توعد الملا محمد عمر الأميركيين بانهم سيلقنون درسا اشد مرارة" مما تلقنه السوفيات، في هذه الاثناء قالت المعارضة الشمالية ان المئات من العرب قتلوا في الغارات الأميركية وفي الوقت الذي حذرت روبنسون من كارثة إنسانية، غادر عبد السلام ضعيف بصورة مفاجئة إلى كابول.
وفي التفاصيل فقد توعد زعيم حركة طالبان في حديث هاتفي مع صحيفة الوطن السعودية الدول التي تهاجم بلاده وقال "صحيح اننا لم نبدأ المعركة الحقيقية ضد الولايات المتحدة بسبب تفوقها التكنولوجي لكن بمشيئة الله لن نرحب بهم بالورود". واكد الملا عمر "سنلقنهم درسا اشد مرارة من الدرس الذي تلقنه السوفيات" الذين انسحبوا من افغانستان عام 1989 جراء ضربات المقاومة الافغانية". وكرر رفض طالبان تسليم اسامة بن لادن الى الولايات المتحدة. وقال "اذا كانت لدى واشنطن اي ادلة تثبت تورطه وهي واثقة من ذلك لماذا لا تسلمنا هذه الادلة ونحن على استعداد لمحاكمته داخل افغانستان او من قبل هيئة من العلماء المسلمين من ثلاث دول عربية". واكد الملا عمر "ان تنكر الولايات المتحدة لهذه الاقتراحات هو من باب الاستهانة بالشريعة الاسلامية ليس الا وبالتالي فان الحرب الحالية ضد افغانستان لا تستهدف اسامة بن لادن بل تدمير الامارة الاسلامية في افغانستان".
واضاف "انني اكرر استعدادنا لان تتم المحاكمة بحضور مراقبين من منظمة المؤتمر الاسلامي ودول غربية". كما نفى الملا عمر المعلومات التي افادت عن مقتل افراد من عائلته في الغارات الاميركية غير انه اقر باصابة منزله. وقال ان الغارات الحقت الخسائر الفادحة في الارواح والماديات.
مضيفا "لقد تعرضت المدن والقرى الافغانية الى خسائر جسيمة خاصة في مجال سقوط اعداد كبيرة من الضحايا وبشكل خاص في صفوف النساء والاطفال كما تعرضت المساجد والمستشفيات والاحياء الآهلة بالسكان لاضرار مادية" واضاف ان القصف "غير الانساني والهمجي" لم يضعف تصميم الميليشيا على محاربة الولايات المتحدة.
واكد الملا عمر ان الشعب الافغاني سيرفض اي حكومة يدعمها الغرب وهدد كل عميل بالموت.
وقال "ان التحالف (الشمالي) هو عبارة عن مجموعة من المأجورين الذين قرروا منذ زمن بيع بلادنا للاجنبي. لكن شعب افغانستان كما يعرف الجميع يرفض كل محاولة لاجباره على قبول قيادة عمل لغير صالح اهلنا".
واضاف زعيم طالبان "اننا نرفض رفضا قاطعا ان تفرض واشنطن والدول الغربية الاخرى على شعبنا اشخاصا تركونا منذ عقود نحارب اعداء بلدنا". في اشارة الى الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي كان في الحكم بين عامي 1933 و1973.
وختم الملا عمر قائلا "ان مصير كل متعاون مع هذه القوى (الغربية) سيكون الموت".
في هذه الاثناء افادت مصادر اعلامية غربية ان
ذكرت صحيفة ديلى تلجراف البريطانية امس أن عبدالسلام ضعيف سفير حركة طالبان لدى باكستان توجه امس بصورة عاجلة الى قندهار لمقابلة الملا محمد عمر
وقال مشؤولون في اسلام اباد ان السفير يحمل رسالة مهمة لقيادة طالبان تطالبها فيها بتسليم ابن لادن
وعلى صعيد تواصل القصف والعمليات الحربية وبينما بدأت حركة طالبان تشير الى سوط لمئات من الضحايا المدنيين قال عبد الله عبد الله وزير خارجية التحالف الشمالي المعارض ان مئات من مقاتلي الافغان العرب قتلوا في الغارات على قندهار وان الحركة لم تعد قادرة على شن هجمات مضادة. واضاف عبد الله في مؤتمر صحافي:فقدوا قدرتهم على شن ,هجمات مضادة. الى ذلك حذرت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون من حدوث ماساة جديدة في افغانستان "شبيهة بتلك التي حدثت في رواندا" حيث ادى عدم تحرك الغرب الى وفاة مئات الاف الاشخاص عام 1994.
وقالت لتلفزيون "بي بي سي" انها لا تريد "ان يسقط المدنيون الابرياء في افغانستان ضحية ما حدث في 11 ايلول/سبتمبر" في الولايات المتحدة.
وقالت روبنسون "يوجد اكثر من سبعة ملايين شخص في خطر" في افغانستان وجددت نداءها الذي اعلنته يوم الجمعة في دبلن ان على الولايات المتحدة ان توقف لفترة عمليات قصف افغانستان للسماح "بوصول المساعدات الانسانية بشكل مكثف" الى هذا البلد.
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار الجمعة إنه يأمل في أن يتم اعتقال أسامة بن لادن في أسرع وقت ممكن. وتكهن المسؤول الباكستاني بأن تسفر مثل هذه الخطوة عن وقف الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان الحاكمة في كابول وشبكة تنظيم القاعدة.
وقال عبد الستار للصحفيين في إسلام آباد نحن نأمل في أن يتم القبض على ابن لادن وأعوانه ومثولهم أمام العدالة قريبا وإغلاق معسكراتهم هناك. وأضاف أن أي عمل عسكري طويل الامد ضد أفغانستان من شأنه أن يسفر عن أضرار هائلة في هذه الدولة وأضرار غير مباشرة في العالم الاسلامي أيضا.
إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة فى اسلام اباد أمس ان المعدات والتجهيزات الخاصة بالدعم اللوجيستى لقوات التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة ستصل الى باكستان اعتبارا من الغد.
ونسبت صحيفة نيوز الباكستانية الى هذه المصادر قولها ان المعدات والتجهيزات ذات الصلة بالدعم اللوجيستى لقوات التحالف ستنقل الى مطارات باكستانية بالقرب من الحدود مع افغانستان وتتضمن اجهزة للاتصالات ووحدات للايواء واعداد الوجبات الغذائية فضلا عن قطع غيار وغيرها من تجهيزات الامداد والتموين لقوات التحالف—(البوابة)—(مصادر متعددة)