اشتبكت القوات الاميركية مع مسلحين هاجموا قاعدتها في تكريت وامطروها بقذائف المورتر فيما تعرض مركز للشرطة العراقية في الموصل لهجوم هو الثالث خلال شهر. وفي الغضون، اكد تقرير اعد للعرض على هيئة اركان القوات الاميركية ان خطة اعادة اعمار العراق والبحث عن اسلحة الدمار وضعت بشكل متسرع ومليئة بالثغرات.
قال شهود إن قذائف مورتر اطلقت الاربعاء على القاعدة العسكرية الاميركية في بلدة تكريت مسقط رأس صدام حسين وهب الجنود الاميركيون في سيارات (همفي) ومركبات مدرعة لصد المهاجمين.
ولم ترد تقارير فورية عن مصابين أو قتلى في صفوف الاميركيين في المعركة بالاسلحة النارية التي استمرت حوالي 15 دقيقة ولكن القوات الاميركية قالت إنها تعتقد ان عراقيا واحدا على الاقل لقي حتفه.
وقال السارجنت جيلبرت نيل من اوكلاهوما "كان شيئا جميلا. افضل معركة بالاسلحة رأيتها على الاطلاق".
مهاجمة مركز شرطة في الموصل
من جهة ثانية، فقد تعرض مركز للشرطة العراقية في الموصل، بشمال العراق، مساء الأربعاء لهجوم هو الثالث خلال شهر.
وقال شهود ان مركز الزهور على ضفاف دجلة تعرض لهجوم بثلاث قذائف مضادة للدروع لم تسفر عن اصابات.
واضاف الشهود ان احدى القذائف اصابت سيارة عسكرية اميركية خالية متوقفة امام المركز كما اصابت قذيفة ثانية الطابق الاول لمبنى مجاور.
وحلقت ثلاث مروحيات اميركية فوق الحي بعد الهجوم الذي وقع في العاشرة مساء (بالتوقيت المحلي) ونفذه مسلحون كانوا على متن شاحنة صغيرة بيضاء، كما اعلن شمال كاسو (41 عاما) وخالد كروفار (40 عاما).
خطة مليئة بالثغرات
الى ذلك، فقد ذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الاميركية الاربعاء ان تقريرا سريا اعد لضباط اميركيين اكد ان الخطة الاميركية لاعادة اعمار العراق والبحث عن اسلحة الدمار الشامل اعدت بشكل متسرع ومليئة بالثغرات.
ويفترض ان يعزز التقرير الذي حصلت الصحيفة على نسخة منه ويحمل عنوان "الدروس الاستراتيجية لعملية حرية العراق"، الانتقادات الموجهة الى ادارة الرئيس جورج بوش بشأن الكلفة البشرية والمادية لاحتلال العراق.
وقالت الصحيفة ان التقرير يكشف ان المسؤولين المكلفين الاعداد لما بعد الحرب في العراق لم يجدوا الوقت الكافي لوضع افضل خطة ممكنة.
واشار التقرير الى ان "التشكيل المتأخر لهيئات في وزارة الدفاع (من اجل التحضير لاعادة اعمار العراق) جعل الوقت المتوفر للاعداد لخطط مفصلة والتنسيق قبل الانتشار، محدودا زمنيا".
واضاف انه لم يتم كذلك "التحضير قبل وقت كاف" لعملية البحث عن اسلحة دمار شامل كان وجودها يشكل مبررا للولايات المتحدة لشن الحرب على العراق، لتتمتع العملية "بفاعلية حقيقية".
وخلص التقرير الى ان "التحضير (للعمليات) تم بشكل متأخر، وكلما طرحت مشكلة نفسها".
وذكرت الصحيفة ان متحدثا باسم وزارة الدفاع رفض التعليق على هذه المعلومات.
وافاد مسؤولون اميركيون الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستعرض مشروع قرار جديد على مجلس الامن الدولي من اجل توسيع دور الام المتحدة في العراق وتسهيل مشاركة دول اخرى في قوات التحالف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)