المفوضية الاوروبية تفرض شروطا جديدة على مساعداتها للفلسطينيين

تاريخ النشر: 30 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فرضت المفوضية الاوروبية شروطا جديدة على السلطة الفلسطينية لاستئناف مساعدتها المالية الشهرية وقيمتها عشرة ملايين يورو شهريا حتى نهاية السنة. 

وقال مصدر مقرب من المفوضية في بروكسل الثلاثاء ان المفوضية تطالب بالشفافية بالنسبة لطريقة استخدام الاموال التي يقدمها الاوروبيون، موضحا ان الشروط الجديدة هدفها "تشجيع تبني اصلاحات داخلية بطريقة سريعة وملموسة". 

وتم تحديد الشروط في رسالة وجهها بتاريخ 15 تموز/يوليو المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن الى وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ووزير المالية سلام فياض. 

واعلن باتن في الرسالة عزم المفوضية تمديد المساعدة المالية الاوروبية التي كانت محددة حتى مطلع اب/اغسطس، للاشهر الثلاثة اللاحقة من السنة، اي ثلاثين مليون يورو حتى مطلع تشرين الثاني/نوفمبر. 

وتساهم هذه المساعدة في دفع مرتبات 123 الف موظف فلسطيني. 

ولكن باتن اكد ان المبلغ الجديد سيخضع لشروط اضافية بالاضافة الى تلك المحددة سابقا، وتتضمن على سبيل المثال دفع المبلغ لحساب واحد يديره ممثل عن صندوق النقد الدولي. 

وباتت بروكسل تطالب كل وزارة فلسطينية بتقديم جردة شهرية مفصلة بمصاريفها ابتداء من نهاية ايلول/سبتمبر 2002. 

وتطالب المفوضية كذلك اعتبارا من التاريخ نفسه، بتقديم كشف شهري بكافة التوظيفات التي تقوم بها الوزارات والهيئات التابعة للسلطة الفلسطينية، "بهدف زيادة شفافية التوظيف في القطاع العالم وضمان ان التوظيف يتم في حدود الضرورة". 

وطلبت كذلك تحسين الرقابة على العمليات التجارية التي تديرها السلطة الفلسطينية عبر انشاء صندوق استثمار فلسطيني وفق قواعد واضحة. 

وطلبت المفوضية من السلطة الفلسطينية ان تشكل بحلول كانون الاول/ديسمبر المقبل نظام تدقيق حسابات داخلي لكل وزارة، وفق "افضل القواعد الدولية" المعمول بها، وكذلك خلال الفترة نفسها، اصلاح عمليات التدقيق الخارجية للميزانية الفلسطينية، عبر "مدقق عام" مستقل. 

وقال مصدر مقرب من الملف ان شعث وفياض ردوا في 17 تموز/يوليو على باتن مؤكدين موافقتهما الالتزام بالشروط الجديدة التي وضعتها بروكسل. 

واكد المصدر ان التشديد الاوروبي على الشفافية والاصلاحات وعمليات التدقيق لا يعني باي حال ان الاتحاد الاوروبي يتبنى الموقف الاسرائيلي الذي يثير شكوكا حيال استخدام هذه الاموال لتمويل نشاطات مناهضة لاسرائيل. 

وقال "لم نقل ابدا ان الامور على احسن حال. لكن ليس لدينا اي دليل يثبت استخدام اموال اوروبية لاغراض ارهابية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)