المفوضية الأوروبية تؤكد تمسكها بعملية توسيع الاتحاد للشرق

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت مفوضية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين مجددا على ‏تمسكها بعملية توسيع الاتحاد نحو دول أوروبا الوسطى والشرقية وعدم وضع أي عراقيل أو شروط جديدة أمام الدول المرشحة للعضوية في الاتحاد. 

وقال المتحدث باسم المفوضية جان كريستوف في مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين في بروكسل أن تصريحات المفوض الأوروبي المكلف بعملية توسيع الاتحاد الألماني غنتر فيرهويغن حول ضرورة إجراء استفتاء شعبي في ألمانيا ودول الاتحاد الأخرى حول انضمام دول جديدة إلى الاتحاد لا تهدف إلى وضع شروط جديدة لعضوية هذه الدول إلى الاتحاد بل إلى الحصول على أوسع دعم ممكن من شعوب دول الاتحاد لعملية توسيعه نحو دول أوروبا الوسطى والشرقية. 

وأضاف في محاولة لتوضيح تصريحات فيرهويغن التي أثارت ردود فعل عنيفة وانتقادات ‏واسعة في دوائر المفوضية نفسها وعواصم دول الاتحاد أن المفوض الأوروبي يريد من ‏خلال هذا الاقتراح تعزيز عملية توسيع الاتحاد وليس تأخيرها. 

وأكد تمسك المفوضية الأوروبية بعملية توسيع الاتحاد الأوروبي مشيرا إلى أن رئيس المفوضية رومانو برودى سيجتمع قريبا مع المفوض الألماني فيرهويغن ليطلب منه ‏توضيحات لاقتراحه بإجراء استفتاء شعبي في ألمانيا والدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد حول عضوية كل دولة جديدة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد. 

وكان فيرهويغن قد طالب في حديث صحفي سابق بضرورة إجراء استفتاء شعبي في ألمانيا قبل انضمام دول جديدة مرشحة للعضوية في الاتحاد الأوروبي على الرغم من أن الدستور الألماني لا ينص على إمكانية إجراء مثل هذا الاستفتاء حتى الآن. 

وذكرت مصادر في الاتحاد الأوروبي في بروكسل وتقارير صحفية أن تصريحات ‏فيرهوغن أزعجت كثيرا وزراء خارجية دول الاتحاد الذين اجتمعوا برئاسة وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين في منتجع ايفيان بفرنسا يوم أمس لمناقشة مستقبل الاتحاد الأوروبي الموسع على المدى البعيد. 

ويرى المراقبون والخبراء السياسيون بشؤون الاتحاد الأوروبي أن تصريحات فيرهويغن تبعث على الاستغراب لاسيما وإنها جاءت في الوقت الذي تسعى فيه دول الاتحاد إلى تنسيق مواقفها من مؤتمر الحكومات حول الإجراءات الإصلاحية لمؤسسات الاتحاد ومعاهداته ودستوره تمهيدا لمؤتمر القمة الأوروبية في كانون الأول/ديسمبر المقبل. 

ولا يستبعد بعض المراقبين أيضا أن تكون تصريحات المفوض الأوروبي فيرهويغن ‏ ‏تحذيرا أيضا من التكاليف المالية العالية والتحفظات الشعبية المتنامية لعملية توسيع الاتحاد لاسيما في الدول المجاورة للدول المرشحة للعضوية كألمانيا والنمسا. 

كما أن دول الاتحاد الأوروبي تواجه مرحلة من الركود الاقتصادي المتمثل في تفاقم البطالة والتضخم النقدي نتيجة تراجع قيمة اليورو وأسعار النفط المرتفعة مما سيجعل الاتحاد غير قادر على تمويل عملية توسيعه إلى 12 دولة على المدى القصير والمتوسط.‏ 

يذكر أن الاتحاد يجرى الآن مفاوضات العضوية فيه مع كل من بولندا وتشيكيا وهنغاريا وسلوفينيا وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا ولاتفيا وليتوانيا واستونيا ومالطا وقبرص إضافة إلى تركيا التي حصلت على صفة المرشح للعضوية في الاتحاد من حيث المبدأ دون بدء المفاوضات حتى الآن.—(البوابة)