المقاومة تهاجم معسكرات الاحتلال.. واقتحام قرية سلواد .. والفلسطينيون يحذرون من نتائج سياسة شارون

تاريخ النشر: 07 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت المواجهات في الأراضي الفلسطينية مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحم الجيش قرية سلواد فيما أصيب العشرات بالاختناق نتيجة إطلاق الغاز المسيل للدموع، إلى ذلك سجل الجيش الإسرائيلي عدة هجمات على مواقعه العسكرية والمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية 

فقد اقتحمت قوات كبيرة ومعززة من جيش الاحتلال قرية سلواد شمال شرق محافظة رام الله، وقامت بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين وشارع القرية. 

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن العديد من المواطنين الآمنين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، كما أن حالة من الذعر والفوضى تسود القرية، في وقت نقل العديد من المواطنين من بينهم أطفال ومسنات إلى منزل طبيب القرية وعيادة خاصة، حسبما أفاد أهالي القرية. 

وقالت مصادر في مديرية الأمن العام، إن قوات الاحتلال، أغلقت المداخل المؤدية إلى القرية، في وقت قامت فيه إحدى وحداتها بإطلاق النار بغزارة باتجاه إحدى سيارات المواطنين التي كانت تمر في المكان مما أدى إلى إصابتها بعدة طلقات في جسم السيارة، إلا أن سائقها تمكن من الإفلات ولكن لم يعرف مصيره حتى الآن، أو إذا كان قد أصيب في هذا الحادث. 

كما دارت في بلدة التقوع مواجهات عنيفة بين أهالي البلدة وقوات الاحتلال الإسرائيلي مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات الإغماء جراء استنشاقهم الغاز السام. 

وأفاد رئيس البلدية سليمان أبو مفرح للوكالة الفلسطينية، أن سيارات عسكرية إسرائيلية راجلة ومحمولة دخلت إلى منطقة وسط البلدة وبدأوا بالتجوال في أحيائها المختلفة صاحبها إثارة مشاعر المواطنين من خلال التصرفات والأعمال التعسفية والهمجية، الأمر الذي أثار حفيظتهم، حيث قاموا بالاشتباك معهم برشقهم بالحجارة، مشيراً بأن البلدة كانت هادئة ولم تسجل فيها أية مواجهات قبل ذلك. 

وأضاف أن جنود الاحتلال قاموا بإطلاق الأعيرة الحية والمطاطية وقنابل الغاز صوب المتظاهرين، وكذلك بشكل متعمد باتجاه منازل المواطنين.  

وفي بلدة الخضر اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تركزت على المدخل الجنوبي للبلدة وبالتحديد على مفترق برك سليمان المحاذي للشارع الرئيسي الواصل ما بين محافظتي بيت لحم والخليل، مما أسفر عن إصابة العشرات من الشبان بالاختناق. 

إلى ذلك قامت قوات الاحتلال باحتلال أحد المنازل في المنطقة القريبة من خط المواجهات، يعود للمواطن "أبو حنا مسلم" حيث تمركزوا فيه من أجل رصد تحركات المواطنين. 

يذكر، أن جرافات الاحتلال قامت في ساعات متأخرة من ليلة أمس بإعادة إغلاق المدخل الجنوبي للبلدة والقريب من مفترق برك سليمان، بعد أن قام المواطنون بإزالته يوم أمس. 

في المقابل ذكر مصدر عسكري إسرائيلي اليوم السبت أن مواقع عسكرية إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وهجمات بالقنابل اليدوية نفذها فلسطينيون. 

وأضاف المصدر أن مركز حراسة مستوطنة دوغيت (شمال قطاع غزة) تعرض للهجوم ليلا بالأسلحة الآلية في حين ألقيت 20 قنبلة يدوية على عسكريين قرب رفح (جنوب قطاع غزة). 

وفي الضفة الغربية سجلت ليلا ثلاثة هجمات بالأسلحة الآلية على عسكريين في حين فتح فلسطينيون النار اليوم السبت على عسكريين كانوا يتولون حماية حي المستوطنين اليهود في الخليل الذين ردوا على مصادر النيران. 

وكان مسؤول أمني فلسطيني ذكر مساء الجمعة أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار من أسلحة رشاشة على مركز أمني قرب مستوطنة دوغيت وان قذيفتين مدفعيتين سقطتا على منازل فلسطينية في شمال قطاع غزة دون وقوع ضحايا. 

