الملكة رانيا: من واجبنا كمسلمين اثبات ان الاسلام دين سلام وتسامح ومحبة وتراحم

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الملكة الاردنية رانيا العبد الله انه ينبغي على العرب والمسلمين ان يظهروا بقوة للعالم ان الاسلام دين سلام وتسامح، لتصحيح الانطباع الخاطئ عن هذا الدين، الذي نشأ على اثر اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر. 

وقالت الملكة الاردنية في مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية: من واجبنا كعرب ومسلمين، نساء ورجالا، ليس فقط التأكيد على ذلك، بل ان الاهم هو اثبات ان الاسلام دين سلام وتسامح ومحبة وتراحم. 

واستقبلت عقيلة الملك عبد الله الثاني، التي تعد اصغر ملكة في العالم (31 عاما)، مراسلة فرانس برس في مقر الاقامة الخاص في بيت البركة، وكانت ترتدي زيا بسيطا انيقا وتتحدث بتلقائية. 

واضافت الملكة رانيا: هناك طرق عديدة لتصحيح الصورة السلبية القائمة للاسف (عن الاسلام)، وربما تكون افضل وسيلة هي الحوار وتشكيل مجموعات من الاشخاص القادرين على التحدث عن الوجه الحقيقي للاسلام والاهم من ذلك تقديم الامثلة الناصعة عن هذا الدين. 

واشارت الى ان الاسلام دين يؤمن بالديانات السماوية التي سبقته، اليهودية والمسيحية، وكلها تؤمن بوجود الله وتحض على القيم نفسها. 

واعتبرت الملكة، والتي تحمل اجازة في العلوم الادارية من الجامعة الاميركية في القاهرة، ان هجمات سبتمبر المأساوية غيرت وجه العالم وشكلت منعطفا, واضافت: اضرت (هذه الهجمات) العالم اجمع، وبالتأكيد اثرت فينا في الاردن مع وفاة اردنيين اثنين في الهجوم على البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي في نيويورك. 

وفي المقابل، لفتت الملكة رانيا الى ان هذه الهجمات ولدت فضولا متناميا حول الاسلام، حيث اصبح هناك المزيد والمزيد من الاشخاص الذين يسألون عن هذا الدين ويرغبون في التعرف عليه، والمس حاليا اهتماما حقيقيا بالاسلام في انحاء العالم, واضافت ان ذلك التطور يشكل فرصة للعرب والمسلمين من اجل اظهار الوجه الحقيقي والدقيق للاسلام. 

وحول المقارنة التي تعقد بين الهجمات ضد الولايات المتحدة وبين تلك التي تستهدف الشعب الفلسطيني، قالت الملكة رانيا، وهي من اصول فلسطينية، ان العنف لا يفرق بين الثقافات ولا بين الجنسيات ولا بين الاديان. 

واضافت: انني ادين العنف ضد المدنيين الابرياء ايا كان مصدره وايا كان هدفه، فبالنسبة الي كأم لثلاثة اطفال، لا توجد مساومة في هذا الصدد. 

واطفال الملكة هم حسين (7 اعوام)، وايمان (5 اعوام) وسلمى (سنة واحدة). 

واكدت ان شعوب الشرق الاوسط، مثل باقي شعوب العالم، لديها الحق في العيش بسلام وفي التحرر من الاحتلال والتمتع بالاستقرار، والاردن دعا دائما الى الحوار من اجل حل النزاعات السياسية بالطرق الديبلوماسية. 

واشارت الملكة، التي رافقت الملك عبد الله في زيارته الاخيرة للولايات المتحدة نهاية سبتمبر الماضي، انها تأثرت كثيرا لدى زيارتها مواقع الدمار في نيويورك ولقائها اقارب الضحايا, واضافت : كان من المؤثر جدا، رؤية عائلات فقدت اقرباء لها وهي تحاول التغلب على الآمها… من المؤلم جدا رؤية معاناة اناس فقدوا اشخاصا اعزاء عليهم بمثل هذه الطريقة الفظيعة. 

واشارت في هذا الصدد، الى انها تسعى الى تجنيب اطفالها رؤية مشاهد الدمار هذه, وقالت: كنت اقفل جهاز التلفزيون لانني لا اريدهم ان يروا كثيرا مشاهد الدمار التي كانت تبث طيلة النهار، واعتبرت ان مرة واحدة تكفي، لانني لا اريدهم ان يشاهدوا هذه الصور مثلما لا ارغب في ان يشاهدوا صور الحرب. 

وتضيف الملكة رانيا: حاولت ان اشرح لهم ان امورا سيئة تحدث حتى للناس الصالحين وان الخلافات في وجهات النظر يجب ان تحل بالحوار وليس بالعنف، لكن كما تعلمون، حتى نحن البالغين لا نستطيع ان نفهم او نقبل ذلك. 

وترى الملكة، التي تشارك في حملة للامم المتحدة من اجل الطفولة اطلق عليها "نعم للاطفال"، ان كل اطفال العالم يجب ان يحظوا ببيئة سليمة وينشأوا في مجتمعات حرة ومفتوحة.