الملاط ينتقد الغاء قانون الاختصاص العالمي ويبحث كيفية مواصلة الدعوى

تاريخ النشر: 30 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

تواجه قضية اقامها فلسطينيون ناجون من مجزرة صبرا وشاتيلا ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، مصيرا مجهولا بعد اقرار النواب البلجيكيين مشروع قانون جديد يلغي "قانون الاختصاص العالمي" وذلك في خطوة انتقدها محامي الناجين شبلي الملاط الذي يبحث حاليا كيفية مواصلة الدعوى. 

ويقلل القانون الجديد الذي اقر باغلبية 89 صوتا مقابل معارضة 3 اصوات وامتناع 34 عن التصويت، الى حد كبير الامكانية التي كانت ممنوحة للمحاكم البلجيكية لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية ايا يكن مكان ارتكابها وجنسية منفذيها والضحايا.  

وسيحال الى مجلس الشيوخ البلجيكي قبل نهاية الاسبوع.  

وبموجب القانون الملغى، رفعت شكاوى في بروكسل ضد زعماء اجانب منهم الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس العراقي صدام حسين والجنرال ريتشارد مايرز قائد الجيوش الاميركية. 

وقد قوبل الغاء قانون الاختصاص العالمي بانتقاد شديد من قبل شبلي الملاط، الذي تولى رفع قضية باسم 23 فلسطينيا نجوا من مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982، ضد رئيس شارون بتهمة المسؤولية المباشرة في هذه المجزرة، عندما كان وزيرا للدفاع في اسرائيل. 

وقال الملاط في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان هذه الخطوة تعبر عن "ترد لنظام الدولة بالنسبة لمعاقبة مجرمي الحرب". 

واعتبر الملاط الذي بدأ في اجراءات رفع القضية ضد شارون في بروكسل في حزيران/يونيو 2001، ان الغاء قانون الاختصاص لم يكن ليتحقق لولا الضغوط التي مارستها اسرائيل على بلجيكا. 

واكد ان الغاء القانون "ناتج عن ضغوطات سياسية معلنة من قبل اسرائيل". 

وكانت اسرائيل مارست ضغوطا قوية على بلجيكا من اجل الغاء قانون الاختصاص العالمي الذي تسبب بازمة سياسة بين البلدين، كما مارست الولايات المتحدة ضغوطا مماثلة وهددت بنقل مقر حلف شمال الاطلسي الموجود في بروكسل منذ 1967 في حال عدم الغاء هذا القانون.  

ورفض الملاط التكهن بمصير دعوى موكليه في ظل الغاء قانون الاختصاص، مفضلا الانتظار للاطلاع على تفاصيل القانون الجديد. 

وقال "علينا ان ندرس القانون (الجديد) بتأن لنرى وقعه على قضية قضى فيها القضاء البلجيكي على اعلى مستوياته في موضوع جريمة كهذه". 

ويشير الملاط بذلك الى قرار للجنة العدل في مجلس الشيوخ البلجيكي صدر في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، واكد ان قانون الاختصاص يجب ان يطبق "من غير ان يؤخذ في الاعتبار المكان الذي قد يكون فيه المنفذ المحتمل للجريمة"، وذلك خلافا لقرار اتخذته محكمة استئناف في بروكسل عام 2002.  

ولدى بدء تطبيق القانون الجديد، لن تعود الملاحقات ممكنة الا اذا كانت للقضية "صلة" ببلجيكا.  

وخلاف ذلك، وحدهم الضحايا البلجيكييون، او المقيمون في بلجيكا منذ ثلاث سنوات على الاقل لدى حصول الوقائع، يحق لهم رفع شكوى.  

وكان قرار الغاء القانون قد اتخذ في 12 تموز/يوليو فور تشكيل حكومة تحالف جديدة تضم ليبراليي رئيس الوزراء غي فيرهوفشتات ووزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال، والاشتراكيين.—(البوابة)