حين شارك الرئيس السوري في جنازة الملك الراحل حسين في عمان—(أ.ف.ب)