على صعيد آخر كشفت صحيفة "معاريف"الإسرائيلية الصادرة اليوم النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي دفع مؤخرا ملايين الشواكل لاستئجار مساكن في المستوطنات ‏ ‏اليهودية الفارغة المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.‏ ‏ 

وقالت إن الهدف من وراء هذه الخطوة هو إسكان جنود الاحتلال في هذه المساكن.‏ ‏ ونقلت الصحيفة عن العميد إيلي أهاروني من قسم الخدمات والتكنولوجيا في جيش ‏ ‏الاحتلال قوله إن جنود جيشه " يستطيعون الخروج من هذه المستوطنات للقيام بعمليات ‏ميدانية " وهذا يعني تحويل المستوطنات إلى ثكنات وقواعد عسكرية تحت غطاء مدني.‏ ‏ وأضاف أهاروني الآن الاتفاق مع ما يسمى مجلس المستوطنات بشان تأجير الشقق ‏ ‏الفارغة‏ ‏"وقع كعقد بكل ما تحمله الكلمة من معنى " مبينا أن الجيش فضل دفع الملايين إلى ‏ ‏المستوطنين بدل استثمارها في إقامة المعسكرات والقواعد العسكرية. 

وسياسيا أعلن مسؤول التخطيط والتعاون الدولي في السلطة ‏ ‏الفلسطينية الدكتور نبيل شعث إن السلطة بصدد تسليم المبادرة الفلسطينية الأخيرة ‏ إلى كافة الأطراف المعنية بعملية السلام.‏ ‏ وقال شعث في حديث للإذاعة الفلسطينية إن المبادرة التي ‏ أطلقتها القيادة الفلسطينية الليلة قبل الماضية تؤكد الرغبة الفلسطينية في تحقيق ‏ ‏السلام العادل في المنطقة عبر تنفيذ توصية لجنة ميتشل والاتفاقات الموقعة.‏ ‏ وأكد أن الفلسطينيين " يملكون الأدوات اللازمة للعودة إلى عملية السلام إلا أن ‏ ‏الطرف الإسرائيلي يرفضها بشكل لا يسمح إطلاقا بأي فرصة لتحقيق التقدم المطلوب".‏ ‏ وأوضح شعث أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لألمانيا وفرنسا " ‏ ‏كشفت للمسؤولين هناك عن وجه لا يريد الحياة للسلام وأظهرت نوايا شارون العدوانية ‏ ‏ضد الشعب الفلسطيني وأظهرت بعده عن طريق السلام".‏ ‏وقال إن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيزور لوساكا للمشاركة في مؤتمر ‏ ‏القمة الأفريقي المقرر عقده هناك بهدف طرح الموقف الفلسطيني إزاء مجمل القضايا ‏الراهنة.‏ ‏ وأضاف شعث أنه سيزور فرنسا يوم الاثنين المقبل بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي ‏أوبير فيدرين لمناقشة كافة التطورات الراهنة. 

من جهته حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت من انفجار الوضع في المنطقة إذا ما استمر التصعيد الإسرائيلي وسياسة التهرب الإسرائيلية من تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهم وقف إطلاق النار. 

وقال أبو ردينة لوكالة "فرانس برس" "ما يجرى الآن من تصعيد إسرائيلي يدل بشكل واضح على تهرب حكومة شارون إزاء الالتزام بتنفيذ توصيات ميتشل وتفاهم وقف إطلاق النار " محذرا من "آن هذا التصعيد وما يرافقه من صمت أميركي على الانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية، من شأنه أن يؤدي الى الانفجار وإعادة الأوضاع الى حافة الهاوية". 

واعتبر أبو ردينة أن الأوضاع الحالية "خطيرة" متهما الإدارة الأميركية "بتبني الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار". 

وشدد مستشار الرئيس عرفات على "ضرورة إن يمارس المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، ضغوطا على إسرائيل لإلزامها باحترام الاتفاقات وتوصيات ميتشل التي حظيت بموافقة وإجماع دولي". 

وأكد أبو ردينة "أنه من دون الضغط الدولي وموقف عربي حازم فالوضع في المنطقة بأسرها يبقى مرشحا الى مزيد من التوتر والانفجار". 

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة عطت الأربعاء الضوء الأخضر لتصعيد الجيش الإسرائيلي لهجماته على النشطاء الفلسطينيين. 

وشهد الأسبوع الماضي محاولات إسرائيلية لاغتيال نشطاء فلسطينيين كما استشهد ثلاثة فلسطينيين قرب جنين بالضفة الغربية وفقا لمصادر فلسطينية.-- (البوابة)—(مصادر متعددة